ديوان الحبوب يخطط لتوسيع طاقة الخزن وإحداث مخازن محورية جديدة بالجهات
تتجه منظومة الحبوب في تونس نحو تعزيز قدراتها على التخزين، في ظل التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية وتقلبات الإنتاج والأسواق الدولية، حيث كشف عضو المكتب التنفيذي للاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري، محمد رجايبية، عن برمجة ديوان الحبوب لخطة تهدف إلى توسيع طاقة الخزن الوطنية وإحداث مخازن محورية جديدة بعدد من الجهات.
وتهدف هذه الخطة، وفق رجايبية، إلى الترفيع في مدة تغطية الاحتياطي الاستراتيجي من الحبوب، بما يعزز قدرة البلاد على التعامل مع المخاطر المحتملة التي قد تؤثر في الإنتاج أو التزويد.
احتياطي استراتيجي يغطي شهرين
وأوضح رجايبية، في تصريح لبرنامج «هنا تونس» على ديوان أف أم يوم 23 سبتمبر 2026، أن الاحتياطي الاستراتيجي الحالي من الحبوب يقتصر على شهرين، مشيرًا في المقابل إلى أن ظروف حفظ المخزون تعتبر حاليًا في وضع جيد.
ويرى المسؤول النقابي أن التحولات المناخية تفرض الترفيع في قدرات التخزين كإجراء استباقي، بدل الاقتصار على إدارة حاجيات كل موسم على حدة.
ولا تتوفر، في التصريح المنشور، تفاصيل حول المواقع التي ستحتضن المخازن الجديدة أو طاقتها أو كلفة إنجازها أو آجال دخولها حيز الاستغلال.
لماذا تصبح طاقة الخزن أكثر أهمية؟
يمثل التخزين إحدى الحلقات الأساسية في منظومة الحبوب، إذ يسمح بالمحافظة على الكميات المجمعة وتنظيم استعمال المخزون على امتداد السنة.
وتزداد أهمية هذه الحلقة مع تذبذب المواسم الفلاحية وتأثير ارتفاع درجات الحرارة والجفاف والاضطرابات المناخية في الإنتاج، إلى جانب المخاطر الخارجية التي يمكن أن تؤثر في أسواق الحبوب والتوريد.
ومن هذا المنطلق، دعا رجايبية إلى تجاوز ما وصفه بـ**«الإدارة الظرفية للمواسم الفلاحية»** والتوجه نحو استراتيجية طويلة المدى للزراعات الكبرى، في ظل التغيرات المناخية والتوترات الجيوسياسية.
المياه المعالجة للزراعات العلفية
وبالتوازي مع ملف التخزين، كشف رجايبية عن انطلاق مشاورات مع سلطة الإشراف بشأن استغلال المياه المستعملة المعالجة في القطاع الفلاحي وتوجيهها نحو الزراعات العلفية في بعض الجهات.
ومن شأن هذا التوجه، بحسب تصريحه، أن يوفر موردًا مائيًا إضافيًا للقطاع ويساهم في تحسين الإنتاجية وتخفيف الضغط على الموارد المائية التقليدية.
غير أن الانتقال من التصور إلى التطبيق يتطلب، وفق المصدر نفسه، بنية تحتية ملائمة واعتمادات مالية مهمة.
من الإنتاج إلى التخزين… منظومة تحتاج رؤية طويلة المدى
وتعيد هذه الملفات طرح مسألة إدارة قطاع الزراعات الكبرى كمنظومة متكاملة تبدأ من البذور والأسمدة والمياه والإنتاج، ولا تنتهي عند الحصاد، بل تشمل كذلك التجميع والنقل والتخزين وتكوين الاحتياطي.
وفي ظل الضغوط المناخية وتقلبات الأسواق العالمية، يصبح تطوير قدرات الخزن جزءًا من النقاش حول تعزيز مرونة منظومة الحبوب وتأمين التزويد، إلى جانب العمل على تحسين الإنتاج المحلي وإدارة الموارد المائية.
الاكثر قراءة
-
وزارة الفلاحة: تعزيز التكوين المهني الفلاحي لاستقطاب الشباب ومواكبة التحول الرقمي
أكد مدير وكالة الإرشاد والتكوين الفلاحي، إقبال المستوري، أن وزارة الفلاحة تعمل على مزيد دعم منظومة التكوين المهني الفلاحي، سواء على مستوى التكوين الأساسي أو التكوين المستمر، باعتبارها من الآليات المهمة لتوفير فرص التشغيل وبعث المشاريع لفائدة الشباب وأوضح المستوري، في تصريحه لإذاعة موزاييك أف أم، أن منظومة التكوين الفلاحي تستقطب سنويًا نحو ألف متكون في التكوين الأساسي وقرابة 4 آلاف متكون في التكوين المستمر، عبر شبكة تضم 39 مركز تكوين موزعة على مختلف جهات البلاد وأشار إلى أن مراكز التكوين الفلاحي تمثل جهازًا داعمًا لبقية هياكل الدولة المختصة في تكوين الشباب، مبرزًا أن عددًا من هذه المراكز مجهز بأحدث الوسائل التكنولوجية، بما يمكّن المتكونين من اكتساب المهارات اللازمة ومواكبة التطورات الحديثة في القطاع الفلاحي من جهته، شدد مدير ديوان وزير الفلاحة، هيكل حشلاف، في إطار الاحتفال بالعيد الوطني للفلاحة، على أن الأمن الغذائي لم يعد مرتبطًا فقط بالإنتاج وتوفير المواد الغذائية، بل أصبح قائمًا أساسًا على إعداد كفاءات بشرية مؤهلة تمتلك المعرفة والقدرة على الابتكار والتأقلم مع التحولات العالمية وأكد أن الوزارة تولي أهمية خاصة لمنظومة التكوين المهني الفلاحي باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق الأمن الغذائي وتحسين الإنتاجية وخلق فرص العمل ودعم الاستثمار والتنمية الجهوية كما أشار حشلاف إلى أن التحولات الرقمية المتسارعة تفرض على تونس تسريع رقمنة منظومة التكوين والإرشاد الفلاحي، موضحًا أن الوزارة شرعت في تطوير المحتويات الرقمية واعتماد منصات تعليمية حديثة، إلى جانب توظيف الوسائل الذكية والتكنولوجيا الحديثة في التكوين والتأطير والمتابعة
-
رئيس الجمهورية: الاحتكار والتلاعب بحصص التوزيع يحرم صغار الفلاحين من مادة الأمونيتر
تناول رئيس الجمهورية قيس سعيّد، خلال اللقاء الذي جمعه عشية أمس، الأربعاء 28 جانفي 2026، بقصر قرطاج بوزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عزّالدين بن الشيخ، جملة من القضايا، من بينها عملية توزيع مادة الأمونيتر بعدد من ولايات الجمهورية، ولا سيما ولايات بنزرت وجندوبة وسليانة، وذلك بعد تسجيل تحسّن طفيف في الوضع بعدد من الولايات الأخرىوأوضح رئيس الدولة، وفق البلاغ الاعلامي للرئاسة، أنّ بعض الممارسات المسجّلة ترتقي إلى مستوى الجريمة، حيث يتمّ حرمان صغار الفلاحين من مادة الأمونيتر نتيجة الاحتكار والتلاعب بحصص التوزيع، مشيراً إلى أنّ ممارسات مماثلة سُجّلت سابقاً عند إحداث ديوان الأعلاف، حين عمد البعض إلى احتكار مختلف أنواع الأعلاف وبيعها بأسعار تقلّ عن تلك التي يضبطها الديوان المذكور، في مسعى لتفليسه والاعتداء على المال العامكما جدّد رئيس الجمهورية التطرّق إلى موسم جني الزيتون، مشيراً إلى محدودية طاقة التخزين لدى الديوان الوطني للزيت، ومؤكّداً ضرورة مضاعفة العمل حتى يضطلع بدوره على الوجه المطلوب. وفي هذا السياق، أسدى تعليماته بمواصلة توزيع زيت الزيتون وجزء من صابة التمور بالسوق الداخلية وعبر الوداديات، بما يضمن استفادة المواطن والفلاح على وجه الخصوص، إلى جانب مواصلة البحث عن أسواق جديدة للتصديرتناول رئيس الجمهورية قيس سعيّد، خلال اللقاء الذي جمعه عشية أمس، الأربعاء 28 جانفي 2026، بقصر قرطاج بوزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عزّالدين بن الشيخ، جملة من القضايا، من بينها عملية توزيع مادة الأمونيتر بعدد من ولايات الجمهورية، ولا سيما ولايات بنزرت وجندوبة وسليانة، وذلك بعد تسجيل تحسّن طفيف في الوضع بعدد من الولايات الأخرىوتناول اللقاء كذلك السياسة المائية في تونس على مدى العقود الماضية، حيث شدّد رئيس الدولة على ضرورة القيام بعمليات دورية لصيانة السدود وجهر الأودية، مبرزاً أنّ عدداً من السدود تعرّض للإهمال وتحول بعضها إلى أثر بعد عين، على غرار سدّ الأخماس بولاية سليانة الذي كانت طاقة استيعابه تتراوح بين 5 و7 ملايين متر مكعّب. كما أشار إلى الإهمال الذي طال عديد الأودية التي لم تُجهر منذ عقود، فضلاً عن البحيرات الجبلية التي تراكمت بها الأتربة منذ سبعينات القرن الماضي
-
نابل: الدورة الأولى للمعرض الفلاحي والإنتاج الحيواني والصيد البحري في مارس المقبل
تحتضن ولاية نابل من 26 إلى 29 مارس 2026 الدورة الأولى للمعرض الفلاحي والإنتاج الحيواني والصيد البحري، وذلك بمركز المعارض بالجهة، في تظاهرة تهدف إلى تنشيط الدورة الاقتصادية وتعزيز إشعاع الجهة على المستويين الجهوي والوطنيويمثل هذا الحدث مناسبة لعرض المنتجات الفلاحية المحلية وتقريب المسافات بين المنتجين والمزوّدين، فضلاً عن دعم الشراكات المهنية وتطوير مسالك الترويجوسيشارك في المعرض عدد من الفلاحين والمؤسسات والشركات الناشئة الناشطة في مجالات الفلاحة والإنتاج الحيواني والصيد البحري، بما يعزز تبادل الخبرات ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون والاستثمارويتضمن البرنامج عرضاً وبيعاً مباشراً للمنتجات الفلاحية من المنتج إلى المستهلك، إلى جانب تنظيم ندوات علمية تناقش أبرز التحديات التي يواجهها القطاع والحلول الممكنة لتطويرهويُذكر أن القطاع الفلاحي بولاية نابل يساهم بنحو 15 بالمائة من الإنتاج الفلاحي الوطني، كما تحتل الجهة مراتب متقدمة وطنياً في عدد من القطاعات الفلاحية، خاصة التوابل والفراولة والحمضيات


التعليقات