بن عروس: ارتفاع هام في منسوب المياه بالسدود والبحيرات الجبلية مع نسبة امتلاء تناهز ال 100% بعدد منها
سجّلت المصالح الفنية التابعة لدائرة المحافظة على المياه والتربة بالمندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية ببن عروس تحسّناً ملحوظاً في رصيد المياه المجمّعة بالسدود والبحيرات الجبلية بالجهة، وذلك إثر موجة الأمطار الأخيرة التي شملت مختلف معتمديات الولاية
وشهدت بن عروس، خلال الأسبوع المنقضي، تساقطات مطرية هامة، تجاوزت في بعض المناطق 200 مليمتر، ما مكّن من تعزيز المخزون المائي بمختلف منشآت التجميع، ولا سيما السدود والبحيرات الجبلية، بعد سنوات من التراجع الحاد في المدخرات المائية. وأوضح المكلّف بتسيير المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية، عزّ الدين القريوي، أنّ هذه التساقطات أسهمت بشكل كبير في تحسين الوضعية المائية بالجهة.
وأضاف القريوي، في تصريح اليوم الجمعة 23 جانفي 2026، أنّ المصالح الفنية تتابع عن كثب تطوّر المخزونات المائية، من خلال القيام بزيارات ميدانية متواصلة لمختلف السدود والبحيرات الجبلية، قصد تحيين المعطيات والاطلاع على مستويات ارتفاع منسوب المياه، فضلاً عن تقييم انعكاساتها المحتملة على الأراضي والمناطق المحاذية لهذه المنشآت
وفي هذا السياق، بلغ منسوب المياه بسد وادي الحمى، وهو الأكبر بالجهة، طاقته الاستيعابية القصوى المقدّرة بنحو 13 مليوناً و150 ألف متر مكعّب، وذلك إثر التساقطات الأخيرة. كما وصل المخزون المائي بالبحيرات الجبلية إلى حدود 648 ألف متر مكعّب، أي بنسبة امتلاء تامّة تقدّر بـ100 بالمائة، كما بلغت نسبة امتلاء السدود الجبلية 100 بالمائة أيضاً، بما يعادل 580 ألف متر مكعّب
وتضمّ ولاية بن عروس، إلى جانب سد وادي الحمى، ثلاثة سدود جبلية و27 بحيرة جبلية، من أبرزها بحيرات وادي القطار، ووادي كاف لحمر، والقصباية، وبحيرة الحجاج، وجميعها تقع بمنطقة مرناق
ومن المنتظر، وفق المصدر ذاته، أن تساهم هذه الموارد المائية المجمّعة في دعم المخزونات بالجهة، وتحسين تشبّع التربة، وتوفير رصيد هام لفائدة الفلاحين والمجامع المائية، بما يضمن تزويد المناطق السقوية المحاذية التي تفوق مساحتها 500 هكتار، وتشمل زراعات سقوية وخضروات وأشجاراً مثمرة
كما سيكون لهذه التساقطات تأثير إيجابي خاص على سهل مرناق، أحد أبرز الأقطاب الفلاحية المنتجة بالجهة، والذي شهد استنزافاً كبيراً لموارده المائية خلال السنوات الماضية، ومن المرتقب أن تنعكس هذه الأمطار إيجاباً على المائدة المائية بالمنطقة
وبيّنت آخر المعطيات المحيّنة الواردة عن المصالح الفنية بدائرة المحافظة على المياه والتربة أنّ معدل كميات الأمطار المسجّلة منذ بداية شهر جانفي إلى حدود اليوم بلغ 242,7 مليمتر، وهو ما يفوق 60 بالمائة من المعدلات السنوية، بل ويتجاوزها في بعض مناطق الولاية
الاكثر قراءة
-
وزارة الفلاحة: تعزيز التكوين المهني الفلاحي لاستقطاب الشباب ومواكبة التحول الرقمي
أكد مدير وكالة الإرشاد والتكوين الفلاحي، إقبال المستوري، أن وزارة الفلاحة تعمل على مزيد دعم منظومة التكوين المهني الفلاحي، سواء على مستوى التكوين الأساسي أو التكوين المستمر، باعتبارها من الآليات المهمة لتوفير فرص التشغيل وبعث المشاريع لفائدة الشباب وأوضح المستوري، في تصريحه لإذاعة موزاييك أف أم، أن منظومة التكوين الفلاحي تستقطب سنويًا نحو ألف متكون في التكوين الأساسي وقرابة 4 آلاف متكون في التكوين المستمر، عبر شبكة تضم 39 مركز تكوين موزعة على مختلف جهات البلاد وأشار إلى أن مراكز التكوين الفلاحي تمثل جهازًا داعمًا لبقية هياكل الدولة المختصة في تكوين الشباب، مبرزًا أن عددًا من هذه المراكز مجهز بأحدث الوسائل التكنولوجية، بما يمكّن المتكونين من اكتساب المهارات اللازمة ومواكبة التطورات الحديثة في القطاع الفلاحي من جهته، شدد مدير ديوان وزير الفلاحة، هيكل حشلاف، في إطار الاحتفال بالعيد الوطني للفلاحة، على أن الأمن الغذائي لم يعد مرتبطًا فقط بالإنتاج وتوفير المواد الغذائية، بل أصبح قائمًا أساسًا على إعداد كفاءات بشرية مؤهلة تمتلك المعرفة والقدرة على الابتكار والتأقلم مع التحولات العالمية وأكد أن الوزارة تولي أهمية خاصة لمنظومة التكوين المهني الفلاحي باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق الأمن الغذائي وتحسين الإنتاجية وخلق فرص العمل ودعم الاستثمار والتنمية الجهوية كما أشار حشلاف إلى أن التحولات الرقمية المتسارعة تفرض على تونس تسريع رقمنة منظومة التكوين والإرشاد الفلاحي، موضحًا أن الوزارة شرعت في تطوير المحتويات الرقمية واعتماد منصات تعليمية حديثة، إلى جانب توظيف الوسائل الذكية والتكنولوجيا الحديثة في التكوين والتأطير والمتابعة
-
رئيس الجمهورية: الاحتكار والتلاعب بحصص التوزيع يحرم صغار الفلاحين من مادة الأمونيتر
تناول رئيس الجمهورية قيس سعيّد، خلال اللقاء الذي جمعه عشية أمس، الأربعاء 28 جانفي 2026، بقصر قرطاج بوزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عزّالدين بن الشيخ، جملة من القضايا، من بينها عملية توزيع مادة الأمونيتر بعدد من ولايات الجمهورية، ولا سيما ولايات بنزرت وجندوبة وسليانة، وذلك بعد تسجيل تحسّن طفيف في الوضع بعدد من الولايات الأخرىوأوضح رئيس الدولة، وفق البلاغ الاعلامي للرئاسة، أنّ بعض الممارسات المسجّلة ترتقي إلى مستوى الجريمة، حيث يتمّ حرمان صغار الفلاحين من مادة الأمونيتر نتيجة الاحتكار والتلاعب بحصص التوزيع، مشيراً إلى أنّ ممارسات مماثلة سُجّلت سابقاً عند إحداث ديوان الأعلاف، حين عمد البعض إلى احتكار مختلف أنواع الأعلاف وبيعها بأسعار تقلّ عن تلك التي يضبطها الديوان المذكور، في مسعى لتفليسه والاعتداء على المال العامكما جدّد رئيس الجمهورية التطرّق إلى موسم جني الزيتون، مشيراً إلى محدودية طاقة التخزين لدى الديوان الوطني للزيت، ومؤكّداً ضرورة مضاعفة العمل حتى يضطلع بدوره على الوجه المطلوب. وفي هذا السياق، أسدى تعليماته بمواصلة توزيع زيت الزيتون وجزء من صابة التمور بالسوق الداخلية وعبر الوداديات، بما يضمن استفادة المواطن والفلاح على وجه الخصوص، إلى جانب مواصلة البحث عن أسواق جديدة للتصديرتناول رئيس الجمهورية قيس سعيّد، خلال اللقاء الذي جمعه عشية أمس، الأربعاء 28 جانفي 2026، بقصر قرطاج بوزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عزّالدين بن الشيخ، جملة من القضايا، من بينها عملية توزيع مادة الأمونيتر بعدد من ولايات الجمهورية، ولا سيما ولايات بنزرت وجندوبة وسليانة، وذلك بعد تسجيل تحسّن طفيف في الوضع بعدد من الولايات الأخرىوتناول اللقاء كذلك السياسة المائية في تونس على مدى العقود الماضية، حيث شدّد رئيس الدولة على ضرورة القيام بعمليات دورية لصيانة السدود وجهر الأودية، مبرزاً أنّ عدداً من السدود تعرّض للإهمال وتحول بعضها إلى أثر بعد عين، على غرار سدّ الأخماس بولاية سليانة الذي كانت طاقة استيعابه تتراوح بين 5 و7 ملايين متر مكعّب. كما أشار إلى الإهمال الذي طال عديد الأودية التي لم تُجهر منذ عقود، فضلاً عن البحيرات الجبلية التي تراكمت بها الأتربة منذ سبعينات القرن الماضي
-
نابل: الدورة الأولى للمعرض الفلاحي والإنتاج الحيواني والصيد البحري في مارس المقبل
تحتضن ولاية نابل من 26 إلى 29 مارس 2026 الدورة الأولى للمعرض الفلاحي والإنتاج الحيواني والصيد البحري، وذلك بمركز المعارض بالجهة، في تظاهرة تهدف إلى تنشيط الدورة الاقتصادية وتعزيز إشعاع الجهة على المستويين الجهوي والوطنيويمثل هذا الحدث مناسبة لعرض المنتجات الفلاحية المحلية وتقريب المسافات بين المنتجين والمزوّدين، فضلاً عن دعم الشراكات المهنية وتطوير مسالك الترويجوسيشارك في المعرض عدد من الفلاحين والمؤسسات والشركات الناشئة الناشطة في مجالات الفلاحة والإنتاج الحيواني والصيد البحري، بما يعزز تبادل الخبرات ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون والاستثمارويتضمن البرنامج عرضاً وبيعاً مباشراً للمنتجات الفلاحية من المنتج إلى المستهلك، إلى جانب تنظيم ندوات علمية تناقش أبرز التحديات التي يواجهها القطاع والحلول الممكنة لتطويرهويُذكر أن القطاع الفلاحي بولاية نابل يساهم بنحو 15 بالمائة من الإنتاج الفلاحي الوطني، كما تحتل الجهة مراتب متقدمة وطنياً في عدد من القطاعات الفلاحية، خاصة التوابل والفراولة والحمضيات


التعليقات