منارة كل فلاح

منارة كل فلاح

سيدي بوزيد تستعد لجني الزيتون… الإنتاج قوي ورهان الموسم على الأسعار والقيمة المضافة

سيدي بوزيد، جني الزيتون، موسم الزيتون 2026-2027، زيت الزيتون، إنتاج الزيتون، أسعار الزيتون، أسعار زيت الزيتون، فلاحة سيدي بوزيد، معاصر الزيتون، الفلاحون، كلفة الجني، اليد العاملة الفلاحية، تخزين زيت الزيتون، تعليب زيت الزيتون، تصدير زيت الزيتون، القيمة المضافة، المرجين، الفيتورة، الديوان الوطني للزيت، الفلاحة التونسية، تونس

تستعد ولاية سيدي بوزيد لانطلاق موسم جديد لجني الزيتون، أحد أبرز المواسم الفلاحية والاقتصادية بالجهة، في ظل ثقل القطاع من حيث المساحات المزروعة والإنتاج والتشغيل، مقابل تحديات تتعلق أساسًا بـأسعار الزيت وكلفة الجني واليد العاملة والتمويل وتثمين المنتوج.

وتتجاوز غابات الزيتون بالولاية 307 آلاف هكتار وتضم أكثر من 23 مليون شجرة زيتون، فيما يوفر القطاع نحو 1.6 مليون يوم عمل سنويًا، ما يجعله مورد رزق رئيسيًا لعدد كبير من العائلات والمتدخلين في المنظومة.

وخلال الموسم الماضي، بلغ إنتاج زيت الزيتون بالجهة نحو 60.4 ألف طن، فيما ساهمت مناطق الوسط الغربي مجتمعة بنسبة مهمة من الإنتاج الوطني، وفق المعطيات الواردة حول الموسم.

وتملك سيدي بوزيد بنية تحويلية تضم 119 معصرة زيتون، منها 107 معاصر عصرية و12 تقليدية، بطاقة تحويل يومية تتجاوز 6274 طنًا من الزيتون، إلى جانب طاقة تخزين تناهز 20.4 ألف طن.

كما تدعمت منظومة الجودة بإحداث مخبر لتحليل وتذوق زيت الزيتون بمقر الديوان الجهوي للزيت، بما يسمح بإجراء التحاليل بالجهة وتقليص الحاجة إلى التنقل إلى ولايات أخرى.

🌱 ماذا عن مخلفات المعاصر؟

يمثل التصرف في المرجين والفيتورة تحديًا بيئيًا واقتصاديًا موازيًا لموسم التحويل.

وتتوفر بالجهة، بحسب المعطيات المقدمة، طاقة لاستيعاب المرجين تبلغ نحو 41 ألف متر مكعب، موزعة بين مصبين جماعيين ونحو 100 مصب فردي، إلى جانب تخصيص قرابة 6 آلاف هكتار لنشر المرجين.

وفي المقابل، يطرح القطاع إمكانية الذهاب أبعد من مجرد التخلص من المخلفات، عبر تثمين الفيتورة واستغلالها اقتصاديًا في عدد من المجالات، من بينها الطاقة والصناعة.

الأسعار والكلفة… معركة الموسم

ورغم أهمية الإنتاج والبنية المتوفرة، يبقى سعر بيع الزيتون وزيت الزيتون من أبرز الملفات التي ينتظرها الفلاحون مع تقدم الموسم.

فتكاليف الجني والعصر والنقل والتخزين، إلى جانب نقص اليد العاملة وارتفاع أجورها، يمكن أن تؤثر مباشرة في هامش الفلاح، خاصة بالنسبة إلى صغار المنتجين.

كما تطرح مسألة نقل العملة الفلاحيين والعاملات خلال موسم الجني ضرورة توفير وسائل نقل آمنة وتحسين المسالك الفلاحية لتسهيل إخراج المحصول من الضيعات في أفضل الظروف.

 السيولة قبل الجني وليس بعده

ويحتاج موسم الزيتون إلى سيولة مالية مهمة منذ بدايته لتغطية مصاريف اليد العاملة والجني والنقل والعصر والتخزين.

لذلك يمثل توقيت الحصول على التمويل عاملًا مهمًا بالنسبة إلى الفلاحين وأصحاب المعاصر، وليس فقط حجم التمويلات المتاحة، خاصة أن التأخر في السيولة قد يضغط على قدرة المنتج على الاحتفاظ بمحصوله وانتظار ظروف تسويق أفضل.

 الإنتاج وحده لا يكفي

ويبقى الرهان الأبعد هو القيمة المضافة التي تبقى داخل الجهة.

فإنتاج كميات مهمة من الزيت لا يعني بالضرورة تحقيق أكبر عائد اقتصادي ممكن إذا بقي جزء كبير من المنتوج يغادر دون المرور بحلقات إضافية من التعليب والتسويق وبناء العلامات التجارية والتصدير بقيمة مضافة أعلى.

ومن هنا، لا يُقاس نجاح موسم الزيتون في سيدي بوزيد فقط بعدد الأطنان المنتجة، وإنما أيضًا بـالسعر الذي يحصل عليه الفلاح، وكلفة الإنتاج، وجودة الزيت، وحجم القيمة المضافة التي تبقى لدى المنتجين والجهة.

الاكثر قراءة

  • وزارة الفلاحة: تعزيز التكوين المهني الفلاحي لاستقطاب الشباب ومواكبة التحول الرقمي

    أكد مدير وكالة الإرشاد والتكوين الفلاحي، إقبال المستوري، أن وزارة الفلاحة تعمل على مزيد دعم منظومة التكوين المهني الفلاحي، سواء على مستوى التكوين الأساسي أو التكوين المستمر، باعتبارها من الآليات المهمة لتوفير فرص التشغيل وبعث المشاريع لفائدة الشباب وأوضح المستوري، في تصريحه لإذاعة موزاييك أف أم، أن منظومة التكوين الفلاحي تستقطب سنويًا نحو ألف متكون في التكوين الأساسي وقرابة 4 آلاف متكون في التكوين المستمر، عبر شبكة تضم 39 مركز تكوين موزعة على مختلف جهات البلاد وأشار إلى أن مراكز التكوين الفلاحي تمثل جهازًا داعمًا لبقية هياكل الدولة المختصة في تكوين الشباب، مبرزًا أن عددًا من هذه المراكز مجهز بأحدث الوسائل التكنولوجية، بما يمكّن المتكونين من اكتساب المهارات اللازمة ومواكبة التطورات الحديثة في القطاع الفلاحي من جهته، شدد مدير ديوان وزير الفلاحة، هيكل حشلاف، في إطار الاحتفال بالعيد الوطني للفلاحة، على أن الأمن الغذائي لم يعد مرتبطًا فقط بالإنتاج وتوفير المواد الغذائية، بل أصبح قائمًا أساسًا على إعداد كفاءات بشرية مؤهلة تمتلك المعرفة والقدرة على الابتكار والتأقلم مع التحولات العالمية وأكد أن الوزارة تولي أهمية خاصة لمنظومة التكوين المهني الفلاحي باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق الأمن الغذائي وتحسين الإنتاجية وخلق فرص العمل ودعم الاستثمار والتنمية الجهوية كما أشار حشلاف إلى أن التحولات الرقمية المتسارعة تفرض على تونس تسريع رقمنة منظومة التكوين والإرشاد الفلاحي، موضحًا أن الوزارة شرعت في تطوير المحتويات الرقمية واعتماد منصات تعليمية حديثة، إلى جانب توظيف الوسائل الذكية والتكنولوجيا الحديثة في التكوين والتأطير والمتابعة ​


  • رئيس الجمهورية: الاحتكار والتلاعب بحصص التوزيع يحرم صغار الفلاحين من مادة الأمونيتر

    ​تناول رئيس الجمهورية قيس سعيّد، خلال اللقاء الذي جمعه عشية أمس، الأربعاء 28 جانفي 2026، بقصر قرطاج بوزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عزّالدين بن الشيخ، جملة من القضايا، من بينها عملية توزيع مادة الأمونيتر بعدد من ولايات الجمهورية، ولا سيما ولايات بنزرت وجندوبة وسليانة، وذلك بعد تسجيل تحسّن طفيف في الوضع بعدد من الولايات الأخرىوأوضح رئيس الدولة، وفق البلاغ الاعلامي للرئاسة، أنّ بعض الممارسات المسجّلة ترتقي إلى مستوى الجريمة، حيث يتمّ حرمان صغار الفلاحين من مادة الأمونيتر نتيجة الاحتكار والتلاعب بحصص التوزيع، مشيراً إلى أنّ ممارسات مماثلة سُجّلت سابقاً عند إحداث ديوان الأعلاف، حين عمد البعض إلى احتكار مختلف أنواع الأعلاف وبيعها بأسعار تقلّ عن تلك التي يضبطها الديوان المذكور، في مسعى لتفليسه والاعتداء على المال العامكما جدّد رئيس الجمهورية التطرّق إلى موسم جني الزيتون، مشيراً إلى محدودية طاقة التخزين لدى الديوان الوطني للزيت، ومؤكّداً ضرورة مضاعفة العمل حتى يضطلع بدوره على الوجه المطلوب. وفي هذا السياق، أسدى تعليماته بمواصلة توزيع زيت الزيتون وجزء من صابة التمور بالسوق الداخلية وعبر الوداديات، بما يضمن استفادة المواطن والفلاح على وجه الخصوص، إلى جانب مواصلة البحث عن أسواق جديدة للتصديرتناول رئيس الجمهورية قيس سعيّد، خلال اللقاء الذي جمعه عشية أمس، الأربعاء 28 جانفي 2026، بقصر قرطاج بوزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عزّالدين بن الشيخ، جملة من القضايا، من بينها عملية توزيع مادة الأمونيتر بعدد من ولايات الجمهورية، ولا سيما ولايات بنزرت وجندوبة وسليانة، وذلك بعد تسجيل تحسّن طفيف في الوضع بعدد من الولايات الأخرىوتناول اللقاء كذلك السياسة المائية في تونس على مدى العقود الماضية، حيث شدّد رئيس الدولة على ضرورة القيام بعمليات دورية لصيانة السدود وجهر الأودية، مبرزاً أنّ عدداً من السدود تعرّض للإهمال وتحول بعضها إلى أثر بعد عين، على غرار سدّ الأخماس بولاية سليانة الذي كانت طاقة استيعابه تتراوح بين 5 و7 ملايين متر مكعّب. كما أشار إلى الإهمال الذي طال عديد الأودية التي لم تُجهر منذ عقود، فضلاً عن البحيرات الجبلية التي تراكمت بها الأتربة منذ سبعينات القرن الماضي​​


  • نابل: الدورة الأولى للمعرض الفلاحي والإنتاج الحيواني والصيد البحري في مارس المقبل

    تحتضن ولاية نابل من 26 إلى 29 مارس 2026 الدورة الأولى للمعرض الفلاحي والإنتاج الحيواني والصيد البحري، وذلك بمركز المعارض بالجهة، في تظاهرة تهدف إلى تنشيط الدورة الاقتصادية وتعزيز إشعاع الجهة على المستويين الجهوي والوطنيويمثل هذا الحدث مناسبة لعرض المنتجات الفلاحية المحلية وتقريب المسافات بين المنتجين والمزوّدين، فضلاً عن دعم الشراكات المهنية وتطوير مسالك الترويجوسيشارك في المعرض عدد من الفلاحين والمؤسسات والشركات الناشئة الناشطة في مجالات الفلاحة والإنتاج الحيواني والصيد البحري، بما يعزز تبادل الخبرات ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون والاستثمارويتضمن البرنامج عرضاً وبيعاً مباشراً للمنتجات الفلاحية من المنتج إلى المستهلك، إلى جانب تنظيم ندوات علمية تناقش أبرز التحديات التي يواجهها القطاع والحلول الممكنة لتطويرهويُذكر أن القطاع الفلاحي بولاية نابل يساهم بنحو 15 بالمائة من الإنتاج الفلاحي الوطني، كما تحتل الجهة مراتب متقدمة وطنياً في عدد من القطاعات الفلاحية، خاصة التوابل والفراولة والحمضيات​


التعليقات