منارة كل فلاح

منارة كل فلاح

زيت الزيتون التونسي يُصدَّر للعالم… لكن بأسماء أجنبية!

زيت الزيتون التونسي، زيت الزيتون، صادرات زيت الزيتون، الزيت التونسي، زيت الزيتون السائب، الزيت المعلب، تعليب زيت الزيتون، العلامات التجارية التونسية، القيمة المضافة، تثمين زيت الزيتون، تسويق زيت الزيتون، إنتاج زيت الزيتون، تونس، CNN، صادرات تونس، الأسواق العالمية، إسبانيا، إيطاليا، الولايات المتحدة، الفلاحون، منتجو الزيتون، تمويل الفلاحين، تسويق المنتجات الفلاحية، العلامة التونسية، المنتجات التونسية، الاقتصاد التونسي، القطاع الفلاحي

رغم المكانة التي تحتلها تونس في سوق زيت الزيتون العالمية، فإن اسم تونس لا يحضر على رفوف المتاجر الدولية بالحجم نفسه الذي يحضر به زيتها. هذه المفارقة سلّطت عليها شبكة CNN الضوء، لتعيد طرح إشكالية قديمة في القطاع: تونس تنتج وتصدّر، لكن جزءًا مهمًا من القيمة المضافة يتحقق خارج البلاد.

بحسب المعطيات التي أوردها التقرير، يتم تصدير نحو 86% من زيت الزيتون التونسي في شكل سائب وغير معبأ، خاصة إلى أسواق كبرى مثل إسبانيا وإيطاليا والولايات المتحدة.

هذا يعني أن الزيت يغادر تونس في حاويات كبيرة بدل زجاجات تحمل علامة تجارية تونسية، قبل أن يدخل لاحقًا في عمليات التعبئة أو المزج والتسويق في الأسواق الخارجية.

والنتيجة أن المستهلك الأجنبي قد يستهلك زيتًا تونسي المنشأ، لكن من دون أن تكون الهوية التونسية هي العنصر الأبرز على المنتج النهائي.

🇹🇳 تونس تنتج… وآخرون يضيفون القيمة

المشكلة لا تتعلق فقط بظهور اسم تونس على الزجاجة، بل بما يحدث اقتصاديًا بين تصدير لتر من الزيت سائبا وبيعه كمنتج نهائي معبأ ومسوّق بعلامة تجارية.

فالتعبئة والتغليف والتسويق والتوزيع وبناء العلامة التجارية هي حلقات تضيف قيمة إلى المنتج وتسمح بتحقيق أسعار وهوامش أعلى.

وأشار التقرير إلى أن سعر بعض زجاجات زيت الزيتون المعروضة في متاجر أمريكية راقية يمكن أن يبلغ 34.99 دولارًا لنصف لتر، وهو ما يبرز حجم القيمة التي يمكن أن يكتسبها الزيت بعد مروره بمراحل التعبئة والتسويق.

 التمويل جزء من المشكلة

ومن بين العوائق التي تناولها التقرير أيضًا صعوبة التمويل بالنسبة إلى عدد من المنتجين والفلاحين.

فالاحتفاظ بالزيت وتعبئته وبناء علامة تجارية والولوج إلى الأسواق الخارجية يتطلب تمويلًا وقدرة على التخزين والتسويق وشبكات توزيع، وهي إمكانيات لا تتوفر بالضرورة لصغار المنتجين.

ووفق الخبير الاقتصادي فاضل قابوق، الذي نقلت CNN تصريحاته، يمكن أن تدفع الحاجة إلى السيولة بعض الفلاحين إلى بيع إنتاجهم مبكرًا وبأسعار أقل لمشترين أجانب، بدل الاحتفاظ به إلى مراحل تحقق قيمة أعلى.

من تصدير الزيت إلى تصدير العلامة

وتعيد هذه المعطيات طرح سؤال استراتيجي حول مستقبل القطاع: هل يكفي أن تكون تونس من كبار المنتجين والمصدّرين، أم أن الرهان الحقيقي أصبح في زيادة حصة الزيت المعلب تحت علامات تونسية؟

فالمنافسة العالمية لم تعد مرتبطة فقط بكمية الزيت وجودته، وإنما كذلك بالعلامة التجارية والتعليب والتسويق والوصول المباشر إلى المستهلك.

وهنا تكمن المفارقة:

الزيت يُزرع ويُعصر في تونس… لكن جزءًا من قيمته التجارية وهويته يُبنى خارجها.

والتحدي اليوم ليس فقط في تصدير المزيد من زيت الزيتون، بل في أن تصل إلى المستهلك العالمي زجاجة تحمل اسم تونس، وتحتفظ داخل الاقتصاد التونسي بجزء أكبر من القيمة التي يصنعها هذا المنتج.

وتتوافق هذه الإشكالية مع نقاش أوسع حول السوق الإيطالية؛ ففي فبراير 2026 ناقشت CNN ارتفاع واردات إيطاليا من الزيت التونسي، فيما أكدت رئيسة الجمعية الإيطالية لصناعة زيت الزيتون أن تونس تطور إنتاجها ليس فقط من حيث الكمية، بل كذلك من حيث الجودة.

الاكثر قراءة

  • وزارة الفلاحة: تعزيز التكوين المهني الفلاحي لاستقطاب الشباب ومواكبة التحول الرقمي

    أكد مدير وكالة الإرشاد والتكوين الفلاحي، إقبال المستوري، أن وزارة الفلاحة تعمل على مزيد دعم منظومة التكوين المهني الفلاحي، سواء على مستوى التكوين الأساسي أو التكوين المستمر، باعتبارها من الآليات المهمة لتوفير فرص التشغيل وبعث المشاريع لفائدة الشباب وأوضح المستوري، في تصريحه لإذاعة موزاييك أف أم، أن منظومة التكوين الفلاحي تستقطب سنويًا نحو ألف متكون في التكوين الأساسي وقرابة 4 آلاف متكون في التكوين المستمر، عبر شبكة تضم 39 مركز تكوين موزعة على مختلف جهات البلاد وأشار إلى أن مراكز التكوين الفلاحي تمثل جهازًا داعمًا لبقية هياكل الدولة المختصة في تكوين الشباب، مبرزًا أن عددًا من هذه المراكز مجهز بأحدث الوسائل التكنولوجية، بما يمكّن المتكونين من اكتساب المهارات اللازمة ومواكبة التطورات الحديثة في القطاع الفلاحي من جهته، شدد مدير ديوان وزير الفلاحة، هيكل حشلاف، في إطار الاحتفال بالعيد الوطني للفلاحة، على أن الأمن الغذائي لم يعد مرتبطًا فقط بالإنتاج وتوفير المواد الغذائية، بل أصبح قائمًا أساسًا على إعداد كفاءات بشرية مؤهلة تمتلك المعرفة والقدرة على الابتكار والتأقلم مع التحولات العالمية وأكد أن الوزارة تولي أهمية خاصة لمنظومة التكوين المهني الفلاحي باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق الأمن الغذائي وتحسين الإنتاجية وخلق فرص العمل ودعم الاستثمار والتنمية الجهوية كما أشار حشلاف إلى أن التحولات الرقمية المتسارعة تفرض على تونس تسريع رقمنة منظومة التكوين والإرشاد الفلاحي، موضحًا أن الوزارة شرعت في تطوير المحتويات الرقمية واعتماد منصات تعليمية حديثة، إلى جانب توظيف الوسائل الذكية والتكنولوجيا الحديثة في التكوين والتأطير والمتابعة ​


  • رئيس الجمهورية: الاحتكار والتلاعب بحصص التوزيع يحرم صغار الفلاحين من مادة الأمونيتر

    ​تناول رئيس الجمهورية قيس سعيّد، خلال اللقاء الذي جمعه عشية أمس، الأربعاء 28 جانفي 2026، بقصر قرطاج بوزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عزّالدين بن الشيخ، جملة من القضايا، من بينها عملية توزيع مادة الأمونيتر بعدد من ولايات الجمهورية، ولا سيما ولايات بنزرت وجندوبة وسليانة، وذلك بعد تسجيل تحسّن طفيف في الوضع بعدد من الولايات الأخرىوأوضح رئيس الدولة، وفق البلاغ الاعلامي للرئاسة، أنّ بعض الممارسات المسجّلة ترتقي إلى مستوى الجريمة، حيث يتمّ حرمان صغار الفلاحين من مادة الأمونيتر نتيجة الاحتكار والتلاعب بحصص التوزيع، مشيراً إلى أنّ ممارسات مماثلة سُجّلت سابقاً عند إحداث ديوان الأعلاف، حين عمد البعض إلى احتكار مختلف أنواع الأعلاف وبيعها بأسعار تقلّ عن تلك التي يضبطها الديوان المذكور، في مسعى لتفليسه والاعتداء على المال العامكما جدّد رئيس الجمهورية التطرّق إلى موسم جني الزيتون، مشيراً إلى محدودية طاقة التخزين لدى الديوان الوطني للزيت، ومؤكّداً ضرورة مضاعفة العمل حتى يضطلع بدوره على الوجه المطلوب. وفي هذا السياق، أسدى تعليماته بمواصلة توزيع زيت الزيتون وجزء من صابة التمور بالسوق الداخلية وعبر الوداديات، بما يضمن استفادة المواطن والفلاح على وجه الخصوص، إلى جانب مواصلة البحث عن أسواق جديدة للتصديرتناول رئيس الجمهورية قيس سعيّد، خلال اللقاء الذي جمعه عشية أمس، الأربعاء 28 جانفي 2026، بقصر قرطاج بوزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عزّالدين بن الشيخ، جملة من القضايا، من بينها عملية توزيع مادة الأمونيتر بعدد من ولايات الجمهورية، ولا سيما ولايات بنزرت وجندوبة وسليانة، وذلك بعد تسجيل تحسّن طفيف في الوضع بعدد من الولايات الأخرىوتناول اللقاء كذلك السياسة المائية في تونس على مدى العقود الماضية، حيث شدّد رئيس الدولة على ضرورة القيام بعمليات دورية لصيانة السدود وجهر الأودية، مبرزاً أنّ عدداً من السدود تعرّض للإهمال وتحول بعضها إلى أثر بعد عين، على غرار سدّ الأخماس بولاية سليانة الذي كانت طاقة استيعابه تتراوح بين 5 و7 ملايين متر مكعّب. كما أشار إلى الإهمال الذي طال عديد الأودية التي لم تُجهر منذ عقود، فضلاً عن البحيرات الجبلية التي تراكمت بها الأتربة منذ سبعينات القرن الماضي​​


  • نابل: الدورة الأولى للمعرض الفلاحي والإنتاج الحيواني والصيد البحري في مارس المقبل

    تحتضن ولاية نابل من 26 إلى 29 مارس 2026 الدورة الأولى للمعرض الفلاحي والإنتاج الحيواني والصيد البحري، وذلك بمركز المعارض بالجهة، في تظاهرة تهدف إلى تنشيط الدورة الاقتصادية وتعزيز إشعاع الجهة على المستويين الجهوي والوطنيويمثل هذا الحدث مناسبة لعرض المنتجات الفلاحية المحلية وتقريب المسافات بين المنتجين والمزوّدين، فضلاً عن دعم الشراكات المهنية وتطوير مسالك الترويجوسيشارك في المعرض عدد من الفلاحين والمؤسسات والشركات الناشئة الناشطة في مجالات الفلاحة والإنتاج الحيواني والصيد البحري، بما يعزز تبادل الخبرات ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون والاستثمارويتضمن البرنامج عرضاً وبيعاً مباشراً للمنتجات الفلاحية من المنتج إلى المستهلك، إلى جانب تنظيم ندوات علمية تناقش أبرز التحديات التي يواجهها القطاع والحلول الممكنة لتطويرهويُذكر أن القطاع الفلاحي بولاية نابل يساهم بنحو 15 بالمائة من الإنتاج الفلاحي الوطني، كما تحتل الجهة مراتب متقدمة وطنياً في عدد من القطاعات الفلاحية، خاصة التوابل والفراولة والحمضيات​


التعليقات