منارة كل فلاح

منارة كل فلاح

جربة: تجربة نموذجية لاستزراع الأعشاب البحرية لحماية السواحل من الانجراف

جربة، تجربة نموذجية، استزراع الأعشاب البحرية


احتضنت جزيرة جربة، أمس الثلاثاء 10 فيفري 2026، ورشة اختتام مشروع “أورينتايت. تي آن”، الذي انطلق سنة 2022، وتُوّج بتنفيذ تجربة نموذجية لاستزراع المعشبات البحرية بموقع تجريبي بمنطقة أغير، في إطار مقاربة تعتمد الحلول القائمة على الطبيعة لحماية السواحل من الانجراف والتآكل، وفق منسقة المشروع، الأستاذة بجامعة قابس لبنة بودية


وأوضحت الأستاذة لبنة بودية، أن هذه المبادرة تندرج ضمن تعاون تونسي ألماني بين جامعة صفاقس ومعهد ألماني، وتهدف إلى تعزيز حماية الشريط الساحلي عبر إعادة تأهيل النظم البيئية البحرية، خاصة المعشبات البحرية لما لها من دور في تثبيت الرواسب والحد من الانجراف

وبيّنت بودية أن المشروع شمل، إلى جانب التجربة الميدانية، تنظيم أنشطة تحسيسية وتكوينية ومخيمات ومعارض للتوعية بأهمية المحافظة على الأعشاب البحرية، فضلاً عن إنجاز دراسة حول إمكانية إحداث نشاط اقتصادي بيئي يرتكز على تثمين المعشبات البحرية، من خلال إحداث مسلك بحري وآخر بري يتيحان للزائر التعرف على التنوع البيولوجي وأهمية هذه النظم البيئية

ومثّل عرض نتائج المشروع وتقييمها أبرز محاور الجلسة الختامية، بحضور مختلف الشركاء من إدارات ومكونات مجتمع مدني، الذين ثمنوا التجربة وأعربوا عن أملهم في استكمالها عبر شراكات وتمويلات جديدة، خاصة لمتابعة الموقع التجريبي وتقييم مدى نجاح عملية الاستزراع

وفي السياق ذاته، استعرض مختصون في حماية السواحل أبرز التحديات المرتبطة بظاهرة الانجراف البحري وارتفاع مستوى سطح البحر. وأشار محمد علي البريكي، المختص في نظم المعلومات الجغرافية والاستشعار عن بعد بوكالة حماية وتهيئة الشريط الساحلي، إلى أن السيناريوهات المتوقعة في أفق 2050 و2100 تنذر بتهديد نحو 250 كيلومتراً من اليابسة، وما يصل إلى ألف كيلومتر مربع بحلول سنة 2100، دون احتساب تسارع التغيرات المناخية

وأضاف أن عدة مناطق منخفضة تبقى مهددة، من بينها قلعة الأندلس وجزر قرقنة وجربة، مبرزاً أن الوكالة أنجزت مشاريع للحماية في عدد من المناطق على غرار سليمان ورفراف وقرقنة، مع اعتماد حلول خضراء وأخرى مبنية، إضافة إلى حلول هجينة تجمع بين كاسرات الأمواج والهياكل الصخرية والحلول البيئية

كما كشف عن إعداد دراسة بجزيرة جربة تهم مشروع تغذية اصطناعية للشواطئ بالرمال البحرية، ووضع مصدات رياح وسنابل صخرية لحماية الشريط الساحلي من سيدي الحشاني إلى دار جربة على طول 8 كيلومترات، بعرض يتراوح بين 15 و30 متراً، مشيراً إلى أن المشروع في انتظار توفير التمويل للانطلاق في تنفيذه

من جهته، أكد الأستاذ بجامعة قابس عبد الفتاح عطوي أهمية اعتماد النمذجة الرقمية لدراسة ديناميكية الرواسب ومحاكاة سيناريوهات تهيئة الشواطئ قبل تنفيذها ميدانياً، بما يساعد صناع القرار على اختيار الحلول الأنسب. وأبرز أن حماية السواحل يمكن أن تعتمد حلولاً طبيعية، كاستزراع الأعشاب البحرية، أو حلولاً هجينة تُعدّ الأكثر نجاعة في الحد من تيارات الانجراف البحري


الاكثر قراءة

  • رئيس الجمهورية: الاحتكار والتلاعب بحصص التوزيع يحرم صغار الفلاحين من مادة الأمونيتر

    ​تناول رئيس الجمهورية قيس سعيّد، خلال اللقاء الذي جمعه عشية أمس، الأربعاء 28 جانفي 2026، بقصر قرطاج بوزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عزّالدين بن الشيخ، جملة من القضايا، من بينها عملية توزيع مادة الأمونيتر بعدد من ولايات الجمهورية، ولا سيما ولايات بنزرت وجندوبة وسليانة، وذلك بعد تسجيل تحسّن طفيف في الوضع بعدد من الولايات الأخرىوأوضح رئيس الدولة، وفق البلاغ الاعلامي للرئاسة، أنّ بعض الممارسات المسجّلة ترتقي إلى مستوى الجريمة، حيث يتمّ حرمان صغار الفلاحين من مادة الأمونيتر نتيجة الاحتكار والتلاعب بحصص التوزيع، مشيراً إلى أنّ ممارسات مماثلة سُجّلت سابقاً عند إحداث ديوان الأعلاف، حين عمد البعض إلى احتكار مختلف أنواع الأعلاف وبيعها بأسعار تقلّ عن تلك التي يضبطها الديوان المذكور، في مسعى لتفليسه والاعتداء على المال العامكما جدّد رئيس الجمهورية التطرّق إلى موسم جني الزيتون، مشيراً إلى محدودية طاقة التخزين لدى الديوان الوطني للزيت، ومؤكّداً ضرورة مضاعفة العمل حتى يضطلع بدوره على الوجه المطلوب. وفي هذا السياق، أسدى تعليماته بمواصلة توزيع زيت الزيتون وجزء من صابة التمور بالسوق الداخلية وعبر الوداديات، بما يضمن استفادة المواطن والفلاح على وجه الخصوص، إلى جانب مواصلة البحث عن أسواق جديدة للتصديرتناول رئيس الجمهورية قيس سعيّد، خلال اللقاء الذي جمعه عشية أمس، الأربعاء 28 جانفي 2026، بقصر قرطاج بوزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عزّالدين بن الشيخ، جملة من القضايا، من بينها عملية توزيع مادة الأمونيتر بعدد من ولايات الجمهورية، ولا سيما ولايات بنزرت وجندوبة وسليانة، وذلك بعد تسجيل تحسّن طفيف في الوضع بعدد من الولايات الأخرىوتناول اللقاء كذلك السياسة المائية في تونس على مدى العقود الماضية، حيث شدّد رئيس الدولة على ضرورة القيام بعمليات دورية لصيانة السدود وجهر الأودية، مبرزاً أنّ عدداً من السدود تعرّض للإهمال وتحول بعضها إلى أثر بعد عين، على غرار سدّ الأخماس بولاية سليانة الذي كانت طاقة استيعابه تتراوح بين 5 و7 ملايين متر مكعّب. كما أشار إلى الإهمال الذي طال عديد الأودية التي لم تُجهر منذ عقود، فضلاً عن البحيرات الجبلية التي تراكمت بها الأتربة منذ سبعينات القرن الماضي​​


  • كميات الأمطار الهائلة أضرت بمزارع الفراولة في ولاية نابل وتوقعات بتراجع الإنتاج بين 10 و15 %

    أفاد رئيس الاتحاد المحلي للفلاحة والصيد البحري بقربة وعضو اللجنة المحلية لمجابهة الكوارث، معزّ الشاوش، في تصريح إعلامي اليوم الاربعاء 21 جانفي 2026، أنّ كميات الأمطار الهامة المسجّلة مؤخراً بالجهة بعثت في البداية على التفاؤل لدى الفلاحين لما يُرجى منها من فوائد، غير أنّ السيول المتدفّقة خلّفت أضراراً جسيمة، خاصة على مستوى مزارع الفراولة، وأدّت إلى إتلاف جزء هام من الإنتاجوأوضح الشاوش، عقب معاينة ميدانية للأضرار، أنّه يأمل في إحداث لجنة مشتركة لتقييم الخسائر، بما يضمن عدم تحمّل الفلاح وحده كلفة الأضرار وتفادي تفاقم مديونيته. وأضاف أنّ كلفة زراعة هكتار واحد من الفراولة تناهز 120 ألف دينار بالنسبة للفلاح الواحدوفي وقت سابق، صرح رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بنابل، عماد الباي، أن المساحات المخصصة لزراعة الفراولة بولاية نابل والتي تستأثر بإنتاج 90 بالمائة من الإنتاج الوطني للموسم الثاني على التوالي، تشهد تراجعا، حيث لم تتجاوز المساحات المزروعة خلال هذا الموسم 310 هكتارات مقابل 350 هكتارا خلال الموسم الفارط.وأضاف الباي، في تصريحه لوكالة تونس إفريقيا للأنباء (وات)، أنّ التقديرات الأوّلية تفيد بأنّ الصابة المنتظرة ستناهز 12 ألف طن، بمعدّل يقدّر بـ40 طناً في الهكتار الواحد، مقابل نحو 14 ألف طن خلال الموسم الفارط، مسجّلة بذلك تراجعاً في الإنتاج بنسبة تتراوح بين 10 و15 بالمائة. وأرجع هذا الانخفاض إلى عزوف عدد من الفلاحين عن زراعة الفراولة نتيجة الارتفاع الملحوظ في كلفة الإنتاجمن جهتهم، أكّد عدد من فلاحي الجهة عدم قدرتهم على مواصلة هذا النشاط الذي عُرفت به المنطقة منذ عقود، مشيرين إلى توجّههم نحو زراعات بديلة تضمن لهم هامش ربح يمكّنهم من الاستمرار في نشاطهم الفلاحي خلال المواسم المقبلة. وبيّن الفلاحون أنّ قرارهم يعود أساساً إلى ارتفاع التكاليف، ولا سيما تضاعف أسعار المشاتل والمستلزمات الفلاحية، الأمر الذي حال دون قدرتهم على سداد ديونهم لفائدة المموّلينويذكر انّ المساحات التي كانت مخصصة لزراعة الفراولة بولاية نابل ناهزت خلال المواسم الماضية 600 هكتار، حيث ان الإنتاج فاق ال20 ألف طن خلال سنة 2024. ويكتسي هذا القطاع أهمية اقتصادية واجتماعية باعتبار انه يساهم في توفير 200 ألف يوم عمل لليد العاملة من داخل الولاية وخارجها


  • العاصفة 'هاري' تضرب تونس: أمطار غزيرة وتعطل حركة السير والجولان

    يتواصل اليوم الثلاثاء 20 جانفي 2026 اضطراب الأوضاع الجوية في أغلب مناطق البلاد، بفعل التأثيرات المباشرة للعاصفة "هاري". وتتركّز فاعلية السحب الرعدية خاصة في مناطق الشمال والشمال الشرقي، ما دفع إلى رفع مستوى اليقظة إلى اللون الأحمر في عدد من مناطق الخريطة الجوية، وفق ما أكّده المهندس البيئي والخبير في الشأن المناخي حمدي حشاد في تدوينة نشرها على حسابه الرسمي على فيسبوكوفي هذا الإطار، أعلنت شركة النقل بتونس، اليوم الثلاثاء 20 نوفمبر 2026، عن توقف جولان خطوط المترو والخط الحديدي للضاحية الشمالية ت.ج.م، بالإضافة إلى توقف خطوط الحافلات بالنسبة للضاحية الجنوبيةوأكدت الشركة  تغيير مسالك عدد من خطوط الحافلات بصفة وقتية إلى حين انخفاض منسوب المياه ويأتي هذا الإجراء، وفق بلاغ صادر عن الشركة، تبعا لتواصل نزول الأمطار بغزارة وتسبّبها في ارتفاع منسوب المياه بعدد من الطرقات وتراكمها على مستوى السكة الحديدية وسيتم الإعلام في الإبّان عند كلّ استئناف للجولان بالنسبة لخطوط الشبكتين، بحسب نفس المصدروفي نفس الإطار، قررت اللجان الجهوية لتفادي الكوارث و مجابهتها و تنظيم النجدة بكل من ولايات تونس الكبرى وبنزرت ونابل والمهدية والمنستير وصفاقس وزغوان وسوسة تعليق الدروس بكل من المؤسسات التربوية والجامعية ومؤسسات التكوين المهني اليوم الثلاثاء، تبعا لتواصل هطول كميات هامة من الأمطاروفي شأن متصل، حذّر المرصد التونسي للطقس والمناخ سكّان ولايات الساحل وصفاقس ونابل والعاصمة وزغوان و بنزرت من خطر الفيضانات اليوم الثلاثاء 20 جانفي 2026ودعا المرصد الوطني لسلامة المرور بدوره مستعملي الطريق إلى ​تجنب التنقل إلا للضرورة القصوى خاصة في المناطق المنخفضة والقريبة من مجاري المياه، وذلك بسبب ارتفاع منسوب المياه جرّاء تواصل نزول الأمطار بكميات كبيرةويتواصل اليوم الثلاثاء، نزول أمطار مؤقتا رعدية وأحيانا غزيرة بالشمال والوسط الشرقي ومحليا بالجنوب الشرقي، وفق توقعات المعهد الوطني للرصد الجوي، مع توقعات بأن تخف العاصفة بعد ظهيرة اليوم بصفة تدريجية


التعليقات