منارة كل فلاح

منارة كل فلاح

رغم تحسن مخزون السدود... الحرارة تضغط على الموارد المائية

أنيس بن ريانة، الموارد المائية، مخزون السدود، السدود في تونس، تبخر المياه، موجة الحر، التزود بالمياه، انقطاع المياه، الصوناد، انقطاع الكهرباء، محطات الضخ، الآبار العميقة، سد نبهانة، محطة تحلية مياه البحر بسوسة، أزمة المياه في تونس، مياه الشرب، الجفاف، الأمن المائي، تونس.

أكد الخبير في الشأن الفلاحي أنيس بن ريانة أن الوضعية المائية في تونس تبقى أفضل مقارنة بالسنة الماضية، رغم موجة الحر الاستثنائية التي تشهدها البلاد، مشيرًا إلى أن مخزون السدود بلغ إلى موفى شهر جوان 2026 حوالي 1.7 مليار متر مكعب.

وأوضح بن ريانة، خلال تدخله في برنامج "إكسبريسو"، أن الارتفاع الكبير في درجات الحرارة يؤدي إلى تبخر أكثر من مليون متر مكعب من المياه يوميًا خلال هذه الفترة، وهو ما يفرض ضغوطًا إضافية على الموارد المائية ويؤثر على استقرار التزود بمياه الشرب في عدد من الجهات.

12 ولاية تعتمد على السدود... و12 أخرى على الآبار

وبيّن أن منظومة التزود بالمياه في تونس تختلف من منطقة إلى أخرى، حيث تعتمد 12 ولاية أساسًا على مياه السدود، في حين تعتمد 12 ولاية أخرى على الموائد المائية والآبار العميقة، وهو ما يجعل طبيعة الإشكاليات تختلف حسب كل جهة.

لماذا تنقطع المياه؟

وأكد بن ريانة أن انقطاعات المياه لا ترتبط فقط بنقص الموارد، وإنما تعود أيضًا إلى الأشغال المبرمجة التي تنجزها الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه، إضافة إلى الأعطاب الفنية والانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي.

وأشار إلى أن "الصوناد" تعتمد على حوالي 1500 محطة ضخ تعمل بالكهرباء، إلى جانب 1200 بئر عميقة، ما يجعل أي انقطاع في التيار الكهربائي ينعكس مباشرة على عمليات الضخ والتزود بالمياه، خاصة في ولايات الوسط والجنوب التي تعتمد أساسًا على المياه الجوفية.

تحسن في بعض الجهات... ومشاريع لحل الإشكاليات

وأوضح الخبير أن ولايتي زغوان وسليانة شهدتا تحسنًا ملحوظًا مقارنة بالسنة الماضية، بينما لا تزال طبرقة تعاني من اضطرابات في التزود، متوقعًا انفراج الوضع بداية من مارس 2027 مع دخول محطة جديدة بطاقة 400 لتر في الثانية حيز الاستغلال.

أما بالنسبة إلى ولاية الكاف، فأكد أن ربط المدينة ومعتمدياتها بمنظومة بئر النخلة سيتم خلال الأسابيع المقبلة، بالتوازي مع استكمال الدراسات الخاصة بمشروع نقل المياه من بربرة إلى الكاف، وهو مشروع تُقدّر كلفته بنحو ملياري دينار.

محطة تحلية سوسة لتخفيف الضغط

وأضاف بن ريانة أن منظومة تزويد الساحل وشمال صفاقس تعتمد على محطة يتم استغلالها بأكثر من طاقتها، إلى جانب سد نبهانة وآبار من ولاية القيروان، لافتًا إلى أن مخزون سد نبهانة تراجع هذا العام إلى نحو 5 ملايين متر مكعب فقط.

وأكد في المقابل أن دخول محطة تحلية مياه البحر بسوسة حيز الاستغلال خلال شهري جويلية وأوت سيساهم في تخفيف الضغط على منظومة التزود بالمياه وتحسين الخدمات في عدد من ولايات الساحل وشمال صفاقس.



المصدر: تصريح الخبير في الشأن الفلاحي أنيس بن ريانة في برنامج "إكسبريسو".


الاكثر قراءة

  • وزارة الفلاحة: تعزيز التكوين المهني الفلاحي لاستقطاب الشباب ومواكبة التحول الرقمي

    أكد مدير وكالة الإرشاد والتكوين الفلاحي، إقبال المستوري، أن وزارة الفلاحة تعمل على مزيد دعم منظومة التكوين المهني الفلاحي، سواء على مستوى التكوين الأساسي أو التكوين المستمر، باعتبارها من الآليات المهمة لتوفير فرص التشغيل وبعث المشاريع لفائدة الشباب وأوضح المستوري، في تصريحه لإذاعة موزاييك أف أم، أن منظومة التكوين الفلاحي تستقطب سنويًا نحو ألف متكون في التكوين الأساسي وقرابة 4 آلاف متكون في التكوين المستمر، عبر شبكة تضم 39 مركز تكوين موزعة على مختلف جهات البلاد وأشار إلى أن مراكز التكوين الفلاحي تمثل جهازًا داعمًا لبقية هياكل الدولة المختصة في تكوين الشباب، مبرزًا أن عددًا من هذه المراكز مجهز بأحدث الوسائل التكنولوجية، بما يمكّن المتكونين من اكتساب المهارات اللازمة ومواكبة التطورات الحديثة في القطاع الفلاحي من جهته، شدد مدير ديوان وزير الفلاحة، هيكل حشلاف، في إطار الاحتفال بالعيد الوطني للفلاحة، على أن الأمن الغذائي لم يعد مرتبطًا فقط بالإنتاج وتوفير المواد الغذائية، بل أصبح قائمًا أساسًا على إعداد كفاءات بشرية مؤهلة تمتلك المعرفة والقدرة على الابتكار والتأقلم مع التحولات العالمية وأكد أن الوزارة تولي أهمية خاصة لمنظومة التكوين المهني الفلاحي باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق الأمن الغذائي وتحسين الإنتاجية وخلق فرص العمل ودعم الاستثمار والتنمية الجهوية كما أشار حشلاف إلى أن التحولات الرقمية المتسارعة تفرض على تونس تسريع رقمنة منظومة التكوين والإرشاد الفلاحي، موضحًا أن الوزارة شرعت في تطوير المحتويات الرقمية واعتماد منصات تعليمية حديثة، إلى جانب توظيف الوسائل الذكية والتكنولوجيا الحديثة في التكوين والتأطير والمتابعة ​


  • رئيس الجمهورية: الاحتكار والتلاعب بحصص التوزيع يحرم صغار الفلاحين من مادة الأمونيتر

    ​تناول رئيس الجمهورية قيس سعيّد، خلال اللقاء الذي جمعه عشية أمس، الأربعاء 28 جانفي 2026، بقصر قرطاج بوزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عزّالدين بن الشيخ، جملة من القضايا، من بينها عملية توزيع مادة الأمونيتر بعدد من ولايات الجمهورية، ولا سيما ولايات بنزرت وجندوبة وسليانة، وذلك بعد تسجيل تحسّن طفيف في الوضع بعدد من الولايات الأخرىوأوضح رئيس الدولة، وفق البلاغ الاعلامي للرئاسة، أنّ بعض الممارسات المسجّلة ترتقي إلى مستوى الجريمة، حيث يتمّ حرمان صغار الفلاحين من مادة الأمونيتر نتيجة الاحتكار والتلاعب بحصص التوزيع، مشيراً إلى أنّ ممارسات مماثلة سُجّلت سابقاً عند إحداث ديوان الأعلاف، حين عمد البعض إلى احتكار مختلف أنواع الأعلاف وبيعها بأسعار تقلّ عن تلك التي يضبطها الديوان المذكور، في مسعى لتفليسه والاعتداء على المال العامكما جدّد رئيس الجمهورية التطرّق إلى موسم جني الزيتون، مشيراً إلى محدودية طاقة التخزين لدى الديوان الوطني للزيت، ومؤكّداً ضرورة مضاعفة العمل حتى يضطلع بدوره على الوجه المطلوب. وفي هذا السياق، أسدى تعليماته بمواصلة توزيع زيت الزيتون وجزء من صابة التمور بالسوق الداخلية وعبر الوداديات، بما يضمن استفادة المواطن والفلاح على وجه الخصوص، إلى جانب مواصلة البحث عن أسواق جديدة للتصديرتناول رئيس الجمهورية قيس سعيّد، خلال اللقاء الذي جمعه عشية أمس، الأربعاء 28 جانفي 2026، بقصر قرطاج بوزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عزّالدين بن الشيخ، جملة من القضايا، من بينها عملية توزيع مادة الأمونيتر بعدد من ولايات الجمهورية، ولا سيما ولايات بنزرت وجندوبة وسليانة، وذلك بعد تسجيل تحسّن طفيف في الوضع بعدد من الولايات الأخرىوتناول اللقاء كذلك السياسة المائية في تونس على مدى العقود الماضية، حيث شدّد رئيس الدولة على ضرورة القيام بعمليات دورية لصيانة السدود وجهر الأودية، مبرزاً أنّ عدداً من السدود تعرّض للإهمال وتحول بعضها إلى أثر بعد عين، على غرار سدّ الأخماس بولاية سليانة الذي كانت طاقة استيعابه تتراوح بين 5 و7 ملايين متر مكعّب. كما أشار إلى الإهمال الذي طال عديد الأودية التي لم تُجهر منذ عقود، فضلاً عن البحيرات الجبلية التي تراكمت بها الأتربة منذ سبعينات القرن الماضي​​


  • نابل: الدورة الأولى للمعرض الفلاحي والإنتاج الحيواني والصيد البحري في مارس المقبل

    تحتضن ولاية نابل من 26 إلى 29 مارس 2026 الدورة الأولى للمعرض الفلاحي والإنتاج الحيواني والصيد البحري، وذلك بمركز المعارض بالجهة، في تظاهرة تهدف إلى تنشيط الدورة الاقتصادية وتعزيز إشعاع الجهة على المستويين الجهوي والوطنيويمثل هذا الحدث مناسبة لعرض المنتجات الفلاحية المحلية وتقريب المسافات بين المنتجين والمزوّدين، فضلاً عن دعم الشراكات المهنية وتطوير مسالك الترويجوسيشارك في المعرض عدد من الفلاحين والمؤسسات والشركات الناشئة الناشطة في مجالات الفلاحة والإنتاج الحيواني والصيد البحري، بما يعزز تبادل الخبرات ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون والاستثمارويتضمن البرنامج عرضاً وبيعاً مباشراً للمنتجات الفلاحية من المنتج إلى المستهلك، إلى جانب تنظيم ندوات علمية تناقش أبرز التحديات التي يواجهها القطاع والحلول الممكنة لتطويرهويُذكر أن القطاع الفلاحي بولاية نابل يساهم بنحو 15 بالمائة من الإنتاج الفلاحي الوطني، كما تحتل الجهة مراتب متقدمة وطنياً في عدد من القطاعات الفلاحية، خاصة التوابل والفراولة والحمضيات​


التعليقات