منارة كل فلاح

منارة كل فلاح

جلسة المساءلة لوزير الفلاحة بالبرلمان: ملف تحلية المياه بقابس، أزمة الأسمدة ودعم الصحة الحيوانية من محاور الجلسة

​انعقدت صباح اليوم الجمعة 13 مارس 2026 جلسة عامة بـ مجلس نواب الشعب خُصصت لتوجيه أسئلة شفاهية إلى وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عز الدين بن الشيخ، وذلك بحضور وفد من إطارات الوزارة

وخلال الجلسة، طرح النائب عن ولاية قابس عصام البحري الجابري تساؤلاً حول أسباب عدم تركيز محطة لتحلية المياه بالجهة، معتبراً أن ولاية قابس، رغم طابعها الفلاحي، لم تحظ بالاهتمام الكافي مقارنة بالمنطقة الصناعية التي تستهلك كميات هامة من الموارد المائية، وفق تعبيره. كما أشار إلى شغور خطة المندوب الجهوي للفلاحة بقابس منذ سنتين

وفي رده، أوضح الوزير أن الوزارة رفضت إسناد تراخيص للتنقيب عن المياه لفائدة المركب الصناعي نظراً لوقوعه في منطقة تحجير مائي، مضيفاً أنه تم توجيه دعوة إلى المجمع الكيميائي التونسي للإسراع بإنجاز محطة لتحلية المياه في أقرب الآجال. كما أشار إلى وجود نحو ألفي بئر عشوائية بولاية قابس، تم تسوية وضعية عدد منها فيما ما تزال بقية الملفات قيد الدراسة. وأضاف أن الوزارة اتخذت إجراءات قانونية لوقف عدد من التجاوزات، من بينها تحرير 43 محضراً مع حجز معدات مستعملة في الحفر غير القانوني

وتطرق الوزير كذلك إلى استراتيجية حماية خليج قابس، مبيناً أنها ترتكز على ثلاثة محاور أساسية، تتمثل في اعتماد الراحة البيولوجية لحماية الثروة السمكية لمدة ثلاثة أشهر سنوياً، ومكافحة الصيد البحري العشوائي عبر تعزيز المراقبة واقتناء بواخر جديدة للمراقبة، إضافة إلى إغراق أرصفة اصطناعية بشاطئ الخليج، وهو ما ساهم في استعادة نمو الأعشاب البحرية. كما أشار إلى تحرير 178 محضراً في قطاع الصيد البحري، فضلاً عن مشاريع مبرمجة تشمل حماية ميناء الصيد البحري بالزارات ودراسات جدوى لعدد من مشاريع الإحياء البحري

وفي سياق متصل، طرحت النائب ريم المعشاوي إشكالية تزويد الفلاحين بالأسمدة، مشيرة إلى أنه تم إلى حدود فيفري 2026 إصدار نحو 3300 شهادة تزوّد بالأسمدة، في حين تُقدّر حاجيات الفلاحين بنحو 200 ألف قنطار، مقابل كميات متاحة لا تتجاوز 120 ألف قنطار وفق عدد الشهادات، مؤكدة أن الكميات التي تم توفيرها فعلياً لم تتعدَّ 53 ألف قنطار. واعتبرت أن هذه الوضعية تعكس صعوبات في إدارة المواسم الفلاحية، داعية إلى إيجاد حلول عاجلة خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالشح المائي والتغيرات المناخية وتأثيرها على الخارطة الفلاحية بولاية الكاف

وفي إجابته على سؤال النائب حسن الجربوعي، خلال جلسة عامة بالبرلمان اليوم، كشف الوزير عن تخصيص 8 ملايين دينار سنة 2026 لدعم برامج الصحة الحيوانية، منها 2 مليون دينار لمجابهة مرض الجلد العقدي لدى الأبقار

كما استعرض جملة من الإجراءات المتخذة لدعم قطاع الألبان، من بينها تركيز 236 مركزاً لتجميع وتبريد الحليب الطازج لفائدة صغار المربين، إلى جانب مواصلة دعم مادتي السداري والشعير. وفي ما يتعلق بـ الديوان الوطني للأعلاف الذي تم إحداثه سنة 2024، أكد الوزير أنه تم تركيز نقاط بيع خاصة بالأعلاف في الجنوب التونسي، وهو ما ساهم في الحد من ارتفاع الأسعار وتحسين تزويد المربين



الاكثر قراءة

  • رئيس الجمهورية: الاحتكار والتلاعب بحصص التوزيع يحرم صغار الفلاحين من مادة الأمونيتر

    ​تناول رئيس الجمهورية قيس سعيّد، خلال اللقاء الذي جمعه عشية أمس، الأربعاء 28 جانفي 2026، بقصر قرطاج بوزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عزّالدين بن الشيخ، جملة من القضايا، من بينها عملية توزيع مادة الأمونيتر بعدد من ولايات الجمهورية، ولا سيما ولايات بنزرت وجندوبة وسليانة، وذلك بعد تسجيل تحسّن طفيف في الوضع بعدد من الولايات الأخرىوأوضح رئيس الدولة، وفق البلاغ الاعلامي للرئاسة، أنّ بعض الممارسات المسجّلة ترتقي إلى مستوى الجريمة، حيث يتمّ حرمان صغار الفلاحين من مادة الأمونيتر نتيجة الاحتكار والتلاعب بحصص التوزيع، مشيراً إلى أنّ ممارسات مماثلة سُجّلت سابقاً عند إحداث ديوان الأعلاف، حين عمد البعض إلى احتكار مختلف أنواع الأعلاف وبيعها بأسعار تقلّ عن تلك التي يضبطها الديوان المذكور، في مسعى لتفليسه والاعتداء على المال العامكما جدّد رئيس الجمهورية التطرّق إلى موسم جني الزيتون، مشيراً إلى محدودية طاقة التخزين لدى الديوان الوطني للزيت، ومؤكّداً ضرورة مضاعفة العمل حتى يضطلع بدوره على الوجه المطلوب. وفي هذا السياق، أسدى تعليماته بمواصلة توزيع زيت الزيتون وجزء من صابة التمور بالسوق الداخلية وعبر الوداديات، بما يضمن استفادة المواطن والفلاح على وجه الخصوص، إلى جانب مواصلة البحث عن أسواق جديدة للتصديرتناول رئيس الجمهورية قيس سعيّد، خلال اللقاء الذي جمعه عشية أمس، الأربعاء 28 جانفي 2026، بقصر قرطاج بوزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عزّالدين بن الشيخ، جملة من القضايا، من بينها عملية توزيع مادة الأمونيتر بعدد من ولايات الجمهورية، ولا سيما ولايات بنزرت وجندوبة وسليانة، وذلك بعد تسجيل تحسّن طفيف في الوضع بعدد من الولايات الأخرىوتناول اللقاء كذلك السياسة المائية في تونس على مدى العقود الماضية، حيث شدّد رئيس الدولة على ضرورة القيام بعمليات دورية لصيانة السدود وجهر الأودية، مبرزاً أنّ عدداً من السدود تعرّض للإهمال وتحول بعضها إلى أثر بعد عين، على غرار سدّ الأخماس بولاية سليانة الذي كانت طاقة استيعابه تتراوح بين 5 و7 ملايين متر مكعّب. كما أشار إلى الإهمال الذي طال عديد الأودية التي لم تُجهر منذ عقود، فضلاً عن البحيرات الجبلية التي تراكمت بها الأتربة منذ سبعينات القرن الماضي​​


  • نابل: الدورة الأولى للمعرض الفلاحي والإنتاج الحيواني والصيد البحري في مارس المقبل

    تحتضن ولاية نابل من 26 إلى 29 مارس 2026 الدورة الأولى للمعرض الفلاحي والإنتاج الحيواني والصيد البحري، وذلك بمركز المعارض بالجهة، في تظاهرة تهدف إلى تنشيط الدورة الاقتصادية وتعزيز إشعاع الجهة على المستويين الجهوي والوطنيويمثل هذا الحدث مناسبة لعرض المنتجات الفلاحية المحلية وتقريب المسافات بين المنتجين والمزوّدين، فضلاً عن دعم الشراكات المهنية وتطوير مسالك الترويجوسيشارك في المعرض عدد من الفلاحين والمؤسسات والشركات الناشئة الناشطة في مجالات الفلاحة والإنتاج الحيواني والصيد البحري، بما يعزز تبادل الخبرات ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون والاستثمارويتضمن البرنامج عرضاً وبيعاً مباشراً للمنتجات الفلاحية من المنتج إلى المستهلك، إلى جانب تنظيم ندوات علمية تناقش أبرز التحديات التي يواجهها القطاع والحلول الممكنة لتطويرهويُذكر أن القطاع الفلاحي بولاية نابل يساهم بنحو 15 بالمائة من الإنتاج الفلاحي الوطني، كما تحتل الجهة مراتب متقدمة وطنياً في عدد من القطاعات الفلاحية، خاصة التوابل والفراولة والحمضيات​


  • رئيس النقابة التونسية للفلاحين: تقدّم جني الزيتون إلى 85% وتأخر العملية قد يهدّد صابة الموسم القادم

    أفاد رئيس النقابة التونسية للفلاحين، الميداني الضاوي، بأن نسبة تقدم جني الزيتون في تونس تراوحت إلى حد الآن بين 80 و85 بالمائة، مسجّلة تأخرًا ملحوظًا مقارنة بالمواسم السابقة وأوضح الضاوي أن هذا التأخير يعود أساسًا إلى تدني أسعار الزيتون، ما دفع العديد من الفلاحين إلى التردد في مواصلة الجني، في ظل حالة من عدم اليقين داخل السوق تذبذب الأسعار يربك الفلاحين وأشار الضاوي إلى وجود تذبذب واضح في الأسعار المتداولة، حيث يتم الإعلان أحيانًا عن أسعار في حدود 10 دنانير، غير أنها لا تعكس الواقع الفعلي داخل المعاصر، وهو ما عمّق حالة الغموض وفقدان الثقة في السوق كما انتقد تدخل بعض الأطراف غير المختصة في قطاع الزيتون، معتبرًا أن التصريحات غير الدقيقة، خاصة المتعلقة بتقديرات الإنتاج التي تبلغ نحو 500 ألف طن، ساهمت في إرباك الفلاحين، خصوصًا في المناطق الريفية التي تتعامل مع هذه المعطيات باعتبارها صادرة عن جهات مرجعية مخاطر محتملة على الموسم القادم وحذّر رئيس النقابة من انعكاسات تأخر الجني على الموسم المقبل، موضحًا أن تأخير العملية يؤثر سلبًا على الدورة البيولوجية لشجرة الزيتون، التي تحتاج إلى فترة كافية لاستعادة طاقتها والاستعداد للإنتاج في السنة التالية، ما قد يهدد صابة العام القادم وأضاف أن رئاسة الجمهورية تدخلت في عدة مناسبات لمحاولة تأطير القطاع، غير أن التردد في اتخاذ القرارات حال دون تحقيق النتائج المرجوة دعوة إلى إدارة استباقية للقطاع وفي رسالة موجّهة إلى سلطة الإشراف، شدّد الضاوي على ضرورة اعتماد مقاربة استباقية في إدارة القطاع الفلاحي، تقوم على دراسة الأوضاع قبل تفاقم الأزمات بدل التدخل بعد حدوثها وأكد أن الفلاح التونسي يمتلك الكفاءة لتحقيق نتائج إيجابية، غير أن غياب التخطيط المسبق والدعم الكافي يعيق هذا النجاح. واستشهد بقطاعات الحبوب والزيتون واللحوم التي تواجه إشكاليات متشابهة، من بينها نقص التأطير، غياب الأسواق الخارجية، وتذبذب الأسعار كما لفت إلى الترابط بين القطاعات الفلاحية، خاصة بين إنتاج الحليب واللحوم، حيث يؤثر انخفاض أسعار الحليب بشكل مباشر على منظومة تربية الماشية وإنتاج اللحوم وختم رئيس النقابة تصريحه بالتأكيد على أن الفلاحة التونسية قادرة على التعافي وتحقيق نتائج أفضل، شريطة توفير الإحاطة اللازمة، وتفعيل القرارات في الوقت المناسب، ودعم الفلاحين بآليات العمل التي تضمن الاستقرار داخل السوق


التعليقات