منارة كل فلاح

منارة كل فلاح

فلاحو واحة توزر القديمة يطالبون بإعادة التيار الكهربائي لآبار الواحة وإنجاح الموسم الفلاحي

يطالب فلاحو مجمع الربط بواحة توزر القديمة بإعادة التيار الكهربائي لآبار الري الفلاحي بعد قطعه منذ بضعة أسابيع من طرف الشركة التونسية للكهرباء والغاز (الستاغ) بسبب تفاقم ديونهم الشركة وتأخرهم في سدادها، مشددين، في تصريحات متطابقة لصحفية "وات"، على ضرورة حل المجمع المائي بالواحة وإشراف مصالح المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بشكل مباشر على عملية توزيع مياه الري

ويطالب فلاحو هذه الواحة، التي تعاني العطش شبه الكامل في الفترة الحالية، بالإسراع بإعادة التيار الكهربائي للآبار المخصصة للواحة لإنجاح الموسم الفلاحي، سيما وأن الفترة الحالية هي فترة التلقيح التي تكون بعدها أشجار النخيل في حاجة إلى عملية السقي المنتظمة، وفق الفلاح بالواحة محمد علي تاتة

وأوضح ذات المصدر أن واحة الربط تسقى من أربع آبار، هي نفسها الآبار التي يتغذى منها الوادي بالواحة القديمة، ومع انقطاع التيار الكهربائي أصبحت الواحة ونخيلها وأراضيها في حالة عطش، وفق تأكيده

من جانبه، أشار الفلاح عياض الزبيدي إلى أن الفلاحين يعانون من نقص مياه الري منذ ثلاث سنوات متتالية بسبب ضعف الموارد المائية وتكرار الدورة من ناحية، وبسبب عجزهم عن سداد مستحقات الشركة التونسية للكهرباء والغاز من ناحية أخرى، مطالبا بحل المجمع المائي بالواحة والإشراف على عملية توزيع مياه الري من طرف مصالح المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية

من جهة أخرى، كشف رئيس الاتحاد المحلي للفلاحين بتوزر الحبيب التوزري أن هياكل الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري لعبت دور الوسيط من خلال عقد جلسات خلال الأسبوع الماضي جمعت الفلاحين بالإدارات المعنية ومنها شركة "ستاغ" والسلط المحلية والجهوية، من أجل حل الإشكال وعودة التيار الكهربائي للآبار، مع دعوة الفلاحين إلى الالتزام بدفع ديونهم، خاصة وأن الشركة طالبت بدفع 25 بالمائة من دين سنة 2025

وأكد أن قطع التيار الكهربائي يؤثر على أشجار النخيل في جميع مراحل الإنتاج، خاصة في هذه الفترة التي تشهد عمليات تلقيح العراجين والمعروفة باسم "الذكار"

وتشير معطيات مصالح المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بتوزر إلى أن مجمع واحة الربط هو أحد مجامع التنمية الفلاحية الأكثر مديونية تجاه الشركة التونسية للكهرباء والغاز، حيث بلغت ديونه خلال الفترة الممتدة من 2020 إلى 2025 قرابة 2.300 مليون دينار

وتؤكد المندوبية أن الشركة التونسية للكهرباء والغاز قطعت التيار الكهربائي في الأيام الماضية على آبار الري الفلاحي بهذا المجمع إلى جانب مجامع أخرى بسبب تفاقم المديونية التي بلغت 20 مليون دينار بمعتمدية توزر و52 مليون دينار بكامل الولاية، ليصل عدد الآبار التي تم قطع التيار عنها إلى 40 بئرا في كامل الولاية، ما أجبر عددا من المجامع على تسوية وضعيتها وعودة تدفق الماء إليها



وات

الاكثر قراءة

  • رئيس الجمهورية: الاحتكار والتلاعب بحصص التوزيع يحرم صغار الفلاحين من مادة الأمونيتر

    ​تناول رئيس الجمهورية قيس سعيّد، خلال اللقاء الذي جمعه عشية أمس، الأربعاء 28 جانفي 2026، بقصر قرطاج بوزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عزّالدين بن الشيخ، جملة من القضايا، من بينها عملية توزيع مادة الأمونيتر بعدد من ولايات الجمهورية، ولا سيما ولايات بنزرت وجندوبة وسليانة، وذلك بعد تسجيل تحسّن طفيف في الوضع بعدد من الولايات الأخرىوأوضح رئيس الدولة، وفق البلاغ الاعلامي للرئاسة، أنّ بعض الممارسات المسجّلة ترتقي إلى مستوى الجريمة، حيث يتمّ حرمان صغار الفلاحين من مادة الأمونيتر نتيجة الاحتكار والتلاعب بحصص التوزيع، مشيراً إلى أنّ ممارسات مماثلة سُجّلت سابقاً عند إحداث ديوان الأعلاف، حين عمد البعض إلى احتكار مختلف أنواع الأعلاف وبيعها بأسعار تقلّ عن تلك التي يضبطها الديوان المذكور، في مسعى لتفليسه والاعتداء على المال العامكما جدّد رئيس الجمهورية التطرّق إلى موسم جني الزيتون، مشيراً إلى محدودية طاقة التخزين لدى الديوان الوطني للزيت، ومؤكّداً ضرورة مضاعفة العمل حتى يضطلع بدوره على الوجه المطلوب. وفي هذا السياق، أسدى تعليماته بمواصلة توزيع زيت الزيتون وجزء من صابة التمور بالسوق الداخلية وعبر الوداديات، بما يضمن استفادة المواطن والفلاح على وجه الخصوص، إلى جانب مواصلة البحث عن أسواق جديدة للتصديرتناول رئيس الجمهورية قيس سعيّد، خلال اللقاء الذي جمعه عشية أمس، الأربعاء 28 جانفي 2026، بقصر قرطاج بوزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عزّالدين بن الشيخ، جملة من القضايا، من بينها عملية توزيع مادة الأمونيتر بعدد من ولايات الجمهورية، ولا سيما ولايات بنزرت وجندوبة وسليانة، وذلك بعد تسجيل تحسّن طفيف في الوضع بعدد من الولايات الأخرىوتناول اللقاء كذلك السياسة المائية في تونس على مدى العقود الماضية، حيث شدّد رئيس الدولة على ضرورة القيام بعمليات دورية لصيانة السدود وجهر الأودية، مبرزاً أنّ عدداً من السدود تعرّض للإهمال وتحول بعضها إلى أثر بعد عين، على غرار سدّ الأخماس بولاية سليانة الذي كانت طاقة استيعابه تتراوح بين 5 و7 ملايين متر مكعّب. كما أشار إلى الإهمال الذي طال عديد الأودية التي لم تُجهر منذ عقود، فضلاً عن البحيرات الجبلية التي تراكمت بها الأتربة منذ سبعينات القرن الماضي​​


  • نابل: الدورة الأولى للمعرض الفلاحي والإنتاج الحيواني والصيد البحري في مارس المقبل

    تحتضن ولاية نابل من 26 إلى 29 مارس 2026 الدورة الأولى للمعرض الفلاحي والإنتاج الحيواني والصيد البحري، وذلك بمركز المعارض بالجهة، في تظاهرة تهدف إلى تنشيط الدورة الاقتصادية وتعزيز إشعاع الجهة على المستويين الجهوي والوطنيويمثل هذا الحدث مناسبة لعرض المنتجات الفلاحية المحلية وتقريب المسافات بين المنتجين والمزوّدين، فضلاً عن دعم الشراكات المهنية وتطوير مسالك الترويجوسيشارك في المعرض عدد من الفلاحين والمؤسسات والشركات الناشئة الناشطة في مجالات الفلاحة والإنتاج الحيواني والصيد البحري، بما يعزز تبادل الخبرات ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون والاستثمارويتضمن البرنامج عرضاً وبيعاً مباشراً للمنتجات الفلاحية من المنتج إلى المستهلك، إلى جانب تنظيم ندوات علمية تناقش أبرز التحديات التي يواجهها القطاع والحلول الممكنة لتطويرهويُذكر أن القطاع الفلاحي بولاية نابل يساهم بنحو 15 بالمائة من الإنتاج الفلاحي الوطني، كما تحتل الجهة مراتب متقدمة وطنياً في عدد من القطاعات الفلاحية، خاصة التوابل والفراولة والحمضيات​


  • رئيس النقابة التونسية للفلاحين: تقدّم جني الزيتون إلى 85% وتأخر العملية قد يهدّد صابة الموسم القادم

    أفاد رئيس النقابة التونسية للفلاحين، الميداني الضاوي، بأن نسبة تقدم جني الزيتون في تونس تراوحت إلى حد الآن بين 80 و85 بالمائة، مسجّلة تأخرًا ملحوظًا مقارنة بالمواسم السابقة وأوضح الضاوي أن هذا التأخير يعود أساسًا إلى تدني أسعار الزيتون، ما دفع العديد من الفلاحين إلى التردد في مواصلة الجني، في ظل حالة من عدم اليقين داخل السوق تذبذب الأسعار يربك الفلاحين وأشار الضاوي إلى وجود تذبذب واضح في الأسعار المتداولة، حيث يتم الإعلان أحيانًا عن أسعار في حدود 10 دنانير، غير أنها لا تعكس الواقع الفعلي داخل المعاصر، وهو ما عمّق حالة الغموض وفقدان الثقة في السوق كما انتقد تدخل بعض الأطراف غير المختصة في قطاع الزيتون، معتبرًا أن التصريحات غير الدقيقة، خاصة المتعلقة بتقديرات الإنتاج التي تبلغ نحو 500 ألف طن، ساهمت في إرباك الفلاحين، خصوصًا في المناطق الريفية التي تتعامل مع هذه المعطيات باعتبارها صادرة عن جهات مرجعية مخاطر محتملة على الموسم القادم وحذّر رئيس النقابة من انعكاسات تأخر الجني على الموسم المقبل، موضحًا أن تأخير العملية يؤثر سلبًا على الدورة البيولوجية لشجرة الزيتون، التي تحتاج إلى فترة كافية لاستعادة طاقتها والاستعداد للإنتاج في السنة التالية، ما قد يهدد صابة العام القادم وأضاف أن رئاسة الجمهورية تدخلت في عدة مناسبات لمحاولة تأطير القطاع، غير أن التردد في اتخاذ القرارات حال دون تحقيق النتائج المرجوة دعوة إلى إدارة استباقية للقطاع وفي رسالة موجّهة إلى سلطة الإشراف، شدّد الضاوي على ضرورة اعتماد مقاربة استباقية في إدارة القطاع الفلاحي، تقوم على دراسة الأوضاع قبل تفاقم الأزمات بدل التدخل بعد حدوثها وأكد أن الفلاح التونسي يمتلك الكفاءة لتحقيق نتائج إيجابية، غير أن غياب التخطيط المسبق والدعم الكافي يعيق هذا النجاح. واستشهد بقطاعات الحبوب والزيتون واللحوم التي تواجه إشكاليات متشابهة، من بينها نقص التأطير، غياب الأسواق الخارجية، وتذبذب الأسعار كما لفت إلى الترابط بين القطاعات الفلاحية، خاصة بين إنتاج الحليب واللحوم، حيث يؤثر انخفاض أسعار الحليب بشكل مباشر على منظومة تربية الماشية وإنتاج اللحوم وختم رئيس النقابة تصريحه بالتأكيد على أن الفلاحة التونسية قادرة على التعافي وتحقيق نتائج أفضل، شريطة توفير الإحاطة اللازمة، وتفعيل القرارات في الوقت المناسب، ودعم الفلاحين بآليات العمل التي تضمن الاستقرار داخل السوق


التعليقات