الكاف: وزير الفلاحة يتفقّد المشاريع المائية ويعاين جاهزية مراكز تجميع الحبوب
أدّى وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، عز الدين بن الشيخ، يوم أمس الخميس 23 أفريل 2026، زيارة عمل إلى ولاية الكاف، اطّلع خلالها على مدى تقدّم عدد من المشاريع المائية الاستراتيجية، كما تابع جاهزية مراكز تجميع الحبوب استعدادًا لموسم الحصاد
واستهلّ الوزير زيارته بموقع أشغال سدّ ملاق العلوي، حيث قُدّمت له عروض فنية حول نسب تقدّم الأشغال والصعوبات التي اعترضت المشروع، إلى جانب الحلول المعتمدة لتجاوزها. كما عاين مختلف مكوّنات السد، بما في ذلك منشآت تفريغ القاع ومآخذ مياه الري، إضافة إلى وضعية جسم السد والأشغال المتبقية
وفي هذا السياق،أولى السيّد الوزير اهتماماً خاصاً لموضوع إحكام سدّ الأسس، نظراً لخصوصية الموقع الذي شهد أنشطة تكتونية قديمة أثّرت على الكتامة الطبيعية للتربة. وقد استوجب ذلك اعتماد حلول هندسية دقيقة، من بينها أشغال حقن الستار العازل التي بلغت نسبة تقدّمها حوالي 90%، إلى جانب إنجاز الأبسطة العازلة لضمان عزل تام للأساسات ومنع تسرّب المياه. وشدّد الوزير على ضرورة تسريع نسق الإنجاز والالتزام بالآجال المحددة، مع تحديد منتصف سبتمبر 2026 كموعد أقصى لاستكمال الأشغال، بما يتيح استغلال السدّ خلال موسم الأمطار المقبل، بطاقة استيعاب تقدّر بنحو 200 مليون متر مكعّب
كما تحوّل الوزير إلى المنطقة السقوية "سراط" بمعتمدية تاجروين، حيث اطّلع على وضعية استغلال الموارد المائية، داعيًا إلى تحسين حوكمة توزيع المياه وصيانة الشبكات، واعتماد تقنيات ريّ مقتصدة لضمان استدامة الموارد
وتابع، من جهة أخرى، تقدّم مشروع تزويد مدينة الكاف وأحوازها بالماء الصالح للشرب، الذي يهدف إلى تعزيز الموارد المائية عبر ربط الآبار العميقة، بكلفة جملية تناهز 24 مليون دينار، ويشمل مدّ قنوات وتجهيزات كهروميكانيكية وإنجاز منشآت مائية جديدة
وفي إطار الاستعداد لموسم الحصاد، أدّى الوزير زيارات ميدانية إلى عدد من مراكز تجميع الحبوب، حيث أكّد على ضرورة استكمال الجاهزية اللوجستية والفنية، بما يضمن حسن سير عملية التجميع وتسهيل الخدمات لفائدة الفلاحين
وعلى هامش الزيارة، تحوّل الوزير إلى المدرسة العليا للفلاحة بالكاف، حيث استمع إلى مشاغل الطلبة، مشدّدًا على أهمية تعزيز الربط بين التكوين الأكاديمي ومتطلبات سوق الشغل، وتطوير البحث التطبيقي، إلى جانب إدماج الفلاحة الذكية ضمن البرامج التعليمية
وفي ختام الزيارة، ثمّن الوزير جهود الإطارات الفنية والأعوان العاملين على إنجاز هذه المشاريع، مؤكّدًا أهميتها في دعم التنمية المستدامة وتعزيز الأمنين المائي والغذائي
الاكثر قراءة
-
رئيس الجمهورية: الاحتكار والتلاعب بحصص التوزيع يحرم صغار الفلاحين من مادة الأمونيتر
تناول رئيس الجمهورية قيس سعيّد، خلال اللقاء الذي جمعه عشية أمس، الأربعاء 28 جانفي 2026، بقصر قرطاج بوزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عزّالدين بن الشيخ، جملة من القضايا، من بينها عملية توزيع مادة الأمونيتر بعدد من ولايات الجمهورية، ولا سيما ولايات بنزرت وجندوبة وسليانة، وذلك بعد تسجيل تحسّن طفيف في الوضع بعدد من الولايات الأخرىوأوضح رئيس الدولة، وفق البلاغ الاعلامي للرئاسة، أنّ بعض الممارسات المسجّلة ترتقي إلى مستوى الجريمة، حيث يتمّ حرمان صغار الفلاحين من مادة الأمونيتر نتيجة الاحتكار والتلاعب بحصص التوزيع، مشيراً إلى أنّ ممارسات مماثلة سُجّلت سابقاً عند إحداث ديوان الأعلاف، حين عمد البعض إلى احتكار مختلف أنواع الأعلاف وبيعها بأسعار تقلّ عن تلك التي يضبطها الديوان المذكور، في مسعى لتفليسه والاعتداء على المال العامكما جدّد رئيس الجمهورية التطرّق إلى موسم جني الزيتون، مشيراً إلى محدودية طاقة التخزين لدى الديوان الوطني للزيت، ومؤكّداً ضرورة مضاعفة العمل حتى يضطلع بدوره على الوجه المطلوب. وفي هذا السياق، أسدى تعليماته بمواصلة توزيع زيت الزيتون وجزء من صابة التمور بالسوق الداخلية وعبر الوداديات، بما يضمن استفادة المواطن والفلاح على وجه الخصوص، إلى جانب مواصلة البحث عن أسواق جديدة للتصديرتناول رئيس الجمهورية قيس سعيّد، خلال اللقاء الذي جمعه عشية أمس، الأربعاء 28 جانفي 2026، بقصر قرطاج بوزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عزّالدين بن الشيخ، جملة من القضايا، من بينها عملية توزيع مادة الأمونيتر بعدد من ولايات الجمهورية، ولا سيما ولايات بنزرت وجندوبة وسليانة، وذلك بعد تسجيل تحسّن طفيف في الوضع بعدد من الولايات الأخرىوتناول اللقاء كذلك السياسة المائية في تونس على مدى العقود الماضية، حيث شدّد رئيس الدولة على ضرورة القيام بعمليات دورية لصيانة السدود وجهر الأودية، مبرزاً أنّ عدداً من السدود تعرّض للإهمال وتحول بعضها إلى أثر بعد عين، على غرار سدّ الأخماس بولاية سليانة الذي كانت طاقة استيعابه تتراوح بين 5 و7 ملايين متر مكعّب. كما أشار إلى الإهمال الذي طال عديد الأودية التي لم تُجهر منذ عقود، فضلاً عن البحيرات الجبلية التي تراكمت بها الأتربة منذ سبعينات القرن الماضي
-
نابل: الدورة الأولى للمعرض الفلاحي والإنتاج الحيواني والصيد البحري في مارس المقبل
تحتضن ولاية نابل من 26 إلى 29 مارس 2026 الدورة الأولى للمعرض الفلاحي والإنتاج الحيواني والصيد البحري، وذلك بمركز المعارض بالجهة، في تظاهرة تهدف إلى تنشيط الدورة الاقتصادية وتعزيز إشعاع الجهة على المستويين الجهوي والوطنيويمثل هذا الحدث مناسبة لعرض المنتجات الفلاحية المحلية وتقريب المسافات بين المنتجين والمزوّدين، فضلاً عن دعم الشراكات المهنية وتطوير مسالك الترويجوسيشارك في المعرض عدد من الفلاحين والمؤسسات والشركات الناشئة الناشطة في مجالات الفلاحة والإنتاج الحيواني والصيد البحري، بما يعزز تبادل الخبرات ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون والاستثمارويتضمن البرنامج عرضاً وبيعاً مباشراً للمنتجات الفلاحية من المنتج إلى المستهلك، إلى جانب تنظيم ندوات علمية تناقش أبرز التحديات التي يواجهها القطاع والحلول الممكنة لتطويرهويُذكر أن القطاع الفلاحي بولاية نابل يساهم بنحو 15 بالمائة من الإنتاج الفلاحي الوطني، كما تحتل الجهة مراتب متقدمة وطنياً في عدد من القطاعات الفلاحية، خاصة التوابل والفراولة والحمضيات
-
رئيس النقابة التونسية للفلاحين: تقدّم جني الزيتون إلى 85% وتأخر العملية قد يهدّد صابة الموسم القادم
أفاد رئيس النقابة التونسية للفلاحين، الميداني الضاوي، بأن نسبة تقدم جني الزيتون في تونس تراوحت إلى حد الآن بين 80 و85 بالمائة، مسجّلة تأخرًا ملحوظًا مقارنة بالمواسم السابقة وأوضح الضاوي أن هذا التأخير يعود أساسًا إلى تدني أسعار الزيتون، ما دفع العديد من الفلاحين إلى التردد في مواصلة الجني، في ظل حالة من عدم اليقين داخل السوق تذبذب الأسعار يربك الفلاحين وأشار الضاوي إلى وجود تذبذب واضح في الأسعار المتداولة، حيث يتم الإعلان أحيانًا عن أسعار في حدود 10 دنانير، غير أنها لا تعكس الواقع الفعلي داخل المعاصر، وهو ما عمّق حالة الغموض وفقدان الثقة في السوق كما انتقد تدخل بعض الأطراف غير المختصة في قطاع الزيتون، معتبرًا أن التصريحات غير الدقيقة، خاصة المتعلقة بتقديرات الإنتاج التي تبلغ نحو 500 ألف طن، ساهمت في إرباك الفلاحين، خصوصًا في المناطق الريفية التي تتعامل مع هذه المعطيات باعتبارها صادرة عن جهات مرجعية مخاطر محتملة على الموسم القادم وحذّر رئيس النقابة من انعكاسات تأخر الجني على الموسم المقبل، موضحًا أن تأخير العملية يؤثر سلبًا على الدورة البيولوجية لشجرة الزيتون، التي تحتاج إلى فترة كافية لاستعادة طاقتها والاستعداد للإنتاج في السنة التالية، ما قد يهدد صابة العام القادم وأضاف أن رئاسة الجمهورية تدخلت في عدة مناسبات لمحاولة تأطير القطاع، غير أن التردد في اتخاذ القرارات حال دون تحقيق النتائج المرجوة دعوة إلى إدارة استباقية للقطاع وفي رسالة موجّهة إلى سلطة الإشراف، شدّد الضاوي على ضرورة اعتماد مقاربة استباقية في إدارة القطاع الفلاحي، تقوم على دراسة الأوضاع قبل تفاقم الأزمات بدل التدخل بعد حدوثها وأكد أن الفلاح التونسي يمتلك الكفاءة لتحقيق نتائج إيجابية، غير أن غياب التخطيط المسبق والدعم الكافي يعيق هذا النجاح. واستشهد بقطاعات الحبوب والزيتون واللحوم التي تواجه إشكاليات متشابهة، من بينها نقص التأطير، غياب الأسواق الخارجية، وتذبذب الأسعار كما لفت إلى الترابط بين القطاعات الفلاحية، خاصة بين إنتاج الحليب واللحوم، حيث يؤثر انخفاض أسعار الحليب بشكل مباشر على منظومة تربية الماشية وإنتاج اللحوم وختم رئيس النقابة تصريحه بالتأكيد على أن الفلاحة التونسية قادرة على التعافي وتحقيق نتائج أفضل، شريطة توفير الإحاطة اللازمة، وتفعيل القرارات في الوقت المناسب، ودعم الفلاحين بآليات العمل التي تضمن الاستقرار داخل السوق


التعليقات