منارة كل فلاح

منارة كل فلاح

سوسة: تقدّم تنفيذ الإجراءات الإصلاحية بالمركّب الفلاحي بالنفيضة

انعقدت مساء أمس الاثنين 11 ماي 2026 جلسة عمل بمقرّ ولاية سوسة، بإشراف الوالي سفيان التنفوري، خُصصت لمتابعة وضعية المركّب الفلاحي بالنفيضة وتقييم مدى تقدّم تنفيذ مخرجات جلسة أكتوبر 2026، والتي تضمّنت 14 نقطة إصلاحية وتنموية تهدف إلى النهوض بالمركّب وتحسين مردوديته

وشملت أبرز الإجراءات المبرمجة التسريع في إزالة أشجار الزيتون المتيبّسة وتعويضها، وتدعيم المركّب بطبيب بيطري وتقنييْن، إلى جانب إحداث 8 مداجن دجاج و5 مداجن لإنتاج البيض، فضلاً عن تجهيز المعصرة وتهيئة محطة لمعالجة المياه المستعملة بمركّب المداجن

وأوضح مدير المركّب الفلاحي بالنفيضة، عبد الستار نصري، أنّه تمّ بيع 960 أصل زيتون متيبّس بقيمة جملية بلغت 220 ألف دينار كمرحلة أولى، فيما تتواصل حاليًا عملية تقليع حوالي 3500 أصل إضافي بكلفة تناهز 700 ألف دينار، بعد استكمال الإجراءات الإدارية والفنية اللازمة

وأضاف أنّ ديوان الأراضي الدولية يواصل التحضيرات الخاصة بتجديد الغراسات، من خلال إجراء تحاليل للتربة ولمياه الري وتحديد الفترة الأنسب للغراسة، والمقرّر انطلاقها بداية من شهر نوفمبر المقبل

وفي ما يتعلّق بقطاع الأبقار، أشار نصري إلى تسجيل تحسن ملحوظ في إنتاج الحليب، حيث ارتفع من 150 لترًا يوميًا خلال شهر جوان إلى حوالي 1200 لتر يوميًا حاليًا، بفضل توفر الأعلاف والمتابعة الصحية للقطيع وتحسين نسب الخصوبة، إضافة إلى إسقاط الأبقار غير المنتجة وفق الإجراءات البيطرية المعمول بها

كما أفاد بأنّه تمّ ترميم وتجهيز المعصرة بكلفة تقدّر بـ400 ألف دينار، إلى جانب الإعلان عن طلب عروض لاقتناء معصرة جديدة بطاقة إنتاج تصل إلى 60 طنًا يوميًا، فضلاً عن صهاريج من مادة "الإينوكس" لدعم طاقة الخزن وتحسين جودة زيت الزيتون، على أن تدخل المعصرة الجديدة حيّز الاستغلال خلال شهر أكتوبر 2026

وبخصوص مشروع إحداث المداجن، أوضح مدير المركّب أنّ الديوان بصدد التثبت من الوضعية العقارية للموقع، مؤكّدًا تخصيص اعتمادات بقيمة 1.05 مليون دينار لإنجاز مدجنة لإنتاج البيض

من جهتها، حذّرت طبيبة بيطرية بالمندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بسوسة من تداعيات النقص في عدد الأطباء البيطريين، معتبرة أنّ ذلك يؤثر على متابعة الحالة الصحية للقطيع والإنتاج، وينذر بمزيد فقدان الإناث المنتجة

ودعا والي سوسة إلى مراسلة وزارة الفلاحة لدعم المركّب بطبيب بيطري وتقنييْن، كما أذن بتشكيل لجنة ميدانية لمعاينة المياه المستعملة المتأتية من مسلخ الدواجن وإجراء التحاليل اللازمة للتثبت من خلوّها من جرثومة السالمونيا، تفاديًا لأي مخاطر صحية أو بيئية محتملة

الاكثر قراءة

  • رئيس الجمهورية: الاحتكار والتلاعب بحصص التوزيع يحرم صغار الفلاحين من مادة الأمونيتر

    ​تناول رئيس الجمهورية قيس سعيّد، خلال اللقاء الذي جمعه عشية أمس، الأربعاء 28 جانفي 2026، بقصر قرطاج بوزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عزّالدين بن الشيخ، جملة من القضايا، من بينها عملية توزيع مادة الأمونيتر بعدد من ولايات الجمهورية، ولا سيما ولايات بنزرت وجندوبة وسليانة، وذلك بعد تسجيل تحسّن طفيف في الوضع بعدد من الولايات الأخرىوأوضح رئيس الدولة، وفق البلاغ الاعلامي للرئاسة، أنّ بعض الممارسات المسجّلة ترتقي إلى مستوى الجريمة، حيث يتمّ حرمان صغار الفلاحين من مادة الأمونيتر نتيجة الاحتكار والتلاعب بحصص التوزيع، مشيراً إلى أنّ ممارسات مماثلة سُجّلت سابقاً عند إحداث ديوان الأعلاف، حين عمد البعض إلى احتكار مختلف أنواع الأعلاف وبيعها بأسعار تقلّ عن تلك التي يضبطها الديوان المذكور، في مسعى لتفليسه والاعتداء على المال العامكما جدّد رئيس الجمهورية التطرّق إلى موسم جني الزيتون، مشيراً إلى محدودية طاقة التخزين لدى الديوان الوطني للزيت، ومؤكّداً ضرورة مضاعفة العمل حتى يضطلع بدوره على الوجه المطلوب. وفي هذا السياق، أسدى تعليماته بمواصلة توزيع زيت الزيتون وجزء من صابة التمور بالسوق الداخلية وعبر الوداديات، بما يضمن استفادة المواطن والفلاح على وجه الخصوص، إلى جانب مواصلة البحث عن أسواق جديدة للتصديرتناول رئيس الجمهورية قيس سعيّد، خلال اللقاء الذي جمعه عشية أمس، الأربعاء 28 جانفي 2026، بقصر قرطاج بوزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عزّالدين بن الشيخ، جملة من القضايا، من بينها عملية توزيع مادة الأمونيتر بعدد من ولايات الجمهورية، ولا سيما ولايات بنزرت وجندوبة وسليانة، وذلك بعد تسجيل تحسّن طفيف في الوضع بعدد من الولايات الأخرىوتناول اللقاء كذلك السياسة المائية في تونس على مدى العقود الماضية، حيث شدّد رئيس الدولة على ضرورة القيام بعمليات دورية لصيانة السدود وجهر الأودية، مبرزاً أنّ عدداً من السدود تعرّض للإهمال وتحول بعضها إلى أثر بعد عين، على غرار سدّ الأخماس بولاية سليانة الذي كانت طاقة استيعابه تتراوح بين 5 و7 ملايين متر مكعّب. كما أشار إلى الإهمال الذي طال عديد الأودية التي لم تُجهر منذ عقود، فضلاً عن البحيرات الجبلية التي تراكمت بها الأتربة منذ سبعينات القرن الماضي​​


  • نابل: الدورة الأولى للمعرض الفلاحي والإنتاج الحيواني والصيد البحري في مارس المقبل

    تحتضن ولاية نابل من 26 إلى 29 مارس 2026 الدورة الأولى للمعرض الفلاحي والإنتاج الحيواني والصيد البحري، وذلك بمركز المعارض بالجهة، في تظاهرة تهدف إلى تنشيط الدورة الاقتصادية وتعزيز إشعاع الجهة على المستويين الجهوي والوطنيويمثل هذا الحدث مناسبة لعرض المنتجات الفلاحية المحلية وتقريب المسافات بين المنتجين والمزوّدين، فضلاً عن دعم الشراكات المهنية وتطوير مسالك الترويجوسيشارك في المعرض عدد من الفلاحين والمؤسسات والشركات الناشئة الناشطة في مجالات الفلاحة والإنتاج الحيواني والصيد البحري، بما يعزز تبادل الخبرات ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون والاستثمارويتضمن البرنامج عرضاً وبيعاً مباشراً للمنتجات الفلاحية من المنتج إلى المستهلك، إلى جانب تنظيم ندوات علمية تناقش أبرز التحديات التي يواجهها القطاع والحلول الممكنة لتطويرهويُذكر أن القطاع الفلاحي بولاية نابل يساهم بنحو 15 بالمائة من الإنتاج الفلاحي الوطني، كما تحتل الجهة مراتب متقدمة وطنياً في عدد من القطاعات الفلاحية، خاصة التوابل والفراولة والحمضيات​


  • رئيس النقابة التونسية للفلاحين: تقدّم جني الزيتون إلى 85% وتأخر العملية قد يهدّد صابة الموسم القادم

    أفاد رئيس النقابة التونسية للفلاحين، الميداني الضاوي، بأن نسبة تقدم جني الزيتون في تونس تراوحت إلى حد الآن بين 80 و85 بالمائة، مسجّلة تأخرًا ملحوظًا مقارنة بالمواسم السابقة وأوضح الضاوي أن هذا التأخير يعود أساسًا إلى تدني أسعار الزيتون، ما دفع العديد من الفلاحين إلى التردد في مواصلة الجني، في ظل حالة من عدم اليقين داخل السوق تذبذب الأسعار يربك الفلاحين وأشار الضاوي إلى وجود تذبذب واضح في الأسعار المتداولة، حيث يتم الإعلان أحيانًا عن أسعار في حدود 10 دنانير، غير أنها لا تعكس الواقع الفعلي داخل المعاصر، وهو ما عمّق حالة الغموض وفقدان الثقة في السوق كما انتقد تدخل بعض الأطراف غير المختصة في قطاع الزيتون، معتبرًا أن التصريحات غير الدقيقة، خاصة المتعلقة بتقديرات الإنتاج التي تبلغ نحو 500 ألف طن، ساهمت في إرباك الفلاحين، خصوصًا في المناطق الريفية التي تتعامل مع هذه المعطيات باعتبارها صادرة عن جهات مرجعية مخاطر محتملة على الموسم القادم وحذّر رئيس النقابة من انعكاسات تأخر الجني على الموسم المقبل، موضحًا أن تأخير العملية يؤثر سلبًا على الدورة البيولوجية لشجرة الزيتون، التي تحتاج إلى فترة كافية لاستعادة طاقتها والاستعداد للإنتاج في السنة التالية، ما قد يهدد صابة العام القادم وأضاف أن رئاسة الجمهورية تدخلت في عدة مناسبات لمحاولة تأطير القطاع، غير أن التردد في اتخاذ القرارات حال دون تحقيق النتائج المرجوة دعوة إلى إدارة استباقية للقطاع وفي رسالة موجّهة إلى سلطة الإشراف، شدّد الضاوي على ضرورة اعتماد مقاربة استباقية في إدارة القطاع الفلاحي، تقوم على دراسة الأوضاع قبل تفاقم الأزمات بدل التدخل بعد حدوثها وأكد أن الفلاح التونسي يمتلك الكفاءة لتحقيق نتائج إيجابية، غير أن غياب التخطيط المسبق والدعم الكافي يعيق هذا النجاح. واستشهد بقطاعات الحبوب والزيتون واللحوم التي تواجه إشكاليات متشابهة، من بينها نقص التأطير، غياب الأسواق الخارجية، وتذبذب الأسعار كما لفت إلى الترابط بين القطاعات الفلاحية، خاصة بين إنتاج الحليب واللحوم، حيث يؤثر انخفاض أسعار الحليب بشكل مباشر على منظومة تربية الماشية وإنتاج اللحوم وختم رئيس النقابة تصريحه بالتأكيد على أن الفلاحة التونسية قادرة على التعافي وتحقيق نتائج أفضل، شريطة توفير الإحاطة اللازمة، وتفعيل القرارات في الوقت المناسب، ودعم الفلاحين بآليات العمل التي تضمن الاستقرار داخل السوق


التعليقات