منارة كل فلاح

منارة كل فلاح

خبير في تربية النحل: «من المستحيل بيع العسل التونسي الحرّ بـ30 دينارًا للكيلوغرام»

العسل التونسي، أسعار العسل في تونس، تربية النحل، العسل الحر، العسل المغشوش، تكلفة إنتاج العسل، وليد نقارة، مربو النحل، إنتاج العسل، التغيرات المناخية، الجفاف، حماية النحل، جودة العسل، الأمن الغذائي، المنارة الفلاحية.

خبير في تربية النحل: «من المستحيل بيع العسل التونسي الحرّ بـ30 دينارًا للكيلوغرام»

حذّر الخبير في تربية النحل وليد نقارة من تفاقم الصعوبات التي يواجهها قطاع إنتاج العسل في تونس، في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع مردودية خلايا النحل نتيجة التغيرات المناخية وتواتر سنوات الجفاف، مؤكدًا أن أسعار بعض أنواع العسل المعروضة في الأسواق تثير تساؤلات حول مصدرها وجودتها.

وأوضح نقارة، خلال مداخلة في برنامج «في 60 دقيقة» على إذاعة ديوان أف أم، أن تكلفة إنتاج الكيلوغرام الواحد من العسل التونسي الحرّ تتراوح حاليًا بين 50 و60 دينارًا، دون احتساب هامش الربح، في حين تتراوح أسعار البيع للمستهلك بين 80 و150 دينارًا، بحسب نوع العسل وموسم التزهير وحجم الإنتاج.

التغيرات المناخية تضغط على إنتاج العسل

وأشار الخبير إلى أن إنتاج العسل في تونس شهد تراجعًا مقارنة بالسنوات الماضية، نتيجة الجفاف واضطراب التساقطات وارتفاع درجات الحرارة، فضلًا عن حرائق الغابات وتأثير الاستعمال المكثف للمبيدات على صحة النحل.

وأضاف أن ارتفاع أسعار مستلزمات التربية والتغذية والنقل والتعليب، إلى جانب مصاريف اليد العاملة وتنقّل خلايا النحل بين مناطق المرعى، ساهم في زيادة الأعباء المالية على المربين.

العسل بـ30 دينارًا… تحذيرات من الغش

وفي ما يتعلق بالأسعار، اعتبر نقارة أن بيع كيلوغرام من العسل التونسي الحرّ بـ30 دينارًا غير ممكن اقتصاديًا في ظل تكاليف الإنتاج الحالية، محذّرًا من احتمال وجود منتجات مغشوشة أو مجهولة المصدر في الأسواق.

ودعا المستهلكين إلى التثبت من مصدر العسل وظروف إنتاجه وتسويقه، مشددًا على أهمية الرقابة والتتبع لحماية المستهلك والمنتجين الملتزمين بمعايير الجودة.

غير أن انخفاض السعر لا يُعدّ في حد ذاته دليلًا قاطعًا على الغش، إذ يتطلب إثبات ذلك إجراء التحاليل والفحوصات المختصة.

دعوة إلى تحسين سلالات النحل

وشدد الخبير على ضرورة إطلاق مشروع وطني لتحسين سلالات النحل وانتقاء الملكات الأكثر قدرة على مقاومة التغيرات المناخية والتقلبات الحرارية، بما يساعد على تحسين الإنتاجية وتقليص الخسائر.

كما دعا إلى تعزيز التنسيق بين وزارة الفلاحة والمؤسسات البحثية والهياكل المهنية، ووضع استراتيجية وطنية لدعم تربية النحل والمحافظة على الإنتاج المحلي.

ويبقى التحدي المطروح أمام القطاع هو التوفيق بين ضمان مردودية اقتصادية للمربين، وحماية المستهلك من الغش، والمحافظة على النحل باعتباره عنصرًا أساسيًا في تلقيح المحاصيل والتوازن البيئي.

​

الاكثر قراءة

  • وزارة الفلاحة: تعزيز التكوين المهني الفلاحي لاستقطاب الشباب ومواكبة التحول الرقمي

    أكد مدير وكالة الإرشاد والتكوين الفلاحي، إقبال المستوري، أن وزارة الفلاحة تعمل على مزيد دعم منظومة التكوين المهني الفلاحي، سواء على مستوى التكوين الأساسي أو التكوين المستمر، باعتبارها من الآليات المهمة لتوفير فرص التشغيل وبعث المشاريع لفائدة الشباب وأوضح المستوري، في تصريحه لإذاعة موزاييك أف أم، أن منظومة التكوين الفلاحي تستقطب سنويًا نحو ألف متكون في التكوين الأساسي وقرابة 4 آلاف متكون في التكوين المستمر، عبر شبكة تضم 39 مركز تكوين موزعة على مختلف جهات البلاد وأشار إلى أن مراكز التكوين الفلاحي تمثل جهازًا داعمًا لبقية هياكل الدولة المختصة في تكوين الشباب، مبرزًا أن عددًا من هذه المراكز مجهز بأحدث الوسائل التكنولوجية، بما يمكّن المتكونين من اكتساب المهارات اللازمة ومواكبة التطورات الحديثة في القطاع الفلاحي من جهته، شدد مدير ديوان وزير الفلاحة، هيكل حشلاف، في إطار الاحتفال بالعيد الوطني للفلاحة، على أن الأمن الغذائي لم يعد مرتبطًا فقط بالإنتاج وتوفير المواد الغذائية، بل أصبح قائمًا أساسًا على إعداد كفاءات بشرية مؤهلة تمتلك المعرفة والقدرة على الابتكار والتأقلم مع التحولات العالمية وأكد أن الوزارة تولي أهمية خاصة لمنظومة التكوين المهني الفلاحي باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق الأمن الغذائي وتحسين الإنتاجية وخلق فرص العمل ودعم الاستثمار والتنمية الجهوية كما أشار حشلاف إلى أن التحولات الرقمية المتسارعة تفرض على تونس تسريع رقمنة منظومة التكوين والإرشاد الفلاحي، موضحًا أن الوزارة شرعت في تطوير المحتويات الرقمية واعتماد منصات تعليمية حديثة، إلى جانب توظيف الوسائل الذكية والتكنولوجيا الحديثة في التكوين والتأطير والمتابعة ​


  • رئيس الجمهورية: الاحتكار والتلاعب بحصص التوزيع يحرم صغار الفلاحين من مادة الأمونيتر

    ​تناول رئيس الجمهورية قيس سعيّد، خلال اللقاء الذي جمعه عشية أمس، الأربعاء 28 جانفي 2026، بقصر قرطاج بوزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عزّالدين بن الشيخ، جملة من القضايا، من بينها عملية توزيع مادة الأمونيتر بعدد من ولايات الجمهورية، ولا سيما ولايات بنزرت وجندوبة وسليانة، وذلك بعد تسجيل تحسّن طفيف في الوضع بعدد من الولايات الأخرىوأوضح رئيس الدولة، وفق البلاغ الاعلامي للرئاسة، أنّ بعض الممارسات المسجّلة ترتقي إلى مستوى الجريمة، حيث يتمّ حرمان صغار الفلاحين من مادة الأمونيتر نتيجة الاحتكار والتلاعب بحصص التوزيع، مشيراً إلى أنّ ممارسات مماثلة سُجّلت سابقاً عند إحداث ديوان الأعلاف، حين عمد البعض إلى احتكار مختلف أنواع الأعلاف وبيعها بأسعار تقلّ عن تلك التي يضبطها الديوان المذكور، في مسعى لتفليسه والاعتداء على المال العامكما جدّد رئيس الجمهورية التطرّق إلى موسم جني الزيتون، مشيراً إلى محدودية طاقة التخزين لدى الديوان الوطني للزيت، ومؤكّداً ضرورة مضاعفة العمل حتى يضطلع بدوره على الوجه المطلوب. وفي هذا السياق، أسدى تعليماته بمواصلة توزيع زيت الزيتون وجزء من صابة التمور بالسوق الداخلية وعبر الوداديات، بما يضمن استفادة المواطن والفلاح على وجه الخصوص، إلى جانب مواصلة البحث عن أسواق جديدة للتصديرتناول رئيس الجمهورية قيس سعيّد، خلال اللقاء الذي جمعه عشية أمس، الأربعاء 28 جانفي 2026، بقصر قرطاج بوزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عزّالدين بن الشيخ، جملة من القضايا، من بينها عملية توزيع مادة الأمونيتر بعدد من ولايات الجمهورية، ولا سيما ولايات بنزرت وجندوبة وسليانة، وذلك بعد تسجيل تحسّن طفيف في الوضع بعدد من الولايات الأخرىوتناول اللقاء كذلك السياسة المائية في تونس على مدى العقود الماضية، حيث شدّد رئيس الدولة على ضرورة القيام بعمليات دورية لصيانة السدود وجهر الأودية، مبرزاً أنّ عدداً من السدود تعرّض للإهمال وتحول بعضها إلى أثر بعد عين، على غرار سدّ الأخماس بولاية سليانة الذي كانت طاقة استيعابه تتراوح بين 5 و7 ملايين متر مكعّب. كما أشار إلى الإهمال الذي طال عديد الأودية التي لم تُجهر منذ عقود، فضلاً عن البحيرات الجبلية التي تراكمت بها الأتربة منذ سبعينات القرن الماضي​​


  • نابل: الدورة الأولى للمعرض الفلاحي والإنتاج الحيواني والصيد البحري في مارس المقبل

    تحتضن ولاية نابل من 26 إلى 29 مارس 2026 الدورة الأولى للمعرض الفلاحي والإنتاج الحيواني والصيد البحري، وذلك بمركز المعارض بالجهة، في تظاهرة تهدف إلى تنشيط الدورة الاقتصادية وتعزيز إشعاع الجهة على المستويين الجهوي والوطنيويمثل هذا الحدث مناسبة لعرض المنتجات الفلاحية المحلية وتقريب المسافات بين المنتجين والمزوّدين، فضلاً عن دعم الشراكات المهنية وتطوير مسالك الترويجوسيشارك في المعرض عدد من الفلاحين والمؤسسات والشركات الناشئة الناشطة في مجالات الفلاحة والإنتاج الحيواني والصيد البحري، بما يعزز تبادل الخبرات ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون والاستثمارويتضمن البرنامج عرضاً وبيعاً مباشراً للمنتجات الفلاحية من المنتج إلى المستهلك، إلى جانب تنظيم ندوات علمية تناقش أبرز التحديات التي يواجهها القطاع والحلول الممكنة لتطويرهويُذكر أن القطاع الفلاحي بولاية نابل يساهم بنحو 15 بالمائة من الإنتاج الفلاحي الوطني، كما تحتل الجهة مراتب متقدمة وطنياً في عدد من القطاعات الفلاحية، خاصة التوابل والفراولة والحمضيات​


التعليقات