ابتكار تونسي... شاب يطوّر منظومة ذكية بالذكاء الاصطناعي لحماية الضيعات الفلاحية
نجح الشاب التونسي حسان الحمروني، أصيل معتمدية مرناق من ولاية بن عروس، في تطوير منظومة ذكية بتكنولوجيا تونسية تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي والدرونات لمتابعة الضيعات الفلاحية، في خطوة تهدف إلى دعم الفلاحين وعصرنة القطاع الفلاحي من خلال حلول رقمية مبتكرة.
وأوضح الحمروني، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أن المنظومة تقوم بتحليل الصور الجوية التي تلتقطها الدرونات باستخدام خوارزميات الذكاء الاصطناعي، ما يتيح الكشف المبكر عن أمراض النباتات، ومراقبة الحالة الصحية للمحاصيل، إضافة إلى رصد الحرائق منذ لحظاتها الأولى وإرسال إنذارات فورية تساهم في تسريع عمليات التدخل والحد من الخسائر.
ولا تقتصر المنظومة على الدرونات فقط، بل تعتمد أيضًا على مجسّات إلكترونية ذكية يتم تثبيتها داخل الضيعات لمراقبة التربة والعوامل البيئية والكشف عن أي تغيرات أو مخاطر قد تؤثر في الإنتاج، مع إرسال إشعارات مباشرة إلى المستخدمين عبر تطبيقات الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية.
وأكد صاحب المشروع أن النظام يوفر أيضًا أدوات تساعد على تنظيم العمل داخل الضيعة الفلاحية، من خلال إحصاء العمال، وتحديد مواقعهم، ومتابعة مدى إنجازهم للمهام، إلى جانب تزويد المهندس الفلاحي بتقارير دقيقة حول حالة الغراسات واقتراح التدخلات وبرامج المعالجة المناسبة.
وأشار الحمروني إلى أن جميع مكونات المنظومة تم تطويرها وتصميمها في تونس، بما يتلاءم مع المناخ والتربة والغراسات التونسية، مع ضمان حماية المعطيات المتداولة وعدم الاعتماد على تقنيات أجنبية.
وأضاف أن المشروع يوجد حاليًا في مرحلة التسجيل لدى المعهد الوطني للمواصفات والملكية الصناعية، في انتظار استكمال إجراءات الاعتماد والحصول على التراخيص اللازمة لتشغيل الدرونات وفق التشريعات المعمول بها.
ومن بين أبرز مزايا المنظومة، أن الدرون المستخدم قابل للبرمجة للعمل بشكل ذاتي، حيث ينفذ مهامه دون تدخل مباشر، ويرسل البيانات آليًا إلى المستخدمين. كما يتميز بكونه صديقًا للبيئة، قابلًا لإعادة التدوير، ويعمل بالطاقة الشمسية، مع نظام ذكي يوجهه تلقائيًا إلى مصدر للطاقة عند انخفاض مستوى شحن البطارية.
وكشف الحمروني أن فريق العمل تمكن إلى حد الآن من تطوير أول نموذج للذكاء الاصطناعي الخاص بتحليل صور النباتات، وحقق نسبة نجاح بلغت نحو 95% في الاختبارات الأولية، فيما تتواصل الجهود لاستكمال بقية مكونات المشروع والوصول إلى نموذج متكامل قابل للتسويق.
ويطمح صاحب المشروع، المتحصل على شهادة تقني سام في الملتيميديا والتسويق، والذي يواصل دراسته في اختصاصات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، إلى تنظيم أيام إعلامية للتعريف بهذا الابتكار التونسي والترويج له، باعتباره حلاً وطنياً يمكن أن يساهم في الكشف المبكر عن أمراض النباتات، والإنذار بالحرائق، وتحسين مردودية الضيعات الفلاحية، وتسريع التحول الرقمي للقطاع الفلاحي في تونس.
الاكثر قراءة
-
وزارة الفلاحة: تعزيز التكوين المهني الفلاحي لاستقطاب الشباب ومواكبة التحول الرقمي
أكد مدير وكالة الإرشاد والتكوين الفلاحي، إقبال المستوري، أن وزارة الفلاحة تعمل على مزيد دعم منظومة التكوين المهني الفلاحي، سواء على مستوى التكوين الأساسي أو التكوين المستمر، باعتبارها من الآليات المهمة لتوفير فرص التشغيل وبعث المشاريع لفائدة الشباب وأوضح المستوري، في تصريحه لإذاعة موزاييك أف أم، أن منظومة التكوين الفلاحي تستقطب سنويًا نحو ألف متكون في التكوين الأساسي وقرابة 4 آلاف متكون في التكوين المستمر، عبر شبكة تضم 39 مركز تكوين موزعة على مختلف جهات البلاد وأشار إلى أن مراكز التكوين الفلاحي تمثل جهازًا داعمًا لبقية هياكل الدولة المختصة في تكوين الشباب، مبرزًا أن عددًا من هذه المراكز مجهز بأحدث الوسائل التكنولوجية، بما يمكّن المتكونين من اكتساب المهارات اللازمة ومواكبة التطورات الحديثة في القطاع الفلاحي من جهته، شدد مدير ديوان وزير الفلاحة، هيكل حشلاف، في إطار الاحتفال بالعيد الوطني للفلاحة، على أن الأمن الغذائي لم يعد مرتبطًا فقط بالإنتاج وتوفير المواد الغذائية، بل أصبح قائمًا أساسًا على إعداد كفاءات بشرية مؤهلة تمتلك المعرفة والقدرة على الابتكار والتأقلم مع التحولات العالمية وأكد أن الوزارة تولي أهمية خاصة لمنظومة التكوين المهني الفلاحي باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق الأمن الغذائي وتحسين الإنتاجية وخلق فرص العمل ودعم الاستثمار والتنمية الجهوية كما أشار حشلاف إلى أن التحولات الرقمية المتسارعة تفرض على تونس تسريع رقمنة منظومة التكوين والإرشاد الفلاحي، موضحًا أن الوزارة شرعت في تطوير المحتويات الرقمية واعتماد منصات تعليمية حديثة، إلى جانب توظيف الوسائل الذكية والتكنولوجيا الحديثة في التكوين والتأطير والمتابعة
-
رئيس الجمهورية: الاحتكار والتلاعب بحصص التوزيع يحرم صغار الفلاحين من مادة الأمونيتر
تناول رئيس الجمهورية قيس سعيّد، خلال اللقاء الذي جمعه عشية أمس، الأربعاء 28 جانفي 2026، بقصر قرطاج بوزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عزّالدين بن الشيخ، جملة من القضايا، من بينها عملية توزيع مادة الأمونيتر بعدد من ولايات الجمهورية، ولا سيما ولايات بنزرت وجندوبة وسليانة، وذلك بعد تسجيل تحسّن طفيف في الوضع بعدد من الولايات الأخرىوأوضح رئيس الدولة، وفق البلاغ الاعلامي للرئاسة، أنّ بعض الممارسات المسجّلة ترتقي إلى مستوى الجريمة، حيث يتمّ حرمان صغار الفلاحين من مادة الأمونيتر نتيجة الاحتكار والتلاعب بحصص التوزيع، مشيراً إلى أنّ ممارسات مماثلة سُجّلت سابقاً عند إحداث ديوان الأعلاف، حين عمد البعض إلى احتكار مختلف أنواع الأعلاف وبيعها بأسعار تقلّ عن تلك التي يضبطها الديوان المذكور، في مسعى لتفليسه والاعتداء على المال العامكما جدّد رئيس الجمهورية التطرّق إلى موسم جني الزيتون، مشيراً إلى محدودية طاقة التخزين لدى الديوان الوطني للزيت، ومؤكّداً ضرورة مضاعفة العمل حتى يضطلع بدوره على الوجه المطلوب. وفي هذا السياق، أسدى تعليماته بمواصلة توزيع زيت الزيتون وجزء من صابة التمور بالسوق الداخلية وعبر الوداديات، بما يضمن استفادة المواطن والفلاح على وجه الخصوص، إلى جانب مواصلة البحث عن أسواق جديدة للتصديرتناول رئيس الجمهورية قيس سعيّد، خلال اللقاء الذي جمعه عشية أمس، الأربعاء 28 جانفي 2026، بقصر قرطاج بوزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عزّالدين بن الشيخ، جملة من القضايا، من بينها عملية توزيع مادة الأمونيتر بعدد من ولايات الجمهورية، ولا سيما ولايات بنزرت وجندوبة وسليانة، وذلك بعد تسجيل تحسّن طفيف في الوضع بعدد من الولايات الأخرىوتناول اللقاء كذلك السياسة المائية في تونس على مدى العقود الماضية، حيث شدّد رئيس الدولة على ضرورة القيام بعمليات دورية لصيانة السدود وجهر الأودية، مبرزاً أنّ عدداً من السدود تعرّض للإهمال وتحول بعضها إلى أثر بعد عين، على غرار سدّ الأخماس بولاية سليانة الذي كانت طاقة استيعابه تتراوح بين 5 و7 ملايين متر مكعّب. كما أشار إلى الإهمال الذي طال عديد الأودية التي لم تُجهر منذ عقود، فضلاً عن البحيرات الجبلية التي تراكمت بها الأتربة منذ سبعينات القرن الماضي
-
نابل: الدورة الأولى للمعرض الفلاحي والإنتاج الحيواني والصيد البحري في مارس المقبل
تحتضن ولاية نابل من 26 إلى 29 مارس 2026 الدورة الأولى للمعرض الفلاحي والإنتاج الحيواني والصيد البحري، وذلك بمركز المعارض بالجهة، في تظاهرة تهدف إلى تنشيط الدورة الاقتصادية وتعزيز إشعاع الجهة على المستويين الجهوي والوطنيويمثل هذا الحدث مناسبة لعرض المنتجات الفلاحية المحلية وتقريب المسافات بين المنتجين والمزوّدين، فضلاً عن دعم الشراكات المهنية وتطوير مسالك الترويجوسيشارك في المعرض عدد من الفلاحين والمؤسسات والشركات الناشئة الناشطة في مجالات الفلاحة والإنتاج الحيواني والصيد البحري، بما يعزز تبادل الخبرات ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون والاستثمارويتضمن البرنامج عرضاً وبيعاً مباشراً للمنتجات الفلاحية من المنتج إلى المستهلك، إلى جانب تنظيم ندوات علمية تناقش أبرز التحديات التي يواجهها القطاع والحلول الممكنة لتطويرهويُذكر أن القطاع الفلاحي بولاية نابل يساهم بنحو 15 بالمائة من الإنتاج الفلاحي الوطني، كما تحتل الجهة مراتب متقدمة وطنياً في عدد من القطاعات الفلاحية، خاصة التوابل والفراولة والحمضيات


التعليقات