:33 23/09
تستعد ولاية سيدي بوزيد لانطلاق موسم جديد لجني الزيتون، أحد أبرز المواسم الفلاحية والاقتصادية بالجهة، في ظل ثقل القطاع من حيث المساحات المزروعة والإنتاج والتشغيل، مقابل تحديات تتعلق أساسًا بـأسعار الزيت وكلفة الجني واليد العاملة والتمويل وتثمين المنتوج.وتتجاوز غابات الزيتون بالولاية 307 آلاف هكتار وتضم أكثر من 23 مليون شجرة زيتون، فيما يوفر القطاع نحو 1.6 مليون يوم عمل سنويًا، ما يجعله مورد رزق رئيسيًا لعدد كبير من العائلات والمتدخلين في المنظومة.وخلال الموسم الماضي، بلغ إنتاج زيت الزيتون بالجهة نحو 60.4 ألف طن، فيما ساهمت مناطق الوسط الغربي مجتمعة بنسبة مهمة من الإنتاج الوطني، وفق المعطيات الواردة حول الموسم.وتملك سيدي بوزيد بنية تحويلية تضم 119 معصرة زيتون، منها 107 معاصر عصرية و12 تقليدية، بطاقة تحويل يومية تتجاوز 6274 طنًا من الزيتون، إلى جانب طاقة تخزين تناهز 20.4 ألف طن.كما تدعمت منظومة الجودة بإحداث مخبر لتحليل وتذوق زيت الزيتون بمقر الديوان الجهوي للزيت، بما يسمح بإجراء التحاليل بالجهة وتقليص الحاجة إلى التنقل إلى ولايات أخرى.🌱 ماذا عن مخلفات المعاصر؟يمثل التصرف في المرجين والفيتورة تحديًا بيئيًا واقتصاديًا موازيًا لموسم التحويل.وتتوفر بالجهة، بحسب المعطيات المقدمة، طاقة لاستيعاب المرجين تبلغ نحو 41 ألف متر مكعب، موزعة بين مصبين جماعيين ونحو 100 مصب فردي، إلى جانب تخصيص قرابة 6 آلاف هكتار لنشر المرجين.وفي المقابل، يطرح القطاع إمكانية الذهاب أبعد من مجرد التخلص من المخلفات، عبر تثمين الفيتورة واستغلالها اقتصاديًا في عدد من المجالات، من بينها الطاقة والصناعة.الأسعار والكلفة… معركة الموسمورغم أهمية الإنتاج والبنية المتوفرة، يبقى سعر بيع الزيتون وزيت الزيتون من أبرز الملفات التي ينتظرها الفلاحون مع تقدم الموسم.فتكاليف الجني والعصر والنقل والتخزين، إلى جانب نقص اليد العاملة وارتفاع أجورها، يمكن أن تؤثر مباشرة في هامش الفلاح، خاصة بالنسبة إلى صغار المنتجين.كما تطرح مسألة نقل العملة الفلاحيين والعاملات خلال موسم الجني ضرورة توفير وسائل نقل آمنة وتحسين المسالك الفلاحية لتسهيل إخراج المحصول من الضيعات في أفضل الظروف. السيولة قبل الجني وليس بعدهويحتاج موسم الزيتون إلى سيولة مالية مهمة منذ بدايته لتغطية مصاريف اليد العاملة والجني والنقل والعصر والتخزين.لذلك يمثل توقيت الحصول على التمويل عاملًا مهمًا بالنسبة إلى الفلاحين وأصحاب المعاصر، وليس فقط حجم التمويلات المتاحة، خاصة أن التأخر في السيولة قد يضغط على قدرة المنتج على الاحتفاظ بمحصوله وانتظار ظروف تسويق أفضل. الإنتاج وحده لا يكفيويبقى الرهان الأبعد هو القيمة المضافة التي تبقى داخل الجهة.فإنتاج كميات مهمة من الزيت لا يعني بالضرورة تحقيق أكبر عائد اقتصادي ممكن إذا بقي جزء كبير من المنتوج يغادر دون المرور بحلقات إضافية من التعليب والتسويق وبناء العلامات التجارية والتصدير بقيمة مضافة أعلى.ومن هنا، لا يُقاس نجاح موسم الزيتون في سيدي بوزيد فقط بعدد الأطنان المنتجة، وإنما أيضًا بـالسعر الذي يحصل عليه الفلاح، وكلفة الإنتاج، وجودة الزيت، وحجم القيمة المضافة التي تبقى لدى المنتجين والجهة.
:24 23/09
تتجه منظومة الحبوب في تونس نحو تعزيز قدراتها على التخزين، في ظل التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية وتقلبات الإنتاج والأسواق الدولية، حيث كشف عضو المكتب التنفيذي للاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري، محمد رجايبية، عن برمجة ديوان الحبوب لخطة تهدف إلى توسيع طاقة الخزن الوطنية وإحداث مخازن محورية جديدة بعدد من الجهات. وتهدف هذه الخطة، وفق رجايبية، إلى الترفيع في مدة تغطية الاحتياطي الاستراتيجي من الحبوب، بما يعزز قدرة البلاد على التعامل مع المخاطر المحتملة التي قد تؤثر في الإنتاج أو التزويد.احتياطي استراتيجي يغطي شهرينوأوضح رجايبية، في تصريح لبرنامج «هنا تونس» على ديوان أف أم يوم 23 سبتمبر 2026، أن الاحتياطي الاستراتيجي الحالي من الحبوب يقتصر على شهرين، مشيرًا في المقابل إلى أن ظروف حفظ المخزون تعتبر حاليًا في وضع جيد. ويرى المسؤول النقابي أن التحولات المناخية تفرض الترفيع في قدرات التخزين كإجراء استباقي، بدل الاقتصار على إدارة حاجيات كل موسم على حدة.ولا تتوفر، في التصريح المنشور، تفاصيل حول المواقع التي ستحتضن المخازن الجديدة أو طاقتها أو كلفة إنجازها أو آجال دخولها حيز الاستغلال. لماذا تصبح طاقة الخزن أكثر أهمية؟يمثل التخزين إحدى الحلقات الأساسية في منظومة الحبوب، إذ يسمح بالمحافظة على الكميات المجمعة وتنظيم استعمال المخزون على امتداد السنة.وتزداد أهمية هذه الحلقة مع تذبذب المواسم الفلاحية وتأثير ارتفاع درجات الحرارة والجفاف والاضطرابات المناخية في الإنتاج، إلى جانب المخاطر الخارجية التي يمكن أن تؤثر في أسواق الحبوب والتوريد.ومن هذا المنطلق، دعا رجايبية إلى تجاوز ما وصفه بـ**«الإدارة الظرفية للمواسم الفلاحية»** والتوجه نحو استراتيجية طويلة المدى للزراعات الكبرى، في ظل التغيرات المناخية والتوترات الجيوسياسية. المياه المعالجة للزراعات العلفيةوبالتوازي مع ملف التخزين، كشف رجايبية عن انطلاق مشاورات مع سلطة الإشراف بشأن استغلال المياه المستعملة المعالجة في القطاع الفلاحي وتوجيهها نحو الزراعات العلفية في بعض الجهات. ومن شأن هذا التوجه، بحسب تصريحه، أن يوفر موردًا مائيًا إضافيًا للقطاع ويساهم في تحسين الإنتاجية وتخفيف الضغط على الموارد المائية التقليدية.غير أن الانتقال من التصور إلى التطبيق يتطلب، وفق المصدر نفسه، بنية تحتية ملائمة واعتمادات مالية مهمة. من الإنتاج إلى التخزين… منظومة تحتاج رؤية طويلة المدىوتعيد هذه الملفات طرح مسألة إدارة قطاع الزراعات الكبرى كمنظومة متكاملة تبدأ من البذور والأسمدة والمياه والإنتاج، ولا تنتهي عند الحصاد، بل تشمل كذلك التجميع والنقل والتخزين وتكوين الاحتياطي.وفي ظل الضغوط المناخية وتقلبات الأسواق العالمية، يصبح تطوير قدرات الخزن جزءًا من النقاش حول تعزيز مرونة منظومة الحبوب وتأمين التزويد، إلى جانب العمل على تحسين الإنتاج المحلي وإدارة الموارد المائية.
:34 22/09
تشهد أسعار الطماطم خلال هذه الفترة ارتفاعًا ملحوظًا في الأسواق التونسية، بالتزامن مع تراجع الكميات المتوفرة، حيث تجاوز سعر الكيلوغرام 3 دنانير في القيروان، وفق ما أفاد به رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بالقيروان، المولدي الرمضاني.وأرجع الرمضاني هذا الوضع أساسًا إلى الظروف المناخية الصعبة التي رافقت الموسم، وخاصة موجات الحر الشديدة التي شهدتها البلاد خلال الفترة الماضية، والتي أثرت على نمو الطماطم وأدت إلى تضرر جزء من الزراعات التي كان من المنتظر أن تدخل مرحلة الإنتاج حاليًا. الحرارة عطّلت الإنتاجوتُعد الطماطم من الزراعات الحساسة للتقلبات المناخية، إذ تحتاج إلى درجات حرارة معتدلة لضمان الإزهار وتكوين الثمار في ظروف جيدة.وبحسب الرمضاني، تسببت درجات الحرارة المرتفعة في تضرر بعض المساحات وموت جزء من النباتات، وهو ما انعكس على حجم الإنتاج المتوفر حاليًا في السوق.ومع اعتدال درجات الحرارة مؤخرًا، بدأت الزراعات التي ما تزال في مرحلة الإزهار بتكوين الثمار تدريجيًا، ما يفتح المجال أمام تحسن مرتقب في الإنتاج خلال الفترة المقبلة. حوالي 25 يومًا قبل دخول إنتاج جديدوأشار رئيس الاتحاد الجهوي إلى أن إنتاج الطماطم في القيروان قد يحتاج إلى نحو 25 يومًا إضافيًا قبل أن تبدأ كميات جديدة في دخول السوق بشكل فعلي.وتوجد أيضًا زراعات في مناطق أخرى، خاصة بالمناطق المرتفعة التي تتميز بدرجات حرارة أكثر اعتدالًا، من شأنها المساهمة في دعم العرض خلال الفترة المقبلة. الأمطار أيضًا قد تضر بالمحصولولم تكن الحرارة العامل المناخي الوحيد المؤثر، إذ أشار الرمضاني إلى أن الأمطار الغزيرة يمكن بدورها أن تسبب أضرارًا للطماطم، خاصة عندما تتزامن مع مراحل حساسة من نمو الثمار.وقد تؤدي الكميات الكبيرة من الأمطار إلى تعفن جزء من الثمار، ما يزيد من خسائر المنتجين ويقلص الكميات القابلة للتسويق. لماذا تجاوز السعر 3 دنانير؟يرتبط ارتفاع الأسعار الحالي، وفق المتحدث، أساسًا بـتراجع الإنتاج ونقص العرض وفقدان جزء من المحصول بسبب الظروف المناخية.ويضاف إلى ذلك ارتفاع الأعباء التي يتحملها الفلاح، من اليد العاملة والمحروقات ومختلف مستلزمات الإنتاج، فضلًا عن التدخلات الإضافية التي تتطلبها الزراعات عند ارتفاع درجات الحرارة أو تسجيل اضطرابات مناخية.وتكتسي هذه التطورات أهمية خاصة في القيروان، التي تعد، وفق الرمضاني، ثاني أهم جهة وطنيًا في إنتاج الطماطم الفصلية. هل تتراجع الأسعار قريبًا؟المؤشرات التي قدمها رئيس الاتحاد الجهوي تشير إلى إمكانية تحسن الإنتاج خلال الأسابيع المقبلة مع اعتدال الطقس ودخول مساحات جديدة مرحلة الإنتاج.لكن حجم تأثير ذلك على أسعار البيع سيظل مرتبطًا بالكميات التي ستصل فعليًا إلى الأسواق، خاصة أن استهلاك الطماطم في تونس مرتفع، ما يجعل أي تراجع في الإنتاج ينعكس سريعًا على العرض والأسعار.ويبقى السؤال: مع انتظار إنتاج جديد خلال نحو 25 يومًا… هل تعود أسعار الطماطم إلى مستوياتها المعتادة أم يستمر الكيلوغرام فوق 3 دنانير؟
:34 18/09
تستعد ولاية توزر لانطلاق موسم جني التمور 2026-2027 وسط توقعات بتراجع حجم الإنتاج مقارنة بالموسم الماضي بنسبة تتراوح بين 10 و15%، مقابل تسجيل تحسن في جودة التمور رغم الظروف المناخية الاستثنائية التي شهدها الصيف.وأوضح رئيس دائرة الإنتاج النباتي بالمندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بتوزر، عماد زغدادي، أن موجات الحر وما رافقها من انقطاعات للكهرباء خلال شهري جويلية وأوت تسببت في اضطرابات بعمليات الري، ما أثر نسبيًا على جودة المنتوج في بعض المناطق السقوية.ومع اقتراب انطلاق الجني خلال أكتوبر، ما تزال نسبة النضج العامة دون 50%، في حين تقدمت مبيعات التمور على رؤوس النخيل بنحو 37%.وتراوحت أسعار دقلة النور بين 1.5 و2.8 دينار، مقابل 0.8 إلى دينار واحد بالنسبة إلى بقية الأصناف.وفي الجانب الوقائي، تمت المصادقة على توزيع 7.63 أطنان من الكبريت المائي لفائدة 511 فلاحًا لمقاومة «عنكبوت الغبار»، فيما وُصفت الإصابات المسجلة هذا الموسم بأنها طفيفة.كما شملت عمليات تغليف العراجين أكثر من 3 ملايين عرجون، بالتوازي مع تدخل مصالح المندوبية لتنظيف حوالي 20 هكتارًا من واحة تمغزة بهدف المساهمة في تحسين جودة الإنتاج.
:49 18/09
دعت وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري المؤسسات المالية إلى مزيد تيسير نفاذ الفلاحين إلى القروض الموسمية، بالتوازي مع تعزيز آليات التأمين الفلاحي لمواجهة المخاطر الطبيعية وضمان استمرارية النشاط والاستثمار.وجاءت الدعوة على لسان رئيس ديوان وزير الفلاحة، هيكل حشلاف، خلال الندوة الوطنية لديوان الحبوب المخصصة لتقييم موسم تجميع صابة 2026 والاستعداد لموسم البذر 2026-2027.وأكد حشلاف ضرورة توفير مستلزمات الإنتاج في الآجال المناسبة، داعيًا الفلاحين إلى التوسع في المساحات المزروعة والحرث المبكر وحسن اختيار الأصناف واحترام مواعيد البذر ومقاومة الأعشاب، إضافة إلى اعتماد الري التكميلي عند توفر الموارد المائية.وبحسب المعطيات المقدمة خلال الندوة، بلغت المساحات المبذورة خلال موسم 2025-2026 نحو 991 ألف هكتار، فيما تجاوزت كميات الحبوب المجمعة 10.9 مليون قنطار.كما تم تأمين وتوزيع حوالي 524 ألف قنطار من البذور الممتازة، بما يمثل نحو 30% من الحاجيات.وتشمل استعدادات الموسم الجديد أيضًا إطلاق برنامج لتحليل التربة بهدف ترشيد استعمال الأسمدة، ومواصلة دعم إنتاج البذور الممتازة ومراقبة جودتها، إلى جانب التوسع في المساحات المروية المخصصة للزراعات الكبرى.
أكد مدير وكالة الإرشاد والتكوين الفلاحي، إقبال المستوري، أن وزارة الفلاحة تعمل على مزيد دعم منظومة التكوين المهني الفلاحي، سواء على مستوى التكوين الأساسي أو التكوين المستمر، باعتبارها من الآليات المهمة لتوفير فرص التشغيل وبعث المشاريع لفائدة الشباب وأوضح المستوري، في تصريحه لإذاعة موزاييك أف أم، أن منظومة التكوين الفلاحي تستقطب سنويًا نحو ألف متكون في التكوين الأساسي وقرابة 4 آلاف متكون في التكوين المستمر، عبر شبكة تضم 39 مركز تكوين موزعة على مختلف جهات البلاد وأشار إلى أن مراكز التكوين الفلاحي تمثل جهازًا داعمًا لبقية هياكل الدولة المختصة في تكوين الشباب، مبرزًا أن عددًا من هذه المراكز مجهز بأحدث الوسائل التكنولوجية، بما يمكّن المتكونين من اكتساب المهارات اللازمة ومواكبة التطورات الحديثة في القطاع الفلاحي من جهته، شدد مدير ديوان وزير الفلاحة، هيكل حشلاف، في إطار الاحتفال بالعيد الوطني للفلاحة، على أن الأمن الغذائي لم يعد مرتبطًا فقط بالإنتاج وتوفير المواد الغذائية، بل أصبح قائمًا أساسًا على إعداد كفاءات بشرية مؤهلة تمتلك المعرفة والقدرة على الابتكار والتأقلم مع التحولات العالمية وأكد أن الوزارة تولي أهمية خاصة لمنظومة التكوين المهني الفلاحي باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق الأمن الغذائي وتحسين الإنتاجية وخلق فرص العمل ودعم الاستثمار والتنمية الجهوية كما أشار حشلاف إلى أن التحولات الرقمية المتسارعة تفرض على تونس تسريع رقمنة منظومة التكوين والإرشاد الفلاحي، موضحًا أن الوزارة شرعت في تطوير المحتويات الرقمية واعتماد منصات تعليمية حديثة، إلى جانب توظيف الوسائل الذكية والتكنولوجيا الحديثة في التكوين والتأطير والمتابعة
تناول رئيس الجمهورية قيس سعيّد، خلال اللقاء الذي جمعه عشية أمس، الأربعاء 28 جانفي 2026، بقصر قرطاج بوزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عزّالدين بن الشيخ، جملة من القضايا، من بينها عملية توزيع مادة الأمونيتر بعدد من ولايات الجمهورية، ولا سيما ولايات بنزرت وجندوبة وسليانة، وذلك بعد تسجيل تحسّن طفيف في الوضع بعدد من الولايات الأخرىوأوضح رئيس الدولة، وفق البلاغ الاعلامي للرئاسة، أنّ بعض الممارسات المسجّلة ترتقي إلى مستوى الجريمة، حيث يتمّ حرمان صغار الفلاحين من مادة الأمونيتر نتيجة الاحتكار والتلاعب بحصص التوزيع، مشيراً إلى أنّ ممارسات مماثلة سُجّلت سابقاً عند إحداث ديوان الأعلاف، حين عمد البعض إلى احتكار مختلف أنواع الأعلاف وبيعها بأسعار تقلّ عن تلك التي يضبطها الديوان المذكور، في مسعى لتفليسه والاعتداء على المال العامكما جدّد رئيس الجمهورية التطرّق إلى موسم جني الزيتون، مشيراً إلى محدودية طاقة التخزين لدى الديوان الوطني للزيت، ومؤكّداً ضرورة مضاعفة العمل حتى يضطلع بدوره على الوجه المطلوب. وفي هذا السياق، أسدى تعليماته بمواصلة توزيع زيت الزيتون وجزء من صابة التمور بالسوق الداخلية وعبر الوداديات، بما يضمن استفادة المواطن والفلاح على وجه الخصوص، إلى جانب مواصلة البحث عن أسواق جديدة للتصديرتناول رئيس الجمهورية قيس سعيّد، خلال اللقاء الذي جمعه عشية أمس، الأربعاء 28 جانفي 2026، بقصر قرطاج بوزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عزّالدين بن الشيخ، جملة من القضايا، من بينها عملية توزيع مادة الأمونيتر بعدد من ولايات الجمهورية، ولا سيما ولايات بنزرت وجندوبة وسليانة، وذلك بعد تسجيل تحسّن طفيف في الوضع بعدد من الولايات الأخرىوتناول اللقاء كذلك السياسة المائية في تونس على مدى العقود الماضية، حيث شدّد رئيس الدولة على ضرورة القيام بعمليات دورية لصيانة السدود وجهر الأودية، مبرزاً أنّ عدداً من السدود تعرّض للإهمال وتحول بعضها إلى أثر بعد عين، على غرار سدّ الأخماس بولاية سليانة الذي كانت طاقة استيعابه تتراوح بين 5 و7 ملايين متر مكعّب. كما أشار إلى الإهمال الذي طال عديد الأودية التي لم تُجهر منذ عقود، فضلاً عن البحيرات الجبلية التي تراكمت بها الأتربة منذ سبعينات القرن الماضي
تحتضن ولاية نابل من 26 إلى 29 مارس 2026 الدورة الأولى للمعرض الفلاحي والإنتاج الحيواني والصيد البحري، وذلك بمركز المعارض بالجهة، في تظاهرة تهدف إلى تنشيط الدورة الاقتصادية وتعزيز إشعاع الجهة على المستويين الجهوي والوطنيويمثل هذا الحدث مناسبة لعرض المنتجات الفلاحية المحلية وتقريب المسافات بين المنتجين والمزوّدين، فضلاً عن دعم الشراكات المهنية وتطوير مسالك الترويجوسيشارك في المعرض عدد من الفلاحين والمؤسسات والشركات الناشئة الناشطة في مجالات الفلاحة والإنتاج الحيواني والصيد البحري، بما يعزز تبادل الخبرات ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون والاستثمارويتضمن البرنامج عرضاً وبيعاً مباشراً للمنتجات الفلاحية من المنتج إلى المستهلك، إلى جانب تنظيم ندوات علمية تناقش أبرز التحديات التي يواجهها القطاع والحلول الممكنة لتطويرهويُذكر أن القطاع الفلاحي بولاية نابل يساهم بنحو 15 بالمائة من الإنتاج الفلاحي الوطني، كما تحتل الجهة مراتب متقدمة وطنياً في عدد من القطاعات الفلاحية، خاصة التوابل والفراولة والحمضيات