منارة كل فلاح

منارة كل فلاح

نابل: فلاحون يشتكون من تلف محاصيلهم بسبب تسرب مياه الصرف

تشهد المناطق الممتدة بين فرجون وسيدي حميدة وسيدي جمال الدين ومنزل يحيى وصولا للمريقب ووادي تافخسيت من معتمدية منزل تميم من ولاية نابل، تسربا لمياه الصرف الصحي الناجم عن عطب بقناة تصريف المياه المعالجة الصادرة عن محطة التطهير على امتداد أكثر من 7 كيلومترات نحو أراض فلاحية مستغلة في زراعة الخضر والحبوب

وأكد عدد من الفلاحين، في تصريحات متطابقة لصحفية وكالة تونس افريقيا للأنباء، تضرّر أراضيهم وتلف محاصيلهم بسبب تسرب مياه الصرف الصحي إليها وما انجر عنه من خسائر مادية، مطالبين الجهات المعنية بالتدخل العاجل لمعاينة هذه الوضعية وإيجاد حلّ للوضع الذي يزداد خطورة مع ارتفاع درجات الحرارة وانتشار الحشرات والروائح الكريهة

وذكر الفلاح حمزة بن عليّة من منطقة سيدي حميدة، ان محصول "الطماطم والحمص" تضرّر بالكامل بعد ان غمرته مياه الصرف الصحي الملوثة المتأتية من محطة التطهير التي تبعد حوالي 9 كيلومترات عن ضيعته، وطالب بضرورة تعيين لجنة لتقييم الاضرار الناجمة عن هذا الاشكال البيئي وتمكين الفلاحين من تعويضات عاجلة تساعدهم على خلاص ديونهم تجاه المزودين لاسيما وانه لا يمكن تسويق هذه المنتوجات غير الصالحة للاستهلاك

وبدوره، أكد الفلاح عمران السويسي، تضرر أكثر من 10 فلاحين من تسرب مياه الصرف الصحي الى أراضيهم منذ أكثر من أسبوع، ما انجر عنه تشبع الاراضي الزراعية بالمياه الملوثة وتلف المحصول، مطالبا بضرورة التدخل لإيجاد حل جذري لهذا الاشكال

ومن جانبه، قال رئيس جمعية البيئة بمنزل تميم أيمن حمام، أنّ هذه الوضعية محلّ متابعة من قبل الجمعية منذ تلقي إشعار أمس الاثنين من الفلاحين، منبّها من خطورة ما قد ينجر عنها من انعكاسات محتملة على السلامة البيئية والصحة العامة بسبب تشبع الأراضي الفلاحية بمياه الصرف الصحي الملوث

وأشار في هذا السياق، الى ان الجمعية قامت بمعاينات ميدانية وتم توثيق عدد من المعطيات الأولية، إضافة إلى الاستئناس بشهادات بعض الفلاحين المتضررين، مؤكدا الاستعداد للتعاون مع مختلف الهياكل المعنية وتوفير المعطيات الميدانية في إطار العمل البيئي والجمعياتي. ودعا الى ضرورة التدخل الفني العاجل لإصلاح العطب وإيقاف التسرب والقيام بالمعاينات الفنية والصحية اللازمة على كامل المساحات المتضررة واتخاذ الإجراءات الوقائية الضرورية بخصوص المنتوجات الفلاحية وإمكانية جبر الاضرار للفلاحين طبقا للتراتيب المعمول بها

وفي المقابل، أكد المدير الجهوي للتطهير بنابل محمد مكرم مجدوب، أنه تم التدخل لحل هذا الاشكال فور تلقي إشعار في الغرض ولا تزال عملية المتابعة متواصلة الى حين معالجة المسألة بشكل نهائي، موضحا انه تم التدخل بالتنسيق مع السلط المحلية وإصلاح العطب المتمثل في انسداد القنوات بسبب وجود عجلة مطاطية داخل الشبكة

وأضاف ان المياه المتسربة من محطة التطهير بمنزل تميم هي مياه خضعت لمعالجة ثلاثية أي انها مرت بمراحل متقدمة من التصفية



وات

الاكثر قراءة

  • رئيس الجمهورية: الاحتكار والتلاعب بحصص التوزيع يحرم صغار الفلاحين من مادة الأمونيتر

    ​تناول رئيس الجمهورية قيس سعيّد، خلال اللقاء الذي جمعه عشية أمس، الأربعاء 28 جانفي 2026، بقصر قرطاج بوزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عزّالدين بن الشيخ، جملة من القضايا، من بينها عملية توزيع مادة الأمونيتر بعدد من ولايات الجمهورية، ولا سيما ولايات بنزرت وجندوبة وسليانة، وذلك بعد تسجيل تحسّن طفيف في الوضع بعدد من الولايات الأخرىوأوضح رئيس الدولة، وفق البلاغ الاعلامي للرئاسة، أنّ بعض الممارسات المسجّلة ترتقي إلى مستوى الجريمة، حيث يتمّ حرمان صغار الفلاحين من مادة الأمونيتر نتيجة الاحتكار والتلاعب بحصص التوزيع، مشيراً إلى أنّ ممارسات مماثلة سُجّلت سابقاً عند إحداث ديوان الأعلاف، حين عمد البعض إلى احتكار مختلف أنواع الأعلاف وبيعها بأسعار تقلّ عن تلك التي يضبطها الديوان المذكور، في مسعى لتفليسه والاعتداء على المال العامكما جدّد رئيس الجمهورية التطرّق إلى موسم جني الزيتون، مشيراً إلى محدودية طاقة التخزين لدى الديوان الوطني للزيت، ومؤكّداً ضرورة مضاعفة العمل حتى يضطلع بدوره على الوجه المطلوب. وفي هذا السياق، أسدى تعليماته بمواصلة توزيع زيت الزيتون وجزء من صابة التمور بالسوق الداخلية وعبر الوداديات، بما يضمن استفادة المواطن والفلاح على وجه الخصوص، إلى جانب مواصلة البحث عن أسواق جديدة للتصديرتناول رئيس الجمهورية قيس سعيّد، خلال اللقاء الذي جمعه عشية أمس، الأربعاء 28 جانفي 2026، بقصر قرطاج بوزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عزّالدين بن الشيخ، جملة من القضايا، من بينها عملية توزيع مادة الأمونيتر بعدد من ولايات الجمهورية، ولا سيما ولايات بنزرت وجندوبة وسليانة، وذلك بعد تسجيل تحسّن طفيف في الوضع بعدد من الولايات الأخرىوتناول اللقاء كذلك السياسة المائية في تونس على مدى العقود الماضية، حيث شدّد رئيس الدولة على ضرورة القيام بعمليات دورية لصيانة السدود وجهر الأودية، مبرزاً أنّ عدداً من السدود تعرّض للإهمال وتحول بعضها إلى أثر بعد عين، على غرار سدّ الأخماس بولاية سليانة الذي كانت طاقة استيعابه تتراوح بين 5 و7 ملايين متر مكعّب. كما أشار إلى الإهمال الذي طال عديد الأودية التي لم تُجهر منذ عقود، فضلاً عن البحيرات الجبلية التي تراكمت بها الأتربة منذ سبعينات القرن الماضي​​


  • نابل: الدورة الأولى للمعرض الفلاحي والإنتاج الحيواني والصيد البحري في مارس المقبل

    تحتضن ولاية نابل من 26 إلى 29 مارس 2026 الدورة الأولى للمعرض الفلاحي والإنتاج الحيواني والصيد البحري، وذلك بمركز المعارض بالجهة، في تظاهرة تهدف إلى تنشيط الدورة الاقتصادية وتعزيز إشعاع الجهة على المستويين الجهوي والوطنيويمثل هذا الحدث مناسبة لعرض المنتجات الفلاحية المحلية وتقريب المسافات بين المنتجين والمزوّدين، فضلاً عن دعم الشراكات المهنية وتطوير مسالك الترويجوسيشارك في المعرض عدد من الفلاحين والمؤسسات والشركات الناشئة الناشطة في مجالات الفلاحة والإنتاج الحيواني والصيد البحري، بما يعزز تبادل الخبرات ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون والاستثمارويتضمن البرنامج عرضاً وبيعاً مباشراً للمنتجات الفلاحية من المنتج إلى المستهلك، إلى جانب تنظيم ندوات علمية تناقش أبرز التحديات التي يواجهها القطاع والحلول الممكنة لتطويرهويُذكر أن القطاع الفلاحي بولاية نابل يساهم بنحو 15 بالمائة من الإنتاج الفلاحي الوطني، كما تحتل الجهة مراتب متقدمة وطنياً في عدد من القطاعات الفلاحية، خاصة التوابل والفراولة والحمضيات​


  • رئيس النقابة التونسية للفلاحين: تقدّم جني الزيتون إلى 85% وتأخر العملية قد يهدّد صابة الموسم القادم

    أفاد رئيس النقابة التونسية للفلاحين، الميداني الضاوي، بأن نسبة تقدم جني الزيتون في تونس تراوحت إلى حد الآن بين 80 و85 بالمائة، مسجّلة تأخرًا ملحوظًا مقارنة بالمواسم السابقة وأوضح الضاوي أن هذا التأخير يعود أساسًا إلى تدني أسعار الزيتون، ما دفع العديد من الفلاحين إلى التردد في مواصلة الجني، في ظل حالة من عدم اليقين داخل السوق تذبذب الأسعار يربك الفلاحين وأشار الضاوي إلى وجود تذبذب واضح في الأسعار المتداولة، حيث يتم الإعلان أحيانًا عن أسعار في حدود 10 دنانير، غير أنها لا تعكس الواقع الفعلي داخل المعاصر، وهو ما عمّق حالة الغموض وفقدان الثقة في السوق كما انتقد تدخل بعض الأطراف غير المختصة في قطاع الزيتون، معتبرًا أن التصريحات غير الدقيقة، خاصة المتعلقة بتقديرات الإنتاج التي تبلغ نحو 500 ألف طن، ساهمت في إرباك الفلاحين، خصوصًا في المناطق الريفية التي تتعامل مع هذه المعطيات باعتبارها صادرة عن جهات مرجعية مخاطر محتملة على الموسم القادم وحذّر رئيس النقابة من انعكاسات تأخر الجني على الموسم المقبل، موضحًا أن تأخير العملية يؤثر سلبًا على الدورة البيولوجية لشجرة الزيتون، التي تحتاج إلى فترة كافية لاستعادة طاقتها والاستعداد للإنتاج في السنة التالية، ما قد يهدد صابة العام القادم وأضاف أن رئاسة الجمهورية تدخلت في عدة مناسبات لمحاولة تأطير القطاع، غير أن التردد في اتخاذ القرارات حال دون تحقيق النتائج المرجوة دعوة إلى إدارة استباقية للقطاع وفي رسالة موجّهة إلى سلطة الإشراف، شدّد الضاوي على ضرورة اعتماد مقاربة استباقية في إدارة القطاع الفلاحي، تقوم على دراسة الأوضاع قبل تفاقم الأزمات بدل التدخل بعد حدوثها وأكد أن الفلاح التونسي يمتلك الكفاءة لتحقيق نتائج إيجابية، غير أن غياب التخطيط المسبق والدعم الكافي يعيق هذا النجاح. واستشهد بقطاعات الحبوب والزيتون واللحوم التي تواجه إشكاليات متشابهة، من بينها نقص التأطير، غياب الأسواق الخارجية، وتذبذب الأسعار كما لفت إلى الترابط بين القطاعات الفلاحية، خاصة بين إنتاج الحليب واللحوم، حيث يؤثر انخفاض أسعار الحليب بشكل مباشر على منظومة تربية الماشية وإنتاج اللحوم وختم رئيس النقابة تصريحه بالتأكيد على أن الفلاحة التونسية قادرة على التعافي وتحقيق نتائج أفضل، شريطة توفير الإحاطة اللازمة، وتفعيل القرارات في الوقت المناسب، ودعم الفلاحين بآليات العمل التي تضمن الاستقرار داخل السوق


التعليقات