منارة كل فلاح

منارة كل فلاح

نسبة امتلاء السدود ارتفعت خلال الأسبوعين الأخيرين إلى 45 بالمائة

سدود، المخزون المائي، الموسم الفلاحي

أكد المختص في التنمية وتدبير الموارد، حسين الرحيلي، أنّ التساقطات المطرية الأخيرة التي شملت قرابة عشر ولايات ساحلية تُعدّ مهمّة جدًّا، غير أنّ محدودية طاقة التخزين داخل المدن وغياب السدود الكبرى، باستثناء بعض المنشآت في ولايات نابل وبن عروس وزغوان، إلى جانب عدد من البحيرات الجبلية ذات السعة المحدودة، حال دون الاستفادة القصوى منها. وأوضح أنّ امتلاء هذه البحيرات بعد سنوات من الجفاف من شأنه الإسهام في تغذية الموائد المائية وتحسين وضع الأشجار

وبيّن الرحيلي، في تصريح اعلامي اليوم الاثنين 2 فيفري 2026، أنّ تونس تشهد منذ سنة 2018 تحوّلًا في التوزيع الجغرافي للأمطار، حيث أصبحت التساقطات تتركز أكثر بالمناطق الداخلية وغير التقليدية مناخيًا، وهو ما يفسّر تفاوت نسب امتلاء السدود، خاصة وأن نحو 70 بالمائة منها متمركزة بالشمال والشمال الغربي

وأشار إلى أنّ كميات الأمطار المسجّلة خلال الفترة الأخيرة تُعدّ مرتفعة مقارنة بالسنتين الماضيتين، لا سيما عقب عاصفة "هاري" والمنخفض الجوي الذي شمل الشمال والشمال الغربي، وخاصة التساقطات خلال اليومين الأخيرين حيث بلغت 143 ملم في بني مطير، و99 ملم ببعض مناطق سليانة، و60 ملم في باجة، ما أدى إلى ارتفاع ملحوظ في إيرادات الأودية

وأضاف أنّ نسبة امتلاء السدود ارتفعت خلال الأسبوعين الأخيرين لتتراوح بين 44 و45 بالمائة، مسجّلة زيادة بنحو 12 نقطة مقارنة بالسنة الماضية، أي ما يعادل قرابة 300 مليون متر مكعب إضافية. وأوضح أنّ المخزون المائي بالسدود يقترب حاليًا من عتبة مليار متر مكعب، وهي نسبة لم تُسجّل منذ سنة 2020، مع توقّعات بتجاوز نسبة الامتلاء 50 بالمائة خلال شهري فيفري ومارس، بما من شأنه التخفيف من حدّة الجفاف وتحسين الاستعداد للموسم الفلاحي المقبل

الاكثر قراءة

  • تطاوين: الانطلاق في تنفيذ حملة برنامج تلقيح الأبقار ضد أمراض الحمى القلاعية والاجهاض المعدي

    ​في إطار حرص المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بتطاوين على حماية الثروة الحيوانية من كل الأخطار والآفات وخاصة منها الأمراض المعدية والمستعصية، قامت 2025 المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بتطاوين (خلية الإرشاد الفلاحي بالصمار مع المصالح البيطرية) بالانطلاق في تنفيذ حملة برنامج تلقيح الأبقار ضد أمراض الحمى القلاعية والاجهاض المعدي بعمادة كرشاو من معتمدية الصمار، هذا وستتواصل الحملة لمدة 10ايام دون انقطاع لحين تغطية كامل القطيع.​الصفحة الرسمية للمندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بتطاوين


  • رئيس الجمهورية: الاحتكار والتلاعب بحصص التوزيع يحرم صغار الفلاحين من مادة الأمونيتر

    ​تناول رئيس الجمهورية قيس سعيّد، خلال اللقاء الذي جمعه عشية أمس، الأربعاء 28 جانفي 2026، بقصر قرطاج بوزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عزّالدين بن الشيخ، جملة من القضايا، من بينها عملية توزيع مادة الأمونيتر بعدد من ولايات الجمهورية، ولا سيما ولايات بنزرت وجندوبة وسليانة، وذلك بعد تسجيل تحسّن طفيف في الوضع بعدد من الولايات الأخرىوأوضح رئيس الدولة، وفق البلاغ الاعلامي للرئاسة، أنّ بعض الممارسات المسجّلة ترتقي إلى مستوى الجريمة، حيث يتمّ حرمان صغار الفلاحين من مادة الأمونيتر نتيجة الاحتكار والتلاعب بحصص التوزيع، مشيراً إلى أنّ ممارسات مماثلة سُجّلت سابقاً عند إحداث ديوان الأعلاف، حين عمد البعض إلى احتكار مختلف أنواع الأعلاف وبيعها بأسعار تقلّ عن تلك التي يضبطها الديوان المذكور، في مسعى لتفليسه والاعتداء على المال العام كما جدّد رئيس الجمهورية التطرّق إلى موسم جني الزيتون، مشيراً إلى محدودية طاقة التخزين لدى الديوان الوطني للزيت، ومؤكّداً ضرورة مضاعفة العمل حتى يضطلع بدوره على الوجه المطلوب. وفي هذا السياق، أسدى تعليماته بمواصلة توزيع زيت الزيتون وجزء من صابة التمور بالسوق الداخلية وعبر الوداديات، بما يضمن استفادة المواطن والفلاح على وجه الخصوص، إلى جانب مواصلة البحث عن أسواق جديدة للتصدير وتناول اللقاء كذلك السياسة المائية في تونس على مدى العقود الماضية، حيث شدّد رئيس الدولة على ضرورة القيام بعمليات دورية لصيانة السدود وجهر الأودية، مبرزاً أنّ عدداً من السدود تعرّض للإهمال وتحول بعضها إلى أثر بعد عين، على غرار سدّ الأخماس بولاية سليانة الذي كانت طاقة استيعابه تتراوح بين 5 و7 ملايين متر مكعّب. كما أشار إلى الإهمال الذي طال عديد الأودية التي لم تُجهر منذ عقود، فضلاً عن البحيرات الجبلية التي تراكمت بها الأتربة منذ سبعينات القرن الماضي


  • كميات الأمطار الهائلة أضرت بمزارع الفراولة في ولاية نابل وتوقعات بتراجع الإنتاج بين 10 و15 %

    أفاد رئيس الاتحاد المحلي للفلاحة والصيد البحري بقربة وعضو اللجنة المحلية لمجابهة الكوارث، معزّ الشاوش، في تصريح إعلامي اليوم الاربعاء 21 جانفي 2026، أنّ كميات الأمطار الهامة المسجّلة مؤخراً بالجهة بعثت في البداية على التفاؤل لدى الفلاحين لما يُرجى منها من فوائد، غير أنّ السيول المتدفّقة خلّفت أضراراً جسيمة، خاصة على مستوى مزارع الفراولة، وأدّت إلى إتلاف جزء هام من الإنتاجوأوضح الشاوش، عقب معاينة ميدانية للأضرار، أنّه يأمل في إحداث لجنة مشتركة لتقييم الخسائر، بما يضمن عدم تحمّل الفلاح وحده كلفة الأضرار وتفادي تفاقم مديونيته. وأضاف أنّ كلفة زراعة هكتار واحد من الفراولة تناهز 120 ألف دينار بالنسبة للفلاح الواحدوفي وقت سابق، صرح رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بنابل، عماد الباي، أن المساحات المخصصة لزراعة الفراولة بولاية نابل والتي تستأثر بإنتاج 90 بالمائة من الإنتاج الوطني للموسم الثاني على التوالي، تشهد تراجعا، حيث لم تتجاوز المساحات المزروعة خلال هذا الموسم 310 هكتارات مقابل 350 هكتارا خلال الموسم الفارط.وأضاف الباي، في تصريحه لوكالة تونس إفريقيا للأنباء (وات)، أنّ التقديرات الأوّلية تفيد بأنّ الصابة المنتظرة ستناهز 12 ألف طن، بمعدّل يقدّر بـ40 طناً في الهكتار الواحد، مقابل نحو 14 ألف طن خلال الموسم الفارط، مسجّلة بذلك تراجعاً في الإنتاج بنسبة تتراوح بين 10 و15 بالمائة. وأرجع هذا الانخفاض إلى عزوف عدد من الفلاحين عن زراعة الفراولة نتيجة الارتفاع الملحوظ في كلفة الإنتاجمن جهتهم، أكّد عدد من فلاحي الجهة عدم قدرتهم على مواصلة هذا النشاط الذي عُرفت به المنطقة منذ عقود، مشيرين إلى توجّههم نحو زراعات بديلة تضمن لهم هامش ربح يمكّنهم من الاستمرار في نشاطهم الفلاحي خلال المواسم المقبلة. وبيّن الفلاحون أنّ قرارهم يعود أساساً إلى ارتفاع التكاليف، ولا سيما تضاعف أسعار المشاتل والمستلزمات الفلاحية، الأمر الذي حال دون قدرتهم على سداد ديونهم لفائدة المموّلينويذكر انّ المساحات التي كانت مخصصة لزراعة الفراولة بولاية نابل ناهزت خلال المواسم الماضية 600 هكتار، حيث ان الإنتاج فاق ال20 ألف طن خلال سنة 2024. ويكتسي هذا القطاع أهمية اقتصادية واجتماعية باعتبار انه يساهم في توفير 200 ألف يوم عمل لليد العاملة من داخل الولاية وخارجها


التعليقات