سيات 2026»: توقيع مذكرة تفاهم ودعوة لتحويل فرص الشراكة الفلاحية إلى مشاريع فعلية
تعزيز الاستثمار الفلاحي وتحويل اللقاءات بين المستثمرين إلى مشاريع قابلة للتنفيذ، أبرز ما شدّد عليه وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، عزّ الدين بن الشيخ، خلال اختتام ملتقى الشراكة الفلاحية، يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، ضمن فعاليات الدورة السادسة عشرة للصالون الدولي للاستثمار الفلاحي والتكنولوجيا «سيات 2026».
وشهد الملتقى إمضاء مذكرة تفاهم بين وكالة النهوض بالاستثمارات الفلاحية والهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي، تهدف إلى توسيع التعاون في مجال الاستثمار الفلاحي، وتبادل المعلومات والخبرات، والتعريف بفرص المشاريع في تونس والدول العربية.
وحضر اختتام الأشغال وزير الفلاحة والسيادة الغذائية وتربية الماشية بجمهورية السنغال، شيخو عمر با، والوفد المرافق له، ورئيس الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي، والمديرة العامة لوكالة النهوض بالاستثمارات الفلاحية، إلى جانب مستثمرين ورجال أعمال وممثلي مؤسسات وهياكل وطنية ودولية.
الاستثمار والشراكات لدعم الأمن الغذائي
أكد وزير الفلاحة أن تطوير الاستثمار وتعزيز الشراكات الاقتصادية يمثّلان ركيزتين لدعم الأمن الغذائي وتحقيق التنمية المستدامة، خاصة في ظل تزايد الضغوط المرتبطة بالتغيرات المناخية وندرة الموارد المائية وتنامي الحاجيات الغذائية.
وفي هذا السياق، دعا إلى مواصلة التنسيق بين مختلف الهياكل المعنية ومتابعة مخرجات الملتقى، بما يساعد على تجسيم فرص التعاون المطروحة وتعزيز جاذبية القطاع الفلاحي للاستثمارات الوطنية والأجنبية.
تونس والسنغال: فرص تعاون في الإنتاج والتحويل والتكنولوجيا
ثمّن عزّ الدين بن الشيخ مشاركة جمهورية السنغال، ضيف شرف هذه الدورة، معتبرًا أنها تعكس متانة العلاقات بين البلدين وحرصهما على تطوير التعاون الاقتصادي والفلاحي.
وتشمل مجالات التعاون المطروحة الإنتاج الفلاحي والصناعات الغذائية والتحويل والتثمين والتكنولوجيات الزراعية الحديثة، بما يفتح المجال أمام بحث مشاريع مشتركة تجمع المؤسسات والمستثمرين من الجانبين.
كما نوّه الوزير بدور الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي في دعم الاستثمار العربي في القطاع، معربًا عن تطلّعه إلى تطوير مشاريع مشتركة تعزّز التكامل الاقتصادي العربي والإفريقي وتساهم في دعم الأمن الغذائي.
اللقاءات الثنائية لتحديد المشاريع ذات الأولوية
شكّلت اللقاءات الثنائية بين المستثمرين والفاعلين الاقتصاديين محورًا أساسيًا في الملتقى، إذ أتاحت التواصل المباشر وتبادل الخبرات والتعريف بفرص الاستثمار، إلى جانب تحديد مجالات التعاون ذات الأولوية.
وبحث المشاركون إمكانية بلورة مشاريع قابلة للتنفيذ في الإنتاج الفلاحي والصناعات الغذائية والتثمين والتكنولوجيات الزراعية. وشدّد الوزير على أهمية متابعة هذه الاتصالات حتى تفضي إلى شراكات فعلية ذات نتائج ملموسة.
مذكرة تفاهم تشمل الرقمنة وتمويل المشاريع الصغرى والمتوسطة
توفّر مذكرة التفاهم الموقّعة بين وكالة النهوض بالاستثمارات الفلاحية والهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي إطارًا لتعزيز التعاون والتعريف بفرص ومشاريع الاستثمار الفلاحي في تونس والدول العربية، وتشجيع المستثمرين التونسيين على المشاركة في مشاريع الهيئة.
ويمتد التعاون إلى التحول الرقمي وتطوير المنصات الفلاحية، فضلًا عن استكشاف آليات تمويل تتلاءم مع حاجيات المشاريع الفلاحية الصغرى والمتوسطة، وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات في الاستثمار.
وتتمثّل الخطوة التالية، وفق التوجهات التي أكدها الوزير، في متابعة فرص التعاون التي أفرزها الملتقى ومرافقة بلورتها إلى مشاريع، بالتنسيق بين المستثمرين والمؤسسات والهياكل المعنية.
مريم بن الحاج علي
الاكثر قراءة
-
وزارة الفلاحة: تعزيز التكوين المهني الفلاحي لاستقطاب الشباب ومواكبة التحول الرقمي
أكد مدير وكالة الإرشاد والتكوين الفلاحي، إقبال المستوري، أن وزارة الفلاحة تعمل على مزيد دعم منظومة التكوين المهني الفلاحي، سواء على مستوى التكوين الأساسي أو التكوين المستمر، باعتبارها من الآليات المهمة لتوفير فرص التشغيل وبعث المشاريع لفائدة الشباب وأوضح المستوري، في تصريحه لإذاعة موزاييك أف أم، أن منظومة التكوين الفلاحي تستقطب سنويًا نحو ألف متكون في التكوين الأساسي وقرابة 4 آلاف متكون في التكوين المستمر، عبر شبكة تضم 39 مركز تكوين موزعة على مختلف جهات البلاد وأشار إلى أن مراكز التكوين الفلاحي تمثل جهازًا داعمًا لبقية هياكل الدولة المختصة في تكوين الشباب، مبرزًا أن عددًا من هذه المراكز مجهز بأحدث الوسائل التكنولوجية، بما يمكّن المتكونين من اكتساب المهارات اللازمة ومواكبة التطورات الحديثة في القطاع الفلاحي من جهته، شدد مدير ديوان وزير الفلاحة، هيكل حشلاف، في إطار الاحتفال بالعيد الوطني للفلاحة، على أن الأمن الغذائي لم يعد مرتبطًا فقط بالإنتاج وتوفير المواد الغذائية، بل أصبح قائمًا أساسًا على إعداد كفاءات بشرية مؤهلة تمتلك المعرفة والقدرة على الابتكار والتأقلم مع التحولات العالمية وأكد أن الوزارة تولي أهمية خاصة لمنظومة التكوين المهني الفلاحي باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق الأمن الغذائي وتحسين الإنتاجية وخلق فرص العمل ودعم الاستثمار والتنمية الجهوية كما أشار حشلاف إلى أن التحولات الرقمية المتسارعة تفرض على تونس تسريع رقمنة منظومة التكوين والإرشاد الفلاحي، موضحًا أن الوزارة شرعت في تطوير المحتويات الرقمية واعتماد منصات تعليمية حديثة، إلى جانب توظيف الوسائل الذكية والتكنولوجيا الحديثة في التكوين والتأطير والمتابعة
-
رئيس الجمهورية: الاحتكار والتلاعب بحصص التوزيع يحرم صغار الفلاحين من مادة الأمونيتر
تناول رئيس الجمهورية قيس سعيّد، خلال اللقاء الذي جمعه عشية أمس، الأربعاء 28 جانفي 2026، بقصر قرطاج بوزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عزّالدين بن الشيخ، جملة من القضايا، من بينها عملية توزيع مادة الأمونيتر بعدد من ولايات الجمهورية، ولا سيما ولايات بنزرت وجندوبة وسليانة، وذلك بعد تسجيل تحسّن طفيف في الوضع بعدد من الولايات الأخرىوأوضح رئيس الدولة، وفق البلاغ الاعلامي للرئاسة، أنّ بعض الممارسات المسجّلة ترتقي إلى مستوى الجريمة، حيث يتمّ حرمان صغار الفلاحين من مادة الأمونيتر نتيجة الاحتكار والتلاعب بحصص التوزيع، مشيراً إلى أنّ ممارسات مماثلة سُجّلت سابقاً عند إحداث ديوان الأعلاف، حين عمد البعض إلى احتكار مختلف أنواع الأعلاف وبيعها بأسعار تقلّ عن تلك التي يضبطها الديوان المذكور، في مسعى لتفليسه والاعتداء على المال العامكما جدّد رئيس الجمهورية التطرّق إلى موسم جني الزيتون، مشيراً إلى محدودية طاقة التخزين لدى الديوان الوطني للزيت، ومؤكّداً ضرورة مضاعفة العمل حتى يضطلع بدوره على الوجه المطلوب. وفي هذا السياق، أسدى تعليماته بمواصلة توزيع زيت الزيتون وجزء من صابة التمور بالسوق الداخلية وعبر الوداديات، بما يضمن استفادة المواطن والفلاح على وجه الخصوص، إلى جانب مواصلة البحث عن أسواق جديدة للتصديرتناول رئيس الجمهورية قيس سعيّد، خلال اللقاء الذي جمعه عشية أمس، الأربعاء 28 جانفي 2026، بقصر قرطاج بوزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عزّالدين بن الشيخ، جملة من القضايا، من بينها عملية توزيع مادة الأمونيتر بعدد من ولايات الجمهورية، ولا سيما ولايات بنزرت وجندوبة وسليانة، وذلك بعد تسجيل تحسّن طفيف في الوضع بعدد من الولايات الأخرىوتناول اللقاء كذلك السياسة المائية في تونس على مدى العقود الماضية، حيث شدّد رئيس الدولة على ضرورة القيام بعمليات دورية لصيانة السدود وجهر الأودية، مبرزاً أنّ عدداً من السدود تعرّض للإهمال وتحول بعضها إلى أثر بعد عين، على غرار سدّ الأخماس بولاية سليانة الذي كانت طاقة استيعابه تتراوح بين 5 و7 ملايين متر مكعّب. كما أشار إلى الإهمال الذي طال عديد الأودية التي لم تُجهر منذ عقود، فضلاً عن البحيرات الجبلية التي تراكمت بها الأتربة منذ سبعينات القرن الماضي
-
نابل: الدورة الأولى للمعرض الفلاحي والإنتاج الحيواني والصيد البحري في مارس المقبل
تحتضن ولاية نابل من 26 إلى 29 مارس 2026 الدورة الأولى للمعرض الفلاحي والإنتاج الحيواني والصيد البحري، وذلك بمركز المعارض بالجهة، في تظاهرة تهدف إلى تنشيط الدورة الاقتصادية وتعزيز إشعاع الجهة على المستويين الجهوي والوطنيويمثل هذا الحدث مناسبة لعرض المنتجات الفلاحية المحلية وتقريب المسافات بين المنتجين والمزوّدين، فضلاً عن دعم الشراكات المهنية وتطوير مسالك الترويجوسيشارك في المعرض عدد من الفلاحين والمؤسسات والشركات الناشئة الناشطة في مجالات الفلاحة والإنتاج الحيواني والصيد البحري، بما يعزز تبادل الخبرات ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون والاستثمارويتضمن البرنامج عرضاً وبيعاً مباشراً للمنتجات الفلاحية من المنتج إلى المستهلك، إلى جانب تنظيم ندوات علمية تناقش أبرز التحديات التي يواجهها القطاع والحلول الممكنة لتطويرهويُذكر أن القطاع الفلاحي بولاية نابل يساهم بنحو 15 بالمائة من الإنتاج الفلاحي الوطني، كما تحتل الجهة مراتب متقدمة وطنياً في عدد من القطاعات الفلاحية، خاصة التوابل والفراولة والحمضيات


التعليقات