تونس تراهن على زيت الزيتون... استراتيجية جديدة لتعزيز حضوره في الأسواق العالمية
شرعت وزارة التجارة وتنمية الصادرات في إعداد استراتيجية اتصالية وترويجية جديدة تهدف إلى تعزيز مكانة زيت الزيتون التونسي في الأسواق العالمية، وذلك في إطار تنفيذ قرارات المجلس الوزاري المتعلقة بتطوير القطاع والاستعداد للموسم التصديري 2026-2027.
وجاء ذلك خلال الاجتماع الأول لفريق العمل المكلف بإعداد هذه الاستراتيجية، والذي أشرف عليه وزير التجارة وتنمية الصادرات سمير عبيد، حيث أكد أن المرحلة المقبلة تتطلب اعتماد رؤية متكاملة ترتكز على تعزيز صورة زيت الزيتون التونسي وإبراز جودته العالية وخصوصياته، بما يمكن من النفاذ إلى أسواق خارجية جديدة وواعدة، إلى جانب دعم حضور المنتوج التونسي في الأسواق التقليدية.
وشهد الاجتماع طرح عدد من المقترحات العملية لتطوير الترويج الدولي، من أبرزها إطلاق حملة رقمية شاملة توظف البعد الثقافي والسياحي والعلمي لزيت الزيتون التونسي، إلى جانب تكثيف المشاركة في المعارض والصالونات الدولية المتخصصة، وتنظيم بعثات أعمال، واستضافة موردين أجانب للاطلاع على جودة الإنتاج الوطني وإمكانات القطاع.
كما تم التأكيد على أهمية الاستفادة من برنامج Start Export by CEPEX لمرافقة المؤسسات الصغرى والمتوسطة العاملة في قطاع زيت الزيتون، ومساعدتها على دخول الأسواق الخارجية، فضلاً عن تخصيص تمويلات عبر صندوق النهوض بالصادرات لدعم البرامج الترويجية، مع إمكانية اعتماد هذه التجربة لاحقًا في قطاعات تصديرية أخرى مثل التمور والصناعات التقليدية.
وفي جانب آخر، استمع وزير التجارة إلى أبرز مشاغل المهنيين ومصدري زيت الزيتون، والتي تركزت أساسًا حول الجوانب اللوجستية، واسترجاع عائدات التصدير، والجودة، وشهادات المطابقة، مؤكدًا ضرورة مواصلة التنسيق بين مختلف الهياكل المعنية لتجاوز هذه التحديات وتحسين تنافسية المنتوج التونسي.
كما تضمن الاجتماع عرضًا حول نتائج صادرات زيت الزيتون خلال النصف الأول من سنة 2026، إلى جانب تقييم البرنامج الترويجي الحالي، واستعراض دراسات تتعلق بآفاق السوق الأمريكية وتطور الطلب على زيت الزيتون في عدد من الأسواق الدولية.
ويضم فريق العمل المكلف بإعداد هذه الاستراتيجية ممثلين عن عدد من الوزارات والهياكل الوطنية، من بينها وزارات التجارة، والفلاحة، والمالية، والصناعة، والخارجية، والصحة، والنقل، والثقافة، وتكنولوجيات الاتصال، إضافة إلى البنك المركزي، والديوانة، والديوان الوطني للزيت، وممثلين عن القطاع الخاص، بما يعكس اعتماد مقاربة تشاركية لتطوير أحد أهم القطاعات التصديرية في تونس.
مريم بن الحاج علي-
الاكثر قراءة
-
وزارة الفلاحة: تعزيز التكوين المهني الفلاحي لاستقطاب الشباب ومواكبة التحول الرقمي
أكد مدير وكالة الإرشاد والتكوين الفلاحي، إقبال المستوري، أن وزارة الفلاحة تعمل على مزيد دعم منظومة التكوين المهني الفلاحي، سواء على مستوى التكوين الأساسي أو التكوين المستمر، باعتبارها من الآليات المهمة لتوفير فرص التشغيل وبعث المشاريع لفائدة الشباب وأوضح المستوري، في تصريحه لإذاعة موزاييك أف أم، أن منظومة التكوين الفلاحي تستقطب سنويًا نحو ألف متكون في التكوين الأساسي وقرابة 4 آلاف متكون في التكوين المستمر، عبر شبكة تضم 39 مركز تكوين موزعة على مختلف جهات البلاد وأشار إلى أن مراكز التكوين الفلاحي تمثل جهازًا داعمًا لبقية هياكل الدولة المختصة في تكوين الشباب، مبرزًا أن عددًا من هذه المراكز مجهز بأحدث الوسائل التكنولوجية، بما يمكّن المتكونين من اكتساب المهارات اللازمة ومواكبة التطورات الحديثة في القطاع الفلاحي من جهته، شدد مدير ديوان وزير الفلاحة، هيكل حشلاف، في إطار الاحتفال بالعيد الوطني للفلاحة، على أن الأمن الغذائي لم يعد مرتبطًا فقط بالإنتاج وتوفير المواد الغذائية، بل أصبح قائمًا أساسًا على إعداد كفاءات بشرية مؤهلة تمتلك المعرفة والقدرة على الابتكار والتأقلم مع التحولات العالمية وأكد أن الوزارة تولي أهمية خاصة لمنظومة التكوين المهني الفلاحي باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق الأمن الغذائي وتحسين الإنتاجية وخلق فرص العمل ودعم الاستثمار والتنمية الجهوية كما أشار حشلاف إلى أن التحولات الرقمية المتسارعة تفرض على تونس تسريع رقمنة منظومة التكوين والإرشاد الفلاحي، موضحًا أن الوزارة شرعت في تطوير المحتويات الرقمية واعتماد منصات تعليمية حديثة، إلى جانب توظيف الوسائل الذكية والتكنولوجيا الحديثة في التكوين والتأطير والمتابعة
-
رئيس الجمهورية: الاحتكار والتلاعب بحصص التوزيع يحرم صغار الفلاحين من مادة الأمونيتر
تناول رئيس الجمهورية قيس سعيّد، خلال اللقاء الذي جمعه عشية أمس، الأربعاء 28 جانفي 2026، بقصر قرطاج بوزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عزّالدين بن الشيخ، جملة من القضايا، من بينها عملية توزيع مادة الأمونيتر بعدد من ولايات الجمهورية، ولا سيما ولايات بنزرت وجندوبة وسليانة، وذلك بعد تسجيل تحسّن طفيف في الوضع بعدد من الولايات الأخرىوأوضح رئيس الدولة، وفق البلاغ الاعلامي للرئاسة، أنّ بعض الممارسات المسجّلة ترتقي إلى مستوى الجريمة، حيث يتمّ حرمان صغار الفلاحين من مادة الأمونيتر نتيجة الاحتكار والتلاعب بحصص التوزيع، مشيراً إلى أنّ ممارسات مماثلة سُجّلت سابقاً عند إحداث ديوان الأعلاف، حين عمد البعض إلى احتكار مختلف أنواع الأعلاف وبيعها بأسعار تقلّ عن تلك التي يضبطها الديوان المذكور، في مسعى لتفليسه والاعتداء على المال العامكما جدّد رئيس الجمهورية التطرّق إلى موسم جني الزيتون، مشيراً إلى محدودية طاقة التخزين لدى الديوان الوطني للزيت، ومؤكّداً ضرورة مضاعفة العمل حتى يضطلع بدوره على الوجه المطلوب. وفي هذا السياق، أسدى تعليماته بمواصلة توزيع زيت الزيتون وجزء من صابة التمور بالسوق الداخلية وعبر الوداديات، بما يضمن استفادة المواطن والفلاح على وجه الخصوص، إلى جانب مواصلة البحث عن أسواق جديدة للتصديرتناول رئيس الجمهورية قيس سعيّد، خلال اللقاء الذي جمعه عشية أمس، الأربعاء 28 جانفي 2026، بقصر قرطاج بوزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عزّالدين بن الشيخ، جملة من القضايا، من بينها عملية توزيع مادة الأمونيتر بعدد من ولايات الجمهورية، ولا سيما ولايات بنزرت وجندوبة وسليانة، وذلك بعد تسجيل تحسّن طفيف في الوضع بعدد من الولايات الأخرىوتناول اللقاء كذلك السياسة المائية في تونس على مدى العقود الماضية، حيث شدّد رئيس الدولة على ضرورة القيام بعمليات دورية لصيانة السدود وجهر الأودية، مبرزاً أنّ عدداً من السدود تعرّض للإهمال وتحول بعضها إلى أثر بعد عين، على غرار سدّ الأخماس بولاية سليانة الذي كانت طاقة استيعابه تتراوح بين 5 و7 ملايين متر مكعّب. كما أشار إلى الإهمال الذي طال عديد الأودية التي لم تُجهر منذ عقود، فضلاً عن البحيرات الجبلية التي تراكمت بها الأتربة منذ سبعينات القرن الماضي
-
نابل: الدورة الأولى للمعرض الفلاحي والإنتاج الحيواني والصيد البحري في مارس المقبل
تحتضن ولاية نابل من 26 إلى 29 مارس 2026 الدورة الأولى للمعرض الفلاحي والإنتاج الحيواني والصيد البحري، وذلك بمركز المعارض بالجهة، في تظاهرة تهدف إلى تنشيط الدورة الاقتصادية وتعزيز إشعاع الجهة على المستويين الجهوي والوطنيويمثل هذا الحدث مناسبة لعرض المنتجات الفلاحية المحلية وتقريب المسافات بين المنتجين والمزوّدين، فضلاً عن دعم الشراكات المهنية وتطوير مسالك الترويجوسيشارك في المعرض عدد من الفلاحين والمؤسسات والشركات الناشئة الناشطة في مجالات الفلاحة والإنتاج الحيواني والصيد البحري، بما يعزز تبادل الخبرات ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون والاستثمارويتضمن البرنامج عرضاً وبيعاً مباشراً للمنتجات الفلاحية من المنتج إلى المستهلك، إلى جانب تنظيم ندوات علمية تناقش أبرز التحديات التي يواجهها القطاع والحلول الممكنة لتطويرهويُذكر أن القطاع الفلاحي بولاية نابل يساهم بنحو 15 بالمائة من الإنتاج الفلاحي الوطني، كما تحتل الجهة مراتب متقدمة وطنياً في عدد من القطاعات الفلاحية، خاصة التوابل والفراولة والحمضيات


التعليقات