منارة كل فلاح

منارة كل فلاح

القصرين: المعرض الأول للإستثمار الفلاحي والطاقات المتجدّدة من 16 إلى 19 أفريل الجاري.. فضاء لتبادل الخبرات واكتشاف فرص الاستثمار

القصرين، معرض الاستثمار الفلاحي، الطاقات المتجدّدة

تستعد ولاية القصرين لاحتضان المعرض الأول للاستثمار الفلاحي والطاقات المتجددة بالوسط والجنوب الغربي، من 16 إلى 19 أفريل الجاري، بالوحدة النموذجية لفرز وتثمين المنتجات الفلاحية التابعة للشركة التعاونية "الوفاء" بمنطقة الشرائع من معتمدية سبيطلة، في تظاهرة اقتصادية وفلاحية كبرى ذات بعد استراتيجي ومبادرة رائدة تُنظم لأول مرة على مستوى الجهة

وينتظر أن يشكّل هذا الحدث منصة مهنية متكاملة تجمع في فضاء واحد مختلف الفاعلين في المنظومة الفلاحية، من فلاحين ومستثمرين ومهندسين وتقنيين، إلى جانب الشركات المختصة في المعدات والتكنولوجيات الحديثة، ومزوّدي حلول الطاقات المتجددة، فضلاً عن المؤسسات البنكية وهياكل التمويل والإحاطة، بما يوفر فضاء مباشراً للتشبيك وتبادل الخبرات واستكشاف فرص الاستثمار

وفي تصريح لصحفية وكالة تونس إفريقيا للأنباء، أكد مدير المعرض، حمزة فرجاوي، أن هذه التظاهرة تمثل خطوة عملية نحو تقريب الخدمات والتقنيات من الفلاحين بولايات الوسط والجنوب الغربي، خاصة في ظل التحديات التي يفرضها تغير المناخ وارتفاع كلفة الإنتاج، مشدداً على أهمية تمكين الفلاح من النفاذ السلس إلى المعدات الحديثة وآليات التمويل وبرامج التكوين، دون الحاجة إلى التنقل خارج الجهة

وأضاف أن المعرض يراهن على إرساء ديناميكية اقتصادية جديدة بالجهة، من خلال دعم الاستثمار الفلاحي وتعزيز الابتكار، لا سيما عبر إدماج الطاقات المتجددة في الأنشطة الفلاحية، حيث سيتم عرض تجارب ناجحة في استغلال الطاقة الشمسية في الري والتبريد، بما يساهم في تقليص التكاليف وتحسين مردودية المستغلات الفلاحية

كما يولي المعرض أهمية خاصة للشباب حاملي أفكار المشاريع، إذ يتيح لهم فرصة فريدة للاطلاع على مختلف مكونات المشروع الفلاحي المتكامل، وبناء علاقات مباشرة مع الفاعلين الاقتصاديين وهياكل الدعم، بما يعزز فرص تحويل المبادرات الفردية إلى مشاريع واقعية وقابلة للتمويل وفق المصدر نفسه

ويتضمن البرنامج العلمي للمعرض سلسلة من الندوات والورشات التطبيقية التي يؤثثها خبراء ومختصون، وتتناول محاور محورية من بينها الفلاحة البيولوجية، والتصرف المستدام في الموارد الطبيعية، والصناعات التحويلية، وتثمين النفايات العضوية، إلى جانب سبل التكيف مع التغيرات المناخية، بما يعزز التوجه نحو فلاحة عصرية ذكية ومستدامة

ويرتقب أن يكون لهذه التظاهرة انعكاس إيجابي على النسيج الاقتصادي بولايات القصرين وسيدي بوزيد وقفصة، باعتبارها من أبرز الأقطاب الفلاحية بالبلاد التونسية، ويمثل القطاع الفلاحي بها ركيزة أساسية ومحركاً رئيسياً للدورة الاقتصادية

ويُنتظم هذا الحدث بإشراف الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بالقصرين، وبدعم من السلط الجهوية وعدد من المؤسسات الخاصة والجمعيات، ليكون موعداً سنوياً واعداً يكرّس ثقافة الاستثمار، ويعزز الابتكار، ويدفع نحو بناء نموذج تنموي فلاحي مستدام ومندمج



وات

الاكثر قراءة

  • رئيس الجمهورية: الاحتكار والتلاعب بحصص التوزيع يحرم صغار الفلاحين من مادة الأمونيتر

    ​تناول رئيس الجمهورية قيس سعيّد، خلال اللقاء الذي جمعه عشية أمس، الأربعاء 28 جانفي 2026، بقصر قرطاج بوزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عزّالدين بن الشيخ، جملة من القضايا، من بينها عملية توزيع مادة الأمونيتر بعدد من ولايات الجمهورية، ولا سيما ولايات بنزرت وجندوبة وسليانة، وذلك بعد تسجيل تحسّن طفيف في الوضع بعدد من الولايات الأخرىوأوضح رئيس الدولة، وفق البلاغ الاعلامي للرئاسة، أنّ بعض الممارسات المسجّلة ترتقي إلى مستوى الجريمة، حيث يتمّ حرمان صغار الفلاحين من مادة الأمونيتر نتيجة الاحتكار والتلاعب بحصص التوزيع، مشيراً إلى أنّ ممارسات مماثلة سُجّلت سابقاً عند إحداث ديوان الأعلاف، حين عمد البعض إلى احتكار مختلف أنواع الأعلاف وبيعها بأسعار تقلّ عن تلك التي يضبطها الديوان المذكور، في مسعى لتفليسه والاعتداء على المال العامكما جدّد رئيس الجمهورية التطرّق إلى موسم جني الزيتون، مشيراً إلى محدودية طاقة التخزين لدى الديوان الوطني للزيت، ومؤكّداً ضرورة مضاعفة العمل حتى يضطلع بدوره على الوجه المطلوب. وفي هذا السياق، أسدى تعليماته بمواصلة توزيع زيت الزيتون وجزء من صابة التمور بالسوق الداخلية وعبر الوداديات، بما يضمن استفادة المواطن والفلاح على وجه الخصوص، إلى جانب مواصلة البحث عن أسواق جديدة للتصديرتناول رئيس الجمهورية قيس سعيّد، خلال اللقاء الذي جمعه عشية أمس، الأربعاء 28 جانفي 2026، بقصر قرطاج بوزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عزّالدين بن الشيخ، جملة من القضايا، من بينها عملية توزيع مادة الأمونيتر بعدد من ولايات الجمهورية، ولا سيما ولايات بنزرت وجندوبة وسليانة، وذلك بعد تسجيل تحسّن طفيف في الوضع بعدد من الولايات الأخرىوتناول اللقاء كذلك السياسة المائية في تونس على مدى العقود الماضية، حيث شدّد رئيس الدولة على ضرورة القيام بعمليات دورية لصيانة السدود وجهر الأودية، مبرزاً أنّ عدداً من السدود تعرّض للإهمال وتحول بعضها إلى أثر بعد عين، على غرار سدّ الأخماس بولاية سليانة الذي كانت طاقة استيعابه تتراوح بين 5 و7 ملايين متر مكعّب. كما أشار إلى الإهمال الذي طال عديد الأودية التي لم تُجهر منذ عقود، فضلاً عن البحيرات الجبلية التي تراكمت بها الأتربة منذ سبعينات القرن الماضي​​


  • نابل: الدورة الأولى للمعرض الفلاحي والإنتاج الحيواني والصيد البحري في مارس المقبل

    تحتضن ولاية نابل من 26 إلى 29 مارس 2026 الدورة الأولى للمعرض الفلاحي والإنتاج الحيواني والصيد البحري، وذلك بمركز المعارض بالجهة، في تظاهرة تهدف إلى تنشيط الدورة الاقتصادية وتعزيز إشعاع الجهة على المستويين الجهوي والوطنيويمثل هذا الحدث مناسبة لعرض المنتجات الفلاحية المحلية وتقريب المسافات بين المنتجين والمزوّدين، فضلاً عن دعم الشراكات المهنية وتطوير مسالك الترويجوسيشارك في المعرض عدد من الفلاحين والمؤسسات والشركات الناشئة الناشطة في مجالات الفلاحة والإنتاج الحيواني والصيد البحري، بما يعزز تبادل الخبرات ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون والاستثمارويتضمن البرنامج عرضاً وبيعاً مباشراً للمنتجات الفلاحية من المنتج إلى المستهلك، إلى جانب تنظيم ندوات علمية تناقش أبرز التحديات التي يواجهها القطاع والحلول الممكنة لتطويرهويُذكر أن القطاع الفلاحي بولاية نابل يساهم بنحو 15 بالمائة من الإنتاج الفلاحي الوطني، كما تحتل الجهة مراتب متقدمة وطنياً في عدد من القطاعات الفلاحية، خاصة التوابل والفراولة والحمضيات​


  • رئيس النقابة التونسية للفلاحين: تقدّم جني الزيتون إلى 85% وتأخر العملية قد يهدّد صابة الموسم القادم

    أفاد رئيس النقابة التونسية للفلاحين، الميداني الضاوي، بأن نسبة تقدم جني الزيتون في تونس تراوحت إلى حد الآن بين 80 و85 بالمائة، مسجّلة تأخرًا ملحوظًا مقارنة بالمواسم السابقة وأوضح الضاوي أن هذا التأخير يعود أساسًا إلى تدني أسعار الزيتون، ما دفع العديد من الفلاحين إلى التردد في مواصلة الجني، في ظل حالة من عدم اليقين داخل السوق تذبذب الأسعار يربك الفلاحين وأشار الضاوي إلى وجود تذبذب واضح في الأسعار المتداولة، حيث يتم الإعلان أحيانًا عن أسعار في حدود 10 دنانير، غير أنها لا تعكس الواقع الفعلي داخل المعاصر، وهو ما عمّق حالة الغموض وفقدان الثقة في السوق كما انتقد تدخل بعض الأطراف غير المختصة في قطاع الزيتون، معتبرًا أن التصريحات غير الدقيقة، خاصة المتعلقة بتقديرات الإنتاج التي تبلغ نحو 500 ألف طن، ساهمت في إرباك الفلاحين، خصوصًا في المناطق الريفية التي تتعامل مع هذه المعطيات باعتبارها صادرة عن جهات مرجعية مخاطر محتملة على الموسم القادم وحذّر رئيس النقابة من انعكاسات تأخر الجني على الموسم المقبل، موضحًا أن تأخير العملية يؤثر سلبًا على الدورة البيولوجية لشجرة الزيتون، التي تحتاج إلى فترة كافية لاستعادة طاقتها والاستعداد للإنتاج في السنة التالية، ما قد يهدد صابة العام القادم وأضاف أن رئاسة الجمهورية تدخلت في عدة مناسبات لمحاولة تأطير القطاع، غير أن التردد في اتخاذ القرارات حال دون تحقيق النتائج المرجوة دعوة إلى إدارة استباقية للقطاع وفي رسالة موجّهة إلى سلطة الإشراف، شدّد الضاوي على ضرورة اعتماد مقاربة استباقية في إدارة القطاع الفلاحي، تقوم على دراسة الأوضاع قبل تفاقم الأزمات بدل التدخل بعد حدوثها وأكد أن الفلاح التونسي يمتلك الكفاءة لتحقيق نتائج إيجابية، غير أن غياب التخطيط المسبق والدعم الكافي يعيق هذا النجاح. واستشهد بقطاعات الحبوب والزيتون واللحوم التي تواجه إشكاليات متشابهة، من بينها نقص التأطير، غياب الأسواق الخارجية، وتذبذب الأسعار كما لفت إلى الترابط بين القطاعات الفلاحية، خاصة بين إنتاج الحليب واللحوم، حيث يؤثر انخفاض أسعار الحليب بشكل مباشر على منظومة تربية الماشية وإنتاج اللحوم وختم رئيس النقابة تصريحه بالتأكيد على أن الفلاحة التونسية قادرة على التعافي وتحقيق نتائج أفضل، شريطة توفير الإحاطة اللازمة، وتفعيل القرارات في الوقت المناسب، ودعم الفلاحين بآليات العمل التي تضمن الاستقرار داخل السوق


التعليقات